تَأَوَّبَ عَينُكَ عُوّارُها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَأَوَّبَ عَينُكَ عُوّارُهاوَعادَ لِنَفسِكَ تَذكارُها
وَإِحدى لَياليكَ راجَعتُهاأَرِقــــتَ وَنُــــوِّمَ سُــــمّارُها
وَما ذاقَت العَينُ طَعمَ الرُقادِ حَتّى تَبَلَّجَ إِسفارُها
وَقامَ نُعاةُ أَبي قاسِمٍفَأَسبَلَ بِالدَمعِ تَحدارُها
فَحَقُّ العُيونِ عَلى اِبنِ الأَشَججِ أَن لا يُفَتَّرُ تَقطارُها
وَأَلّا تَــــزالَ تُــــبَــــكّــــي لَهُوَتَبتَلَّ بِالدَمعِ أَشفارُها
عَلَيكَ مُحَمَّدُ لَمّا ثَوَيتَ تَبكي البِلادُ وَأَشجارُها
وَما يَذكُرونَكَ إِلّا بَكَواإِذا ذِمَةٌ خانَها جارُها
وَعارِيَةٍ مِن لَيالي الشِتاءِ لا يَتَمَنَّحُ أَيسارُها
وَلا يَنبَحُ الكَلبُ فيها العَقورَ إِلّا الهَريرَ وَتَختارُها
وَلا يَنفَعُ الثَوبَ فيها الفَتىوَلا رَبَّةَ الخِدرِ تَخدارُها
وَأَنتَ مُحَمَّدُ في مِثلِهامُهينُ الجَزائِرِ نَحّارُها
تَظَلُّ جِفانُكَ مَوضوعَةًتَسيلُ مِنَ الشَحمِ أَصبارُها
وَما في سِقائِكَ مُستَنطَقٌإِذا الشولُ رَوِّحَ أَغبارُها
فَيا واهِبَ الوُصَفاءِ الصَباحِ إِن شُبِّرَت ثَمَّ أَشبارُها
وَيا واهِبَ الجُردِ مِثلِ القِداحِ قَد يُعجِبُ الصَفَّ شُوّارُها
وَيا واهِبَ البَكَراتِ الهِجانِ عوذاً تَجاوَبُ أَبكارُها
وَكُنتَ كَدِجلَةَ إِذ تَرتَميفَيقذِفُ في البَحرِ تَيّارُها
وَكُنتَ جَليداً وَذا مِرَّةٍإِذا يُبتَغى مِنكَ إِمرارُها
وَكُنتَ إِذا بَلدَةٌ أَصفَقَتوَآذَنَ بِالحَربِ جَبّارُها
بَعَثتَ عَلَيها ذَواكي العُيونِ حَتّى تَواصَلَ أَخبارُها
بِإِذنٍ مَنَ اللَهِ وَالخَيلُ قَدأُعِــــدَّ لِذَلِكَ مِــــضــــمارُها
وَقَد تُطعَمُ الخَيلُ مِنكَ الوَجيفَ حَتّى تُنَبَّذُ أَمهارُها
وَقَد تَعلَمُ البازِلُ العَيسَجورُ أَنَّكَ بِالخَبتِ حَسّارُها
فَيا أَسَفا يَومَ لا قَيتَهُموَخانَت رِجالَكَ فُرّارُها
وَأَقبَلَتِ الخَيلُ مَهزومَةًعِثاراً تُضَرَّبُ أَدبارُها
بِشَطِّ حَروراءَ وَاِستَجمَعَتعَلَيكَ المَوالي وَسَحّارُها
فَأَخطَرتَ نَفسَكَ مِن دونِهِمفَحازَ الرَزيئَةَ إِخطارُها
فَلا تَبعَدَنَّ أَبا قاسِمٍفَقَد يَبلُغُ النَفسَ مِقدارُها
وَأَفنى الحَوادِثُ ساداتَناوَمَرُّ اللَيالي وَتَكرارُها
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أعشى همدان، من العصر الأموي، وتقع في ٣٠ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء، وغرضها الشوق.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها الراء
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.