يـا أَيُّهـا القَلبُ المُطيعُ الهَوى
الشاعر: أعشى همدان · البحر: السريع · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر أعشى همدان، من العصر الأموي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا أَيُّهـا القَلبُ المُطيعُ الهَوى — أَنّــي اِعــتَــراكَ الطَـرَبُ النـازِحُ
تَــذكُــرُ جُــمــلاً فَــإِذا مـا نَـأَت — طــارَ شَــعــاعــاً قَـلبُـكَ الطـامِـحُ
هَــلّا تَــنــاهَــيـتَ وَكُـنـتَ اِمـرِءاً — يَـــزجُـــركَ المُــرشِــدُ وَالنــاصِــحُ
مــالَكَ لا تَــتــرُكُ جَهــلَ الصِـبـا — وَقَـــد عَـــلاكَ الشَــمَــطُ الواضِــحُ
فَــصــارَ مَــن يَـنـهـاكَ عَـن حُـبِّهـا — لَم تَـــــرَ إِلّا أَنَّهـــــُ كــــاشِــــحُ
يــا جُــمــلُ مـا حُـبّـي لَكُـم زائِلٌ — عَـــنّـــى وَلا عَــن كَــبِــدي نــازِحُ
حُــــمِّلــــتُ وُدّاً لَكُــــمُ خـــالِصـــاً — جَـــدّاً إِذا مـــا هَـــزَلَ المـــازِحُ
ثُـــمَّ لَقَـــد طـــالَ طِـــلابــيــكُــمُ — أَســعــى وَخَـيـرُ العَـمَـلِ النـاجِـحُ
إِنّــي تَــوَسَّمــتُ اِمــرَءاً مــاجِــداً — يَـــصـــدُقُ فــي مِــدحَــتِهِ المــادِحُ
ذُؤابَــةُ العَــنــبَــرِ فَــاِخــتَــرتُهُ — وَالمَــرءُ قَــد يُــنــعِـشُهُ الصـالِحُ
أَبـــــلَجُ بُهـــــلولٌ وَظَــــنّــــي بِهِ — إِنَّ ثَــــنــــائي عِــــنـــدَهُ رابِـــحُ
سُــلَيــمُ مــا أَنــتَ بِــنَــكــسٍ وَلا — ذَمُّكــــــــَ لي غــــــــادٍ وَلا رائِحُ
أُعــطــيــتَ وُدّي وَثَــنــائي مَــعــاً — وَخَــــلَّةً مــــيــــزانُهــــا راجِــــحُ
أَرعـاكَ بِـالغَـيـبِ وَأَهوى لَكَ ال — رُشــدَ وَجَــيــبـي فَـاِعـلَمَـن نـاصِـحُ
إِنّــي لِمَــن ســالَمــتَ سِــلمٌ وَمَــن — عـــادَيـــتَ أُمـــســـي وَلَهُ نــاطِــحُ
فــي الرَأسِ مِــنــهُ وَعَــلى أَنــفِهِ — مِــن نَــقَــمــاتــي مــيــسَــمٌ لائِحُ
نِــعــمَ فَــتــى الحَــيِّ إِذا لَيــلَةٌ — لِم يــورِ فــيـهـا زَنـدَهُ القـادِحُ
وَراحَ بِـــالشَـــولِ إِلى أَهـــلِهـــا — مُـــغـــبَـــرَّةً أَذقـــانُهـــا كـــالِحُ
وَهَـــــبَّتـــــِ الريــــحُ شَــــآمِــــيَّةً — فَــاِنــجَــحَــرَ القـابِـسُ وَالنـابِـحُ
قَــد عَــلِمَ الحَــيُّ إِذا أَمــحَــلوا — أَنَّكــــَ رَفّــــادٌ لَهُــــم مــــانِــــحُ
في اللَيلَةِ القالي قِراها الَّتي — لا غــابِــقٌ فــيــهــا وَلا صـابِـحُ
فَـــالضَـــيـــفُ مَـــعــروفٌ لَهُ حَــقُّهُ — لَهُ عَـــلى أَبـــوابِـــكُـــم فــاتِــحُ
وَالخَـيـلُ قَـد تَـعـلَمُ يَـومَ الوَغى — أَنَّكـــَ مِـــن جَـــمـــرَتِهــا نــاضِــحُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتراك: [ع ر ك]. (مصدر اِعْتَرَكَ). 1."وَجَدَهُمْ في اعْتِراكِ" : في تَقاتُلٍ وَاقْتِتالٍ. 2."اِعْتِراكُ الجَماعَةِ" : اِصْطِراعُها، اِصْطِدامُها، تَنازُعُهَا.
- الشمط: شمط: شَمَطَ الشيءَ يَشْمِطُه شَمْطاً وأَشْمَطَه: خلَطه؛ الأَخيرة عَنْ أَبي زَيْدٍ، قَالَ: وَمِنْ كَلَامِهِمْ أَشْمِط عَمَلَكَ بصدَقةٍ أَي اخْلِطْه. وشيءٌ شَمِيطٌ: مَشْمُوطٌ. وَكُلُّ لَوْنَيْنِ اخْتَلَطَا، فَهُمَا شَمِيطٌ …
- الطامح: الطَّامِحُ : فا.-: كلُّ مرتفع؛ جبلٌ طامحٌ مشرفٌ على سهول وأودية كثيرة/ فرسٌ طامح الطَّرف أو البصر، أي مرتفِعه ج طُمَّحٌ.- من النِّساء: الَّتي انصرف قلبها عن زوجِها إلى سواه؛ بدا واضحاً أنها أصبحت طامحا ج طَوَامِحُ.- إلى …
- الطرب: طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والحُزْنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَقِيلَ: الطَّرَبُ خِفَّةٌ تَعْتَري عِنْدَ شدَّة الفَرَح أَو الحُزن وَالْهَمِّ. وَقِيلَ: حُلُولُ الفَرَح وذهابُ الحُزن؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ فِي الْهَمِّ: سَأَ …
- المازح: مَازَحَ يُمَازِحُ مُمَازَحَةً ومِزَاحاً : - ـه: دَاعَبَهُ؛ مازح صديقَه ليسلّيه.
- المرشد: المُرشِدُ : فا.-: الوَاعِظ والهَادي وَمَنْ يُضْلِلِ فَلَنْ تجِدَ لَه وَليًّا مُرْشِداً.-: هادي السفين في المَضايِقِ.-: الدليل؛ يستعين السيّاح بالمرشدين.
- الناجح: النَّاجِحُ : فا.-: الموفَّق المُفْلح؛ كان عددُ الَناجحين في الامتحان كبيراً.