معنى كلمة «قنا»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
قنأ: قَنَأَ الشيءُ يَقْنَأُ قُنُوءًا: اشْتَدَّتْ حُمرَتُه. وقَنَّأَهُ هُوَ. قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: يَسْعَى بِهَا ذُو تُومَتَيْنِ مُشَمِّرٌ، ... قَنَأَتْ أَنامِلُه مِنَ الفِرْصاد والفِرْصادُ: التُّوتُ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَرَرْتُ بأَبي بَكْرٍ، فَإِذَا لِحْيتُه قانِئةٌ، أَي شَديدة الحُمْرة. وَقَدْ قَنَأَتْ تَقْنَأُ قُنُوءاً، وتركُ الْهَمْزَةِ فِيهِ لُغَةٌ أُخرى. وشيءٌ أَحمرُ قانِئٌ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَنَأَ الجِلْدُ قُنُوءاً: أُلْقِيَ فِي الدِّباغ بَعْدَ نَزْع تِحْلِئِه، وقَنَّأَه صاحِبُه. وَقَوْلُهُ: وَمَا خِفْتُ حَتَّى بيَّنَ الشِّرْبُ والأَذَى، ... بقانِئةٍ، أَنِّي مِنَ الحَيِّ أَبْيَنُ هَذَا شَرِيبٌ لِقَوْمٍ، يَقُولُ: لَمْ يَزَالُوَا يَمْنعُونني الشُّرْبَ حَتَّى احمرَّتِ الشمسُ. وقَنَأَتْ أَطْرافُ الجارِيةِ بالحِنَّاءِ: اسوَدَّتْ. وَفِي التَّهْذِيبِ: احْمَرَّتِ احْمِراراً شَدِيدًا. وقَنَّأَ لِحْيَتَه بالخِضاب تَقْنِئَةً: سَوَّدَها. وقَنَأَتْ هِيَ مِنَ الخِضاب. التَّهْذِيبُ: وقَرَأْت للمؤَرِّج، يُقَالُ: ضَرَبْتُهُ حَتَّى قَنِئَ يَقْنَأُ قُنُوءًا، إِذَا مَاتَ. وقَنَأَهُ فُلَانٌ يَقْنَؤُه قَنْأً، وأَقْنَأْتُ الرَّجل إقْناءً: حَمَلْتُه على القتل. والمَقْنَأَةُ والمَقْنُؤَةُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي لَا تُصِيبه الشَّمْسُ فِي الشِّتَاءِ. وَفِي حَدِيثِ شَرِيكٍ: أَنه جَلَس فِي مَقْنُؤَةٍ لَهُ أَي مَوْضِعٍ لَا تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشمسُ، وَهِيَ المَقْنَأَةُ أَيضاً، وَقِيلَ هُمَا غَيْرُ مَهْمُوزَيْنِ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: زَعَمَ أَبو عَمْرٍو أَنها الْمَكَانُ الَّذِي لَا تطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ. قَالَ: وَلِهَذَا وَجْهٌ لأَنه يَرْجِعُ إِلَى دوامِ الخُضْرة، مِنْ قَوْلِهِمْ: قَنَأَ لِحْيَتَه إِذَا سَوَّدها. وَقَالَ غَيْرُ أَبي عَمْرٍو: مَقْناةٌ ومَقْنُوَةٌ، بِغَيْرِ هَمْزٍ، نقيضُ المَضْحاة. وأَقْنَأَني الشيءُ: أَمْكَنَنِي ودَنا مني.
قنا: القِنْوَةُ والقُنْوَةُ والقِنْيَةُ والقُنْيَة: الكِسْبةُ، قَلَبُوَا فِيهِ الْوَاوَ يَاءً لِلْكَسْرَةِ الْقَرِيبَةِ مِنْهَا، وأَما قُنْيَة فأُقِرَّت الْيَاءُ بِحَالِهَا الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا فِي لُغَةِ مَنْ كَسَرَ، هَذَا قَوْلُ الْبَصْرِيِّينَ، وأَما الْكُوفِيُّونَ فَجَعَلُوا قَنَيْت وقَنَوْت لُغَتَيْنِ، فَمَنْ قَالَ قَنَيْت عَلَى قِلَّتِهَا فَلَا نَظَرَ فِي قِنْية وقُنْية فِي قَوْلِهِ، وَمَنْ قَالَ قَنَوت فَالْكَلَامُ فِي قَوْلِهِ هُوَ الْكَلَامُ فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ صُبْيان، قَنَوْت الشَّيْءَ قُنُوًّا وقُنْواناً واقْتَنَيْتُه: كَسَبْتُهُ. وقَنَوْت العنزَ: اتَّخَذْتُهَا للحلَب. وَلَهُ غَنَمٌ قِنْوة وقُنْوة أَي خَالِصَةٌ لَهُ ثَابِتَةٌ عَلَيْهِ، وَالْكَلِمَةُ وَاوِيَّةٌ وَيَائِيَّةٌ. والقِنْيَةُ: مَا اكتُسب، وَالْجَمْعُ قِنًى، وَقَدْ قَنَى الْمَالَ قَنْياً وقُنْياناً؛ الأُولى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. ومالٌ قِنْيَانٌ: اتَّخَذْتَهُ لِنَفْسِكَ؛ قَالَ: وَمِنْهُ قَنِيتُ حَيائي أَي لَزِمته؛ وأَنشد لِعَنْتَرَةَ: فأَجَبْتُها إنَّ المَنِيَّةَ مَنْهَلٌ، ... لَا بُدَّ أَن أُسْقَى بِذاكَ المَنْهَلِ إقْنَيْ حَياءكِ، لَا أَبا لَكِ واعْلَمي ... أَنِّي امْرُؤٌ سأَموتُ إِنْ لَمْ أُقْتَلِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ فاقْنَيْ حَياءك؛ وَقَالَ أَبو الْمُثَلَّمِ الْهُذَلِيُّ يَرْثِي صَخْرَ الْغَيِّ: لَوْ كَانَ للدَّهْرِ مالٌ كان مُتْلِدَه، ... لَكَانَ للدَّهْرِ صَخْرٌ مالَ قُنْيانِ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قَنَيْت الْعَنْزَ اتَّخَذْتُهَا للحَلْب. أَبو عُبَيْدَةَ: قَنِيَ الرَّجل يَقْنَى قِنًى مِثْلُ غَنِيَ يَغْنَى غِنًى؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلُ الطَّمَّاحِي: كيفَ رأَيتَ الحَمِقَ الدَّلَنْظَى، ... يُعْطَى الَّذِي يَنْقُصهُ فَيَقْنَى؟ أَي فَيرْضِى بِهِ ويَغْنى. وفي الحديث: فاقْنُوهم أَي عَلِّموهم وَاجْعَلُوا لَهُمْ قِنْية مِنَ الْعِلْمِ يَسْتَغْنُون بِهِ إِذَا احْتَاجُوا إِلَيْهِ. وَلَهُ غَنَمٌ قِنْيَةٌ وقُنْية إِذَا كَانَتْ خَالِصَةً لَهُ ثَابِتَةً عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ أَيضاً: وأَما الْبَصْرِيُّونَ فَإِنَّهُمْ جَعَلُوا الْوَاوُ فِي كُلِّ ذَلِكَ بَدَلًا مِنَ الْيَاءِ لأَنهم لَا يَعْرِفُونَ قَنَيْتُ. وقَنِيت الحَياء، بِالْكَسْرِ، قُنُوًّا: لَزِمْتُهُ؛ قَالَ حَاتِمٌ: إِذَا قَلَّ مَالِي أَو نُكِبْت بِنَكْبَةٍ، ... قَنِيتُ مالي حَيائي عِفَّةً وتَكَرُّما وقَنِيتُ الحَياء، بِالْكَسْرِ، قُنْياناً، بِالضَّمِّ، أَي لَزِمْتُهُ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: فاقْنَيْ حياءكِ، لَا أَبا لَكِ إنَّني، ... فِي أَرضِ فارِسَ، مُوثَقٌ أَحْوالا الْكِسَائِيُّ: يُقَالُ أَقْنَى واسْتَقْنَى وقَنا وقَنَّى إِذَا حفِظ حَياءه وَلَزِمَهُ. ابْنُ شُمَيْلٍ: قَناني الحَياءُ أَن أَفعل كَذَا أَي رَدَّني ووعظَني، وَهُوَ يَقْنِيني؛ وأَنشد: وإنِّي لَيَقْنِيني حَياؤكَ كلَّما ... لَقِيتُكَ، يَوْماً، أَنْ أَبُثَّك مَا بِيا قَالَ: وَقَدْ قَنَا الحَياءَ إِذَا اسْتحيا. وقَنيُّ الغَنم: مَا يُتَّخَذُ مِنْهَا لِلْوَلَدِ أَو اللَّبَنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه نَهى عن ذبْح قَنِيّ الغَنم. قَالَ أَبو مُوسَى: هِيَ الَّتِي تُقْتَنَى لِلدَّرِّ وَالْوَلَدِ، وَاحِدَتُهَا قُنْوَة وقِنْوة، بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ، وقِنْية بِالْيَاءِ أَيضاً. يُقَالُ: هِيَ غَنَمٌ قُنْوة وقِنْية. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: القَنِيُّ والقَنِيَّةُ مَا اقْتُني مِنْ شَاةٍ أَو نَاقَةٍ، فَجَعَلَهُ وَاحِدًا كأَنه فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَالشَّاةُ، قَنِيَّةٌ، فَإِنْ كَانَ جَعْلُ القَنيّ جِنْسًا للقَنِيّةِ فَيَجُوزُ، وأَما فُعْلة وفِعْلة فَلَمْ يُجْمَعَا عَلَى فَعِيل. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَوْ شِئْتُ أَمرت بِقَنِيَّةٍ سَمِينَةٍ فأُلقي عَنْهَا شَعْرَهَا. اللَّيْثُ: يُقَالُ قَنا الإِنسان يَقْنُو غَنَمًا وَشَيْئًا قَنْواً وقُنْوَاناً، وَالْمَصْدَرُ القِنْيَان والقُنْيَان، وَتَقُولُ: اقْتَنَى يَقْتَني اقْتِناء، وَهُوَ أَن يَتَّخِذَهُ لِنَفْسِهِ لَا لِلْبَيْعِ. وَيُقَالُ: هَذِهِ قِنْيةٌ وَاتَّخَذَهَا قِنْيةً لِلنَّسْلِ لَا لِلتِّجَارَةِ؛ وأَنشد: وإِنّ قَناتي، إنْ سَأَلتَ، وأُسْرَتي ... مِن النَّاسِ، قَوْمٌ يَقْتَنُون المُزَنَّما[[. قوله [قناتي] كذا ضبط في الأصل بالفتح، وضبط في التهذيب بالضم]] الْجَوْهَرِيُّ: قَنَوْتُ الْغَنَمَ وَغَيْرَهَا قِنْوة وقُنْوة وقَنيت أَيضاً قِنْية وقُنْية إِذَا اقْتَنَيْتَهَا لِنَفْسِكَ لَا لِلتِّجَارَةِ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْمُتَلَمِّسِ: كَذَلِكَ أَقْنُو كلَّ قِطٍّ مُضَلَّلِ[[. قوله [قط مضلل] كذا بالأصل هنا ومعجم ياقوت في كفر وشرح القاموس هناك بالقاف والطاء، والذي في المحكم في كفر: فظ، بالفاء والظاء، وأنشده في التهذيب هنا مرتين مرة وافق المحكم ومرة وافق الأصل وياقوت.]] وَمَالٌ قُنْيانٌ وقِنْيان: يُتَّخَذُ قِنْية. وَتَقُولُ الْعَرَبُ: مَنْ أُعْطِيَ مِائَةً مِنَ المَعز فَقَدْ أُعطي القِنَى، وَمَنْ أُعطي مِائَةً مِنَ الضأْن فَقَدْ أُعطِيَ الغِنى، وَمَنْ أُعطي مِائَةً مِنَ الإِبل فَقَدْ أُعطِي المُنَى. والقِنَى: الرِّضا. وَقَدْ قَنَّاه اللَّهُ تَعَالَى وأَقْناه: أَعطاه مَا يَقْتَني مِنَ القِنْية والنَّشَب. وأَقْنَاه اللَّهُ أَيضاً أَي رَضَّاه. وأَغناه اللَّهُ وأَقْنَاه أَي أَعطاه مَا يَسكُن إِلَيْهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى؛ قال أَبو إسحق: قِيلَ فِي أَقْنَى قَوْلَانِ: أَحدهما أَقْنَى أَرْضَى، وَالْآخَرُ جَعَلَ قِنْية أَي جَعَلَ الْغِنَى أَصلًا لِصَاحِبِهِ ثَابِتًا، وَمِنْهُ قَوْلُكَ: قَدِ اقتنيتُ كَذَا وَكَذَا أَي عَمِلْتُ عَلَى أَنه يَكُونُ عِنْدِي لَا أُخرجه مِنْ يَدِي. قَالَ الْفَرَّاءُ: أَغْنَى رَضَّى الْفَقِيرَ بِمَا أَغناه بِهِ، وأَقْنَى مِنَ القِنية والنَّشَب. ابْنُ الأَعرابي: أَقْنَى أَعطاه مَا يَدَّخِرُهُ بَعْدَ الكِفاية. وَيُقَالُ: قَنِيت بِهِ أَي رَضِيت به. وَفِي حَدِيثِ وَابِصَةَ: والإِثمُ مَا حَكَّ فِي صَدْرِكَ وَإِنْ أَقْناك الناسُ عَنْهُ وأَقْنَوْكَ أَي أَرْضَوْكَ؛ حَكَى أَبو مُوسَى أَنَّ الزَّمَخْشَرِيَّ قَالَ ذَلِكَ وأَن الْمَحْفُوظَ بِالْفَاءِ وَالتَّاءِ مِنَ الفُتْيا؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَالَّذِي رأَيته أَنا فِي الْفَائِقِ فِي بَابِ الْحَاءِ وَالْكَافِ أَفْتَوْك، بِالْفَاءِ، وَفَسَّرَهُ بأَرْضَوْك وَجَعَلَ الْفُتْيَا إرْضاء مِنَ الْمُفْتِي، عَلَى أَنه قَدْ جَاءَ عَنْ أَبي زَيْدٍ أَن القِنَى الرِّضا. وأَقْناه إِذَا أَرْضاه. وقَنِيَ مالَه قِناية: لَزِمَهُ، وقَنِيَ الْحَيَاءَ كَذَلِكَ. واقْتَنَيْت لِنَفْسِي مَالًا أَي جَعَلْتُهُ قِنية ارْتَضَيْته؛ وَقَالَ فِي قَوْلِ الْمُتَلَمِّسِ: وأَلْقَيْتُها بالثِّنْي مِنْ جَنْبِ كافِرٍ، ... كَذَلِكَ أَقْنُو كُلَّ قِطٍّ مُضَلَّلِ إِنَّهُ بِمَعْنَى أَرْضَى. وَقَالَ غَيْرُهُ: أَقنُو أَلزم وأَحفظ، وَقِيلَ: أَقنُو أَجزي وأُكافئ. وَيُقَالُ: لأَقْنُوَنَّك قِنَاوتَك أَي لأَجْزِيَنَّك جَزاءك، وَكَذَلِكَ لأَمْنُونَّك مَناوَتَك. وَيُقَالُ: قَنَوته أَقْنُوه قِناوةً إِذَا جَزَيْتَهُ. والمَقْنُوةُ، خَفِيفَةً، مِنَ الظِّلِّ: حَيْثُ لَا تُصِيبُهُ الشَّمْسُ فِي الشِّتَاءِ. قَالَ أَبو عَمْرٍو: مَقْناةٌ ومَقْنُوة بِغَيْرِ هَمْزٍ؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ: فِي مَقاني أُقَنٍ، بَيْنَها ... عُرَّةُ الطيرِ كصوْمِ النَّعامِ والقَنا: مَصْدَرُ الأَقْنَى مِنَ الأُنوف، وَالْجَمْعُ قُنْوٌ، وَهُوَ ارْتِفَاعٌ فِي أَعلاه بَيْنَ الْقَصَبَةِ والمارنِ مِنْ غَيْرِ قُبْحٍ. ابْنُ سِيدَهْ: والقَنا ارْتِفَاعٌ فِي أَعلى الأَنف واحْديدابٌ فِي وَسَطِهِ وسُبُوغٌ فِي طرَفه، وَقِيلَ: هُوَ نُتوء وسَطِ الْقَصَبَةِ وإشْرافُه وضِيقُ المَنْخَرَيْن، رَجُلٌ أَقْنَى وامرأَة قَنْوَاء بَيِّنة القَنا. وَفِي صِفَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ: كَانَ أَقْنَى العِرْنين؛ القَنا فِي الأَنف: طُولُهُ ودِقَّة أَرْنبته مَعَ حدَب فِي وَسَطِهِ، والعِرْنينُ الأَنف. وَفِي الْحَدِيثِ: يَمْلِكُ رَجُلٌ أَقْنَى الأَنف. يُقَالُ: رَجُلٌ أَقْنَى وامرأَة قَنْوَاء؛ وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ: قَنْوَاءُ فِي حُرَّتَيْها للبَصِير بِهَا ... عِتْقٌ مُبِينٌ، وَفِي الخَدَّيْنِ تَسْهِيلُ وَقَدْ يُوصَفُ بِذَلِكَ الْبَازِي وَالْفَرَسُ، يُقَالُ: فَرَسٌ أَقْنَى، وَهُوَ فِي الْفَرَسِ عَيْبٌ وَفِي الصَّقْرِ وَالْبَازِي مَدْح؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: نظَرْتُ كَمَا جَلَّى عَلَى رَأْسِ رَهْوَةٍ، ... مِنَ الطَّيْرِ، أَقْنَى يَنْفُضُ الطَّلَّ أَزْرَقُ وَقِيلَ: هُوَ فِي الصَّقْرِ وَالْبَازِي اعْوجاج فِي مِنقاره لأَن فِي مِنْقَارِهِ حُجْنة، وَالْفِعْلُ قَنِيَ يَقْنَى قَنًا. أَبو عُبَيْدَةَ: القَنا فِي الْخَيْلِ احْدِيدابٌ فِي الأَنف يَكُونُ فِي الهُجُن؛ وأَنشد لِسَلَامَةَ بْنِ جَنْدَلٍ: لَيْسَ بأَقْنَى وَلَا أَسْفَى وَلَا سَغِلٍ، ... يُسْقَى دَواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبُوبِ والقَناةُ: الرُّمْحُ، وَالْجَمْعُ قَنَواتٌ وقَناً وقُنِيٌّ، عَلَى فُعُولٍ، وأَقْنَاء مِثْلُ جَبَلٍ وأَجبال، وَكَذَلِكَ القَناة الَّتِي تُحْفَر، وَحَكَى كُرَاعٌ فِي جَمْعِ القَنَاة الرُّمْحِ قَنَياتٌ، وأُراه عَلَى الْمُعَاقَبَةِ طَلَبَ الخِفَّة. وَرَجُلٌ قَنَّاء ومُقَنٍّ أَي صاحبُ قَناً؛ وأَنشد: عَضَّ الثِّقافِ خُرُصَ المُقَنِّي وَقِيلَ: كُلُّ عَصًا مُسْتَوِيَةٍ فَهِيَ قَنَاة، وَقِيلَ: كُلُّ عَصًا مُستوية أَو مُعْوَجَّة فَهِيَ قَنَاةٌ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي فِي صِفَةِ بَحْر: أَظَلُّ مِنْ خَوْفِ النُّجُوخِ الأَخْضَرِ، ... كأَنَّني، فِي هُوَّةٍ، أُحَدَّر [[. في هذا الشطر إقواء.]] وتارَة يُسْنِدُني فِي أَوْعُرِ، ... مِنَ السَّراةِ، ذِي قَناً وعَرْعَرِ كَذَا أَنشده فِي أَوْعُر جَمْعُ وَعْرٍ، وأَراد ذواتِ قَناً فأَقام الْمُفْرَدَ مُقام الْجَمْعِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه فِي أَوْعَرِ لِوَصْفِهِ إِيَّاهُ بِقَوْلِهِ ذِي قَناً فَيَكُونُ الْمُفْرَدُ صِفَةً لِلْمُفْرَدِ. التَّهْذِيبُ: أَبو بَكْرٍ وكلُّ خَشَبَةٍ عِنْدَ الْعَرَبِ قَناةٌ وعَصا، والرُّمْح عَصاً؛ وأَنشد قَوْلُ الأَسود بْنِ يَعْفُرَ: وَقَالُوا: شريسٌ، قلتُ: يَكْفِي شَريسَكُمْ ... سِنانٌ، كنِبْراسِ النِّهامِي، مُفَتَّقُ نَمَتْه الْعَصَا، ثُمَّ اسْتَمَرَّ كأَنَّه ... شِهابٌ بِكَفَّيْ قابِسٍ يَتَحَرَّقُ نَمَتْه: رَفَعَتْهُ، يَعْنِي السِّنانَ، والنِّهامِي فِي قَوْلِ ابْنِ الأَعرابي: الرَّاهِبُ وَقَالَ الأَصمعي: هُوَ النجَّار. اللَّيْثُ: القَناة أَلِفها وَاوٌ وَالْجَمْعُ قَنَوات وقَناً. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: القَنَاة مِنَ الرِّمَاحِ مَا كَانَ أَجْوف كالقَصبة، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلْكَظَائِمِ الَّتِي تَجْرِي تحتَ الأَرض قَنَوَات، وَاحِدَتُهَا قَنَاة، وَيُقَالُ لمجارِي مَائِهَا قَصَبٌ تَشْبِيهًا بالقَصَب الأَجوف، وَيُقَالُ: هِيَ قَنَاة وقَناً، ثُمَّ قُنِيٌّ جَمْعُ الْجَمْعِ، كَمَا يُقَالُ دَلاةٌ ودَلًا، ثُمَّ دِلِيٌّ ودُلِيٌّ لِجَمْعِ الْجَمْعِ. وَفِي الْحَدِيثِ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ والقُنِيُّ العُشور؛ القُنِيُّ: جَمْعُ قَنَاة وَهِيَ الْآبَارُ الَّتِي تُحْفر فِي الأَرض مُتَتَابِعَةً لِيُسْتَخْرَجَ مَاؤُهَا ويَسيح عَلَى وَجْهِ الأَرض، قَالَ: وَهَذَا الْجَمْعُ إِنَّمَا يَصِحُّ إِذَا جُمِعَتِ القَناة عَلَى قَناً، وَجَمْعُ القَنا عَلَى قُنِيّ فَيَكُونُ جَمْعَ الْجَمْعِ، فإنَّ فَعَلة لَمْ تُجْمَعْ عَلَى فُعول. والقَناة: كَظِيمةٌ تُحْفَرُ تَحْتَ الأَرض، وَالْجَمْعُ قُنِيٌّ. والهُدْهُد قَناء الأَرض أَي عَالِمٌ بِمَوَاضِعِ الْمَاءِ. وقَناةُ الظَّهْرِ: الَّتِي تَنْتَظِمُ الفَقارَ. أَبو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِمْ فُلَانٌ صُلْبُ القَناةِ: مَعْنَاهُ صُلْبُ القامةِ، والقَناةُ عِنْدَ الْعَرَبِ القامةُ؛ وأَنشد: سِباطُ البنانِ والعَرانِينِ والقَنَا، ... لطافُ الخُصورِ فِي تمامٍ وإكمالِ أَراد بالقَنا القاماتِ. والقِنْوُ: العِذْق، وَالْجَمْعُ القِنْوانُ والأَقْناء؛ وَقَالَ: قَدْ أَبْصَرَتْ سُعْدَى بِهَا كَتائِلي ... طَويلةَ الأَقْناءِ والأَثاكِلِ وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه خَرَجَ فرأَى أَقْناء مُعَلَّقة قِنْوٌ مِنْهَا حَشَفٌ؛ القِنْو: العِذق بِمَا فِيهِ مِنَ الرُّطَبِ، وَجَمْعُهُ أَقْنَاء، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ. والقِنا، مَقْصُورٌ: مِثْل القِنْوِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: القِنْوُ والقِنا الكِباسةُ، والقَنا، بِالْفَتْحِ: لُغَةٌ فِيهِ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَقْناء وقِنْوانٌ وقِنْيانٌ، قُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِقُرْبِ الْكَسْرَةِ وَلَمْ يعتدَّ السَّاكِنُ حَاجِزًا، كسَّروا فِعْلًا عَلَى فِعْلانٍ كَمَا كَسَّرُوا عَلَيْهِ فَعَلًا لاعْتقابهما عَلَى الْمَعْنَى الْوَاحِدِ نَحْوُ بِدْلٍ وبَدَلٍ وشِبْهٍ وشَبَه، فَكَمَا كسروا فَعَلًا على فِعْلانٍ نَحْوَ خَرَبٍ وخِرْبانٍ وشَبَثٍ وشِبْثانٍ كَذَلِكَ كَسَّرُوَا عَلَيْهِ فِعْلًا فَقَالُوا قِنْوانٌ، فَالْكَسْرَةُ فِي قِنْو غَيْرُ الْكَسْرَةِ فِي قِنْوانٍ، تِلْكَ وَضْعِيَّةٌ لِلْبِنَاءِ وَهَذِهِ حَادِثَةٌ لِلْجَمْعِ، وأَما السُّكُونُ فِي هَذِهِ الطَّرِيقَةِ أَعني سُكُونَ عَيْنِ فِعْلان فَهُوَ كَسُكُونِ عَيْنِ فِعْل الَّذِي هُوَ وَاحِدُ فِعْلان لَفْظًا، فَيَنْبَغِي أَن يَكُونَ غَيْرَهُ تَقْدِيرًا لأَن سُكُونَ عَيْنِ فِعْلان شَيْءٌ أَحدثته الْجَمْعِيَّةُ، وإِن كَانَ بلفظِ مَا كَانَ فِي الْوَاحِدِ، أَلا تَرَى أَن سُكُونَ عَيْنِ شِبْثان وبِرْقان غَيْرُ فَتْحَةِ عَيْنِ شَبَثٍ وبَرَقٍ؟ فَكَمَا أَنَّ هَذَيْنِ مُخْتَلِفَانِ لَفْظًا كَذَلِكَ السُّكُونَانِ هُنَا مُخْتَلِفَانِ تَقْدِيرًا. الأَزهري: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قِنْوانٌ دانِيَةٌ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: أَي قَرِيبَةُ المُتَناوَلِ. والقِنْوُ: الْكِبَاسَةُ، وَهِيَ القِنا أَيضاً، مَقْصُورٌ، وَمَنْ قَالَ قِنْوٌ فإِنه يَقُولُ لِلِاثْنَيْنِ قِنْوانِ، بِالْكَسْرِ، وَالْجَمْعِ قُنْوانٌ، بِالضَّمِّ، وَمِثْلُهُ صِنْوٌ وصِنْوانٌ. وَشَجَرَةٌ قَنْواء: طَوِيلَةٌ. ابْنُ الأَعرابي: والقَناة الْبَقَرَةُ الْوَحْشِيَّةُ؛ قَالَ لَبِيدٌ: وقَنَاةٍ، تَبْغِي بحَرْبَةَ عَهْداً ... مِن ضَبُوحٍ قَفَّى عَلَيْهِ الخَبالُ الْفَرَّاءُ: أَهل الْحِجَازِ يَقُولُونَ قِنْوانٌ، وَقَيْسٌ قُنْوان، وَتَمِيمٌ وَضَبَّةُ قُنْيان؛ وأَنشد: ومالَ بِقُنْيانٍ مِنَ البُسْرِ أَحْمَرا وَيَجْتَمِعُونَ فَيَقُولُونَ قِنْوٌ وقُنْو، وَلَا يقولون قِنْيٌ، قال: وكلب تَقُولُ قِنْيان؛ قَالَ قَيْسُ بْنُ العَيْزارِ الهُذَلي: بِما هِيَ مَقْناةٌ، أَنِيقٌ نَباتُها، ... مِرَبٌّ، فَتَهْواها المَخاضُ النَّوازِعُ قَالَ: مَعْنَاهُ أَي هِيَ مُوافِقة لِكُلِّ مَنْ نَزَلَهَا، من قوله: مُقَانَاةِ البياضَ بصُفْرةٍ أَي يوافِق بَيَاضُهَا صُفْرَتَهَا. قَالَ الأَصمعي: وَلُغَةُ هُذَيْلٍ مَفْناة، بِالْفَاءِ. ابْنُ السِّكِّيتِ. مَا يُقانِينِي هَذَا الشَّيْءُ وَمَا يُقامِيني أَي مَا يُوافِقُني. وَيُقَالُ: هَذَا يُقَانِي هَذَا أَي يُوافِقُه. الأَصمعي: قَانَيْت الشَّيْءَ خَلَطْتُهُ. وكلُّ شيءٍ خَلَطْتَهُ فَقَدَ قَانَيْتَه. وكلُّ شَيْءٍ خَالَطَ شَيْئًا فَقَدْ قَانَاه؛ أَبو الْهَيْثَمِ: وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ: كبِكْرِ المُقانَاةِ، البَياضُ بِصُفْرةٍ، ... غَذاها نَمِيرُ الْمَاءِ غيرَ مُحَلَّلِ[[. البياض [يروى بالحركات الثلاث.]] قَالَ: أَراد كَالْبِكْرِ الْمُقَانَاةِ الْبَيَاضَ بِصُفْرَةٍ أَي كَالْبَيْضَةِ الَّتِي هِيَ أَوّل بَيْضَةٍ بَاضَتْهَا النَّعَامَةُ، ثُمَّ قَالَ: المقاناةِ البياضُ بِصُفْرَةٍ أَي الَّتِي قُونِيَ بياضُها بِصُفْرَةٍ أَي خلِط بياضُها بِصُفْرَةٍ فَكَانَتْ صَفْرَاءَ بَيْضَاءَ، فَتَرَكَ الأَلف وَاللَّامَ مِنَ الْبِكْرِ وأَضاف الْبِكْرَ إِلى نَعْتِهَا؛ وَقَالَ غَيْرُهُ أَراد كَبِكْر الصدَفَةِ المُقاناةِ الْبَيَاضُ بِصُفْرَةٍ لأَنَّ فِي الصَّدَفَةِ لَوْنَيْنِ مِنْ بَيَاضٍ وَصُفْرَةٍ أَضاف الدُّرَّة إِليها. أَبو عُبَيْدٍ: المُقاناةُ فِي النَّسْجِ خَيْطٌ أَبيض وَخَيْطٌ أَسود. ابْنُ بُزُرْج: المُقاناة خَلْطُ الصُّوفِ بِالْوَبَرِ وَبِالشَّعَرِ مِنَ الغَزل يُؤَلَّفُ بَيْنَ ذَلِكَ ثُمَّ يُبْرَمُ. اللَّيْثُ: المُقاناة إِشْراب لَوْنٍ بِلَوْنٍ، يُقَالُ: قُونِيَ هَذَا بِذَاكَ أَي أُشْرِب أَحدهما بِالْآخَرِ. وأَحمر قَانٍ: شَدِيدُ الْحُمْرَةِ. وَفِي حَدِيثِ أَنس عَنْ أَبي بَكْرٍ وصَبْغِه: فَغَلَّفَها بالحِنَّاء والكَتَم حَتَّى قَنَا لَوْنُهَا أَي احمرَّ. يُقَالُ: قَنا لَوْنُهَا يَقْنُو قُنُوًّا، وَهُوَ أَحمرُ قانٍ. التَّهْذِيبُ: يُقَالُ قَانَى لَكَ عَيْشٌ نَاعِمٌ أَي دامَ؛ وأَنشد يَصِفُ فَرَسًا: قَانَى لَهُ بالقَيْظ ظِلٌّ بارِدٌ، ... ونَصِيُّ ناعِجةٍ ومَحْضٌ مُنْقَعُ حَتَّى إِذا نَبَحَ الظِّباءُ بَدَا لَهُ ... عِجَلٌ، كأَحْمِرة الشَّريعَةِ أَرْبَعُ[[. قوله [الشريعة] الذي في ع ج ل: الصريمة.]] العِجَل: جَمْعُ عِجْلة، وَهِيَ الْمَزَادَةُ مَثْلُوثة أَو مَرْبُوعَةٌ. وقَانَى لَهُ الشيءُ أَي دَامَ. ابْنُ الأَعرابي: القُنَا ادِّخار الْمَالِ. قَالَ أَبو تُرَابٍ: سَمِعْتُ الحُصَيبيّ يَقُولُ هُمْ لَا يُفانون مَالَهُمْ وَلَا يُقانونه أَي مَا يَقومون عَلَيْهِ. ابْنُ الأَعرابي: تَقَنَّى فُلَانٌ إِذا اكْتَفَى بِنَفَقَتِهِ ثُمَّ فَضَلَت فَضْلة فادَّخرها. واقْتِناء الْمَالِ وغيره: اتِّخاذه. وَفِي الْمَثَلِ: لَا تَقْتَنِ مِنْ كَلْبِ سَوْءٍ جَرْواً. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا أَحبَّ اللَّهُ عَبْدًا اقْتَنَاه فَلَمْ يَتْرُكْ لَهُ مَالًا وَلَا وَلَدًا أَي اتَّخَذَهُ وَاصْطَفَاهُ. يُقَالُ: قَناه يَقْنُوه واقْتَناه إِذا اتَّخَذَهُ لِنَفْسِهِ دُونَ الْبَيْعِ. والمقْنَاة: المَضْحاة، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ، وَكَذَلِكَ المَقْنُوةُ. وقُنِيَتِ الْجَارِيَةُ تُقْنَى قِنْيةً، عَلَى مَا لَمْ يُسمَّ فَاعِلُهُ، إِذا مُنِعَتْ مِنَ اللَّعِب مَعَ الصِّبْيَانِ وسُتِرَت فِي الْبَيْتِ؛ رَوَاهُ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ أَبي سَعِيدٍ عَنْ أَبي بَكْرِ بْنِ الأَزهر عَنْ بُندار عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ، قَالَ: وسأَلته عَنْ فُتِّيَتِ الجارِية تَفْتِية فَلَمْ يَعْرِفْهُ. وأَقْناكَ الصيدُ وأَقْنَى لَكَ: أَمْكَنك؛ عَنِ الْهَجَرِيِّ؛ وأَنشد: يَجُوعُ إِذا مَا جاعَ فِي بَطْنِ غيرهِ، ... ويَرْمِي إِذا مَا الْجُوعُ أَقْنَتْ مَقاتِلُه وأَثبته ابْنُ سِيدَهْ فِي الْمُعْتَلِّ بِالْيَاءِ قَالَ: عَلَى أَنَّ ق ن وأَكثر مِنْ ق ن ي، قَالَ: لأَني لَمْ أَعرف اشْتِقَاقَهُ، وَكَانَتِ اللَّامَ يَاءٌ أَكثر مِنْهَا وَاوًا. والقُنْيَان: فَرَسُ قَرَابَةَ الضَّبِّيِّ؛ وَفِيهِ يَقُولُ: إِذا القُنْيَانُ أَلحَقَني بِقَوْمٍ ... فَلَمْ أَطْعَن، فَشَلَّ إِذاً بَناني وقَنَاةُ: وادٍ بِالْمَدِينَةِ؛ قَالَ البُرْجُ بْنُ مُسْهِر الطَّائِيُّ: سَرَتْ مِنْ لِوَى المَرُّوتِ حَتَّى تَجَاوَزَتْ ... إِليَّ، وَدُونِي مِن قَناةَ شُجُونُها وَفِي الْحَدِيثِ: فَنَزَلْنَا بِقَنَاة، قَالَ: هُوَ وادٍ مِنْ أَوْدِيةِ الْمَدِينَةِ عَلَيْهِ حَرْثٌ وَمَالٌ وزُرُوع، وَقَدْ يُقَالُ فِيهِ وادِي قَناةَ، وَهُوَ غَيْرُ مَصْرُوفٍ. وقانِيةُ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: فَلأْياً مَا قَصَرْتُ الطَّرْفَ عَنْهُمْ ... بِقانِيةٍ، وَقَدْ تَلَع النَّهارُ وقَنَوْنَى: موضع.
(قَنَا) الْقَافُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى مُلَازَمَةٍ وَمُخَالَطَةٍ، وَالْآخَرُ عَلَى ارْتِفَاعٍ فِي شَيْءٍ. فَالْأَوَّلُ قَوْلُهُمْ: قَانَاهُ، إِذَا خَالَطَهُ، كَاللَّوْنِ يُقَانِي لَوْنًا آخَرَ غَيْرَهُ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: قَانَيْتُ الشَّيْءَ: خَلَطْتُهُ. قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: كَبِكْرِ الْمُقَانَاةِ الْبَيَاضَُِ بِصُفْرَةٍ غَذَاهَا نَمِيرُ الْمَاءِ غَيْرَ الْمُحَلَّلِ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: مَا يُعَانِينِي هَذَا، أَيْ مَا يُوَافِقُنِي. وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يَنْبُو عَنْهُ فَلَا يُخَالِطُهُ. وَمِنَ الْبَابِ: قَنَى الشَّيْءَ وَاقْتَنَاهُ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ مُعَدًّا لَهُ لَا لِلتِّجَارَةِ. وَمَالٌ قُنْيَانٌ: يُتَّخَذُ قُِنْيَةً. وَمِنْهُ: قَنَيْتُ حَيَائِي: لَزِمْتُهُ. وَاشْتِقَاقُهُ مِنَ الْقُِنْيَةِ. قَالَ الشَّاعِرُ: فَاقْنَيْ حَيَاءَكِ لَا أَبًا لَكِ وَاعْلَمِي ... أَنِّي امْرُؤٌ سَأَمُوتُ إِنْ لَمْ أُقْتَلِ وَالْقِنْوُ: الْعِذْقُ بِمَا عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ مُلَازِمٌ لِشَجَرَتِهِ. وَمِنَ الْبَابِ الْمَقْنَاةُ مِنَ الظِّلِّ فِيمَنْ لَا يَهْمِزُهَا، وَهُوَ مَكَانٌ لَا تُصِيبُهُ الشَّمْسُ. وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الظِّلَّ مُلَازِمُهُ لَا يَكَادُ يُفَارِقُهُ. وَيَقُولُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ: إِنَّ كَهْفَ أَصْحَابِ الْكَهْفِ فِي مَقْنَاةٍ مِنْ جَبَلٍ. وَالْأَصْلُ الْآخَرُ: الْقَنَا: احْدِيدَابٌ فِي الْأَنْفِ. وَالْفِعْلُ قَنِيَ قَنًى. وَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ الْقَنَاةُ مِنْ هَذَا، لِأَنَّهَا تُنْصَبُ وَتُرْفَعُ؛ وَأَلِفُهَا وَاوٌ لِأَنَّهَا تُجْمَعُ قَنًا وَقَنَوَاتٌ. وَقَنَاةُ الْمَاءِ عِنْدَنَا مُشَبَّهَةٌ بِهَذِهِ الْقَنَاةِ إِنْ كَانَتْ قَنَاةُ الْمَاءِ عَرَبِيَّةً. وَالتَّشْبِيهُ بِهَا لَيْسَ مِنْ جِهَةِ ارْتِفَاعٍ، وَلَكِنْ هِيَ كَظَائِمُ وَآبَارٌ فَكَأَنَّهَا هَذِهِ الْقَنَاةُ، لِأَنَّهَا كُعُوبٌ وَأَنَابِيبُ. وَإِذَا هُمِزَ خَرَجَ عَنْ هَذَا الْقِيَاسِ، فَيُقَالُ: قَنَأَ، إِذَا اشْتَدَّتْ حُمْرَتُهُ وَهُوَ قَانِئٌ. وَرُبَّمَا هَمَزُوا مَقْنَأَةَ الظِّلِّ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ بِالْقِيَاسِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ.
قَنَّأَ الرجل لحيَتهُ بالخِضابِ تَقْنِئَةً، وقد قَنَأتْ هي من الخضاب، تَقْنَأُ قُنُوءًا: اشْتَدَّتْ حُمْرَتُها. وقال الأسود بن يعفر: يَسعى بها ذو تومَتَيْنِ مُشَمِّرٌ * قَنَأتْ أنامله من الفرصاد [[الفرصاد: التوت.]] وشئ أحمر قانئٌ. أبو عمرو: المَقْنَأةُ والمَقْنُؤَةُ: المكان الذي لا تَطْلَع عليه الشمس. وقال غير أبي عمرو: مَقْناةٌ ومَقْنُوَةٌ بغير همزٍ: نقيض المضحاة.
قَنَوْتُ الغنم وغيرها قِنْوَةً وقُنْوَةً، وقَنَيْتُ أيضاً قِنْيَةً وقُنْيَةً، إذا اقتَنيتَها لنفسك لا للتجارة. ومالٌ قُنْيانٌ وقِنْيانٌ: يتَّخذ قُنْيَةً [وقِنْيَةً [[التكملة من المخطوطة.]] ] . وقُنَيَتِ الجارية تُقْنى قِنْيَةً على ما لم يسمَّ فاعلُه، إذا منعت من اللعب مع الصبيان وسترت في البيت. أخبرني به أبو سعيد عن أبى بكر ابن الازهر عن بندار عن ابن السكيت. وسألته عن قنيت الجارية تقنية، فلم يعرفه. واقتناء المال وغيره: اتخاذه. وفى المثل: " لا تقتن من كلب سوء جروا ". والمقناة: المضحاة [[وكذا في اللسان والقاموس. وفى تهذيب الصحاح للزنجاني: " نقيض المضحاة ".]] ، يهمز ولا يُهمز. وكذلك المَقْنُوَةُ. أبو عبيدة: قَنِيَ الرجل يَقْنى قِنًى، مثل غَنِيَ يَغْنى غِنًى. وأقْناهُ الله، أي أعطاه ما يُقْتنى من القُنْيَةِ والنَشَب. وأقْناهُ أيضا، أي أرضاه. والقنى: الرضا، عن أبى زيد. قال: وتقول العرب: " من أعطى مائة من المعز فقد أعطى القنى، ومن أعطى مائة من الضأن فقد أعطى الغنى، ومن أعطى مائة من الابل فقد أعطى المنى ". (*) ويقال: أغْناه الله وأقْناهُ، أي أعطاه الله ما يسكُن إليه. والقِنْوُ: العذق والجمع القِنْوانُ والأقْناءُ. وقال: طويلة الاقناء والاثاكل [[صدره: قد أبصرت سعدى بها كتائلى]] * والقنا: مقصونر مثل القنو، والجمع أقْناءٌ. والقَنا أيضاً: جمع قَناةٍ، وهي الرمح، وتجمع على قَنَواتٍ، وقُنِيٍّ على فُعولٍ، وقِناءٍ مثل جبلٍ وجبالٍ. وكذلك القَناةُ التي تُحفر، وقناةُ الظهر التي تنتظم الفقار. ويقال: لاقنونك قناوتك، أي لأجزينَّك جزاءك. وما يُقانيني هذا الشئ، أي ما يوافقني. وقال الاصمعي: قانيت الشئ: خلطته. وكل شئ خالط شيئا فقد قاناه. ومنه قول امرئ القيس: كبكر المقاناة البياض بصفرة * غذاها نمير الماء غير محلل [[غير محلل بالحاء المهملة: الذى لم تكدره السابلة بالنزول عليه.]] وأحمر قان، أي شديد الحمرة [[في المختار: المشهور المعروف أحمر قانئ بالهمز كما ذكره أئمة اللغة في كتبهم، حتى الجوهرى رحمه الله تعالى، فإنه ذكره في باب الهمز أيضا. ولو كان من البابين لنبه عليه، أو لذكره غيره في المعتل. ولم أعرف أحدا غيره ذكره فيه. فيجوز أن يكون من سبق القلم.]] . والقنا: احديداب في الأنف ؛ يقال: رجل أقْنى الأنف وامرأة قنواء بينة القنا، وهو عيب في الخيل. قال سَلامة بن جَندلٍ: ليس بأسفى ولا أقنى ولا سغل [[عجزه: يعطى دواء قفى السكن مربوب]] * وقنيت الحياء بالكسر قُنْياناً بالضم، أي لزمته. قال عنترة: فاقَني حياءكِ لا أبالَكِ واعْلَمي * إنَّي امرؤٌ سأموتُ إنْ لم أُقْتَلِ وقانى له الشئ، أي دام. وقال يصف فرسا: قانى له في الصَيف ظِلٌّ باردٌ * ونَصِيٌّ ناعجة ومحض منقع [[بعده: حتى إذا نبح الظباء بدا له * عجل كأحمرة الشريعة أربع == العجل: جمع عجلة، وهى المزادة مثلوثة أو مربوعة.]] (*)
القَنا [قنو]: اسم جنس جمعيّ للرّماح؛ كانوا يستحدمون السيوفَ والقنا في المعارك، الواحدة قَنَاةٌ.-: جنس نباتات عشبية جذموريّة معمّرة من فصيلة القنويّات، أنواعه عديدة منها البريّة والتزينيّة والغذائيّة.
القَنَاءُ (بفتح القاف وكسرها) [قنو]: العِذْقُ، وهو من النخل كالعنقود من العنب؛ قطف الرجلُ أَقْنَاءَ شجرة النخل ج قُنيَانٌ وقِنْوَانٌ (بضم القاف وكسرها) وأَقْنَاءٌ/ قَناءُ الحائطِ: أَقناءتُه (بفتح الألف وكسرها)، أي الجانبُ الذي يفيءُ عليه الفَيءُ.
قَنَأَ يَقْنَأُ قُنُوءاً :- الشّيْءُ: اشتدّت حمرته؛ قنأ شرابُ الورد بمرور الزمن.- ت اللحيةُ من الخضاب: اسودّت.- ت أطراف الفتاة بالحنّاء: احمرّت احمرارًا شديدًا.- لحيتَه قَنْئاً: سوَّدها بالخضاب.- اللَّبنَ: مزجه بالماء.
قَنَا يَقْنُو قَنْواً [قنو]:- اللهُ الشّيْءَ: خلقه؛ قَنا اللهُ الإنسانَ.
قَنَا يَقْنُو اُقْنُ قُنُوّاً [قنو]: احمرَّ؛ قنا العنبُ.- الشخصَ: أعطاه مالاً يستغني به؛ قنا الثريُّ أخاه الفقيرَ.- ـه قِناوَةً: جزاه وكافأه؛ قناه ربُّ العمل على جَودةِ إنتاجه.
قَنَّأَ يُقَنِّئُ تَقْنِئَةً : مبالغة في قَنَأَ، أي اشتدّت حمرته.
[ق ن و]. (فعل: ثلاثي لازم متعد). قَنَوْتُ، أَقْنُو، اُقْنُ، مصدر قَنْوٌ، قُنْوَانٌ. 1."قَنَا اللَّوْنُ" : كَانَ أَحْمَرَ قَانِياً. 2."قَنَا الْمَالَ" : جَمَعَهُ لِنَفْسِهِ لاَ لِتِجَارَةٍ.
شواهدها في الشعر (٤,٢١٦ بيتًا)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل