لَمِنَ الظَعائِنُ سَيرَهُنَّ تَرَجُّفُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَمِنَ الظَعائِنُ سَيرَهُنَّ تَرَجُّفُعَومَ السَفينِ إِذا تَقاعَسَ مِجذَفُ
مَرَّت بِذي خُشُبٍ كَأَنَّ حُمولَهانَخلٌ بِيَثرِبَ طَلعُهُ مُتَضَعِّفُ
عولينَ ديباجاً وَفاخِرَ سُندُسٍوَبِخَزِّ أَكسِيَةِ العِراقِ تُحَفَّفُ
وَغَدَت بِهِم يَومَ الفِراقِ عَرامِسٌفُتلُ المَرافِقِ بِالهَوادِجِ دُلَّفُ
بانَ الخَليطُ وَفاتَني بِرحيلِهِخَودٌ إِذا ذُكِرَت لِقَلبِكَ يُشغَفُ
تَجلو بِمَسواكِ الأَراكِ مُنَظَّماًعَذباً إِذا ضَحِكَت تَهَلَّلَ يَنطُفُ
وَكَأَنَّ ريقَتَها عَلى عَلَلِ الكَرىعَسَلٌ مُصَفّىً في القَلالِ وَقَرقَفُ
وَكَأَنَّما نَظَرَت بِعَينَي ظَبيَةٍتَحنو عَلى خِشفٍ لَها وَتَعَطَّفُ
وَإِذا تَنوءُ إِلى القِيامِ تَدافَعَتمِثلَ النَزيفِ يَنوءُ ثُمَّتَ يَضعُفُ
ثَقُلَت رَوادِفُها وَمالَ بِخَصرِهاكَفَلٌ كَما مالَ النَقا المُتَقَصِّفُ
وَلَها ذِراعا بَكرَةٍ رَحبِيَّةٍوَلَها بَنانٌ بِالخِضابِ مُطَرَّفُ
وَعَوارِضٌ مَصقولَةٌ وَتَرائِبٌبيضٌ وَبَطنٌ كَالسَبيكَةِ مُخطَفُ
وَلَها بِهاءٌ في النِساءِ وَبَهجَةٌوَبِها تَحِلُّ الشَمسُ حينَ تُشَرِّفُ
تِلكَ الَّتي كانَت هَوايَ وَحاجَتيلَو أَنَّ داراً بِالأَحِبَّةِ تُسعِفُ
وَإِذا تُصِبكَ مِنَ الحَوادِثِ نَكبَةٌفَاِصبِر فَكُلُّ غَيابَةٍ سَتَكَشَّفُ
وَلَئِن بَكيتُ مِنَ الفِراقِ صَبابَةًإِنَّ الكَبيرَ إِذا بَكى لِيُعَنَّفُ
عَجَباً مِنَ الأَيّامِ كَيفَ تَصَرَّفَتوَالدارُ تَدنو مَرَّةً وَتَقَذَّفُ
أَصبَحتُ رَهناً لِلعَداةِ مُكَبَّلاًأُمسي وَأُصبِحُ في الأَداهِمِ أَرسُفُ
بَينَ القُلَيسِمِ فَالقُيولِ فَحامِنٍفَاللَهزَمَينِ وَمَضجَعي مُتَكَنَّفُ
فَجِبالِ وَيمَةَ ما تَزالُ مُنيفَةًيا لَيتَ أَنَّ جِبالَ وَيمَةَ تُنسَفُ
وَلَقَد أَراني قَبلَ ذَلِكَ ناعِماًجَذلانَ آبى أَن أُضامَ وَآنَفُ
وَاِستَنكَرَت ساقي الوِثاقَ وَساعِديوَأَنا أَمرُؤٌ بادي الأَشاجِعِ أَعجَفُ
وَلَقَد تُضَرِّسُني الحُروبُ وَإِنَّنيأُلفى بِكُلِّ مَخافَةٍ أَتَعَسَّفُ
أَتُسَربِلُ اللَيلَ البَهيمَ وَأَستَريفي اللَيلِ إِذ لا يَستَرونَ وَأَوجِفُ
ما إِن أَزالُ مُقَنَّعاً أَو حاسِراًسَلَفَ الكَتيبَةِ وَالكَتيبَةُ وُقَّفُ
فَأَصابَني قَومٌ وَكُنتُ أُصيبُهُمفَالآنَ أَصبِرُ لِلزمانِ وَأَعرِفُ
إِنّي لِطُلّابِ التِراتِ مُطَلَّبٌوَبِكُلِّ أَسبابِ المَنِيَّةِ أُشرِفُ
باقٍ عَلى الحِدثانِ غَيرُ مُكَذِّبٍلا كاسِفٌ بالي وَلا مُتَأَسِّفُ
إِن نِلتُ لَم أَفرَح بِشَيءٍ نِلتُهُوَإِذا سُبِقتُ بِهِ فَلا أَتَلَهَّفُ
إِنّي لَأَحمي في المَضيقِ فَوارِسيوَأَكُرُّ خَلفَ المُستَضافِ وَأَعطِفُ
وَأَشُدُّ إِذ يَكبوا الجَبانُ وَأَصطَليحَرَّ الأَسِنَّةِ وَالأَسِنَّةُ تَرعُفُ
فَلَئِن أَصابَتني الحُروبُ فَرُبَّماأُدعى إِذا مُنِعَ الرِدافُ فَأَرِدِفُ
وَلَرُبَّما يَروى بِكَفّي لَهذَمٌماضٍ وَمُطَّرِدِ الكُعوبِ مُثَقَّفُ
وَأَغيرُغاراتٍ وَأَشهَدُ مَشهَداًقَلبُ الجَبانِ بِهِ يَطيرُ وَيَرجُفُ
وَأَرى مَغانِمَ لَوأَشاءَ حَويتُهافَيَصُدُّني عَنها غِنىً وَتَعَفُّفُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أعشى همدان، من العصر الأموي، وتقع في ٣٥ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها الفراق.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الفاء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الأغاني»: أخبار أعشى همدان ونسبه، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
- «حماسة البحتري»: الباب السابع والستون فيما قيل فيمن لا يطغى إذا استغنى وفرح ولا يجشع إذا افتقر وحزن، البيتين ٢٨ و٢٩
- «حماسة البحتري»: الباب الخامس والثلاثون والمائة فيما قيل في الرخاء بعد الشدة، البيت ١٥
- «الفرج بعد الشدة»: كيف تخلص أعشى همدان من أسر الديلم، الأبيات ١٨ و٢١ و٢٢
- «ربيع الأبرار ونصوص الأخيار»: الباب الثامن والثلاثون الصبر، والاستقامة، وضبط النفس عند الشهوات، البيت ٢٩
- «ضرائر الشعر»: فصل البدل، البيت ١٥
- «التذكرة الحمدونية»: الصابي يعزي عن ثور، البيتين ٢٨ و٢٩
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الألف (٥٤)، البيت ٢٩
أبيات مشهورة منها(٦)
- وَإِذا تُصِبكَ مِنَ الحَوادِثِ نَكبَةٌ ... فَاِصبِر فَكُلُّ غَيابَةٍ سَتَكَشَّفُ
- إِن نِلتُ لَم أَفرَح بِشَيءٍ نِلتُهُ ... وَإِذا سُبِقتُ بِهِ فَلا أَتَلَهَّفُ
- مَرَّت بِذي خُشُبٍ كَأَنَّ حُمولَها ... نَخلٌ بِيَثرِبَ طَلعُهُ مُتَضَعِّفُ
- باقٍ عَلى الحِدثانِ غَيرُ مُكَذِّبٍ ... لا كاسِفٌ بالي وَلا مُتَأَسِّفُ
- أَصبَحتُ رَهناً لِلعَداةِ مُكَبَّلاً ... أُمسي وَأُصبِحُ في الأَداهِمِ أَرسُفُ
- وَلَقَد أَراني قَبلَ ذَلِكَ ناعِماً ... جَذلانَ آبى أَن أُضامَ وَآنَفُ
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.