طَيرٌ صَغيرٌ وَاسمه الخُطّافُ

الشاعر: محمد عثمان جلال · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طَيرٌ صَغيرٌ وَاسمه الخُطّافُ ... مِن لُطفِهِ حفت بِهِ الأَلطافُ

كَم عاشَ البحور وَالبرورا ... وَمن يَعش فيها يَرَ الكَثيرا

وَهوَ عَلى هيئته المنحرفه ... يعرف في الرِياح حَقَّ المَعرفه

وَمِن بَعيدٍ يَلحَظ العَواصِفا ... وَهوَ لِداء البَحر يا نعم الشفا

رَأَيتهُ مرَّ مَع الطُيور ... بِرَجلٍ يَبذر في الشَعير

وَحَطَّ في الغيط بِأَعلى شَجره ... وَاِجتَمَع الطَيرُ بِهِ لِتنظره

قالَ لَهُم إِني لَكُم لناصحُ ... وَما أَظن أَن نصحي فالح

هَذا الشَعير فالقطوه حبا ... مِن قبل أَن يَشعل فيكُم حَربا

فَإِنَّهُ إِن نَبَتَت سَنابله ... وَاِرتَفَعَت مِن فَوقِهِ شَمائله

تَنصب فيهِ لَكُم الشراك ... وَلَم يَكُن فيهِ لَكُم حِراكُ

فَأَوسعوه خِسَّةــ وَشَتما ... وَحَتَّموا بِهِ الجُنون حَتما

وَبَعدَ شَهرين الحُبوبُ قَد نَمَت ... وَاخضَّرَ ذَلِكَ الشَعير وَنَبَت

وَرَجَع الخطاف بِالنَصيحَه ... خَوفاً عَلى الطَير مِن الفَضيحه

قالَ لَهُم كُلوه عوداً عودا ... إِنَّ لَكُم مَناقِراً حَديدا

فَاِنصَرفوا عَنهُ بِوَجه الأَزدرا ... وَاِنصَرَف الخُطاف مُذ تَكَدَّرا

وَالغيط صارَ بذره حَصيدا ... وَالطَيرُ فيهِ لَم تَزَل رُقودا

وَقَد أَتى الفَلاح مَع بَنيه ... وَنَصَبوا كُل الشِراك فيهِ

فَكُلُّ طَير مَس مِنهُ سُنبله ... في جيدِهِ غُلّ بِأَلف سلسله

وَهَكَذا كُلُّ شَقِيّ في الوَرى ... ما إِن يُرى مصدِّقا حَتّى يَرى

فَكن كَثير الحفظ وَالتَوقّي ... وَسالِكاً فيها سَبيلَ الرفق

وَاحذَر فَكَم مِن أَكلَةٍ مَسمومه ... حرصُ النُفوسِ عادَة مَذمومه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • الخطاف: خطف: الخَطْفُ: الاسْتِلابُ، وَقِيلَ: الخَطْفُ الأَخْذُ فِي سُرْعةٍ واسْتِلابٍ. خَطِفَه، بِالْكَسْرِ، يَخْطَفُه خَطْفاً، بِالْفَتْحِ، وَهِيَ اللُّغَةُ الْجَيِّدَةُ، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخرى حَكَاهَا الأَخفش: خَطَفَ، بِالْفَتْ … (لسان العرب)
  • الشعير: شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ بِمَشْعُورِه حتى جاء … (لسان العرب)
  • الشفا: شَفَا البئر وغيرها: حرفه، ويضرب به المثل في القرب من الهلاك. قال تعالى: ﴿عَلى شَفا جُرُفٍ﴾ [التوبة : 109] ، ﴿وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ﴾ [آل عمران : 103] ، وأَشْفَى فلان على الهلاك، أي: حصل على شفاه، ومن … (مفردات الراغب)
  • الغيط: لغط: اللَّغْطُ واللَّغَطُ: الأَصْواتُ المُبْهَمة المُخْتَلطة والجَلَبةُ لَا تُفهم. وَفِي الْحَدِيثِ: وَلَهُمْ لَغَط فِي أَسْواقهم؛ اللغطُ صَوْتٌ وضَجَّة لَا يُفهم مَعناه، وَقِيلَ: هُوَ الْكَلَامُ الَّذِي لَا يَبِين، يُقَ … (لسان العرب)
  • الكثيرا: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر … (لسان العرب)
  • المعرفه: عرف: العِرفَانُ: الْعَلَمِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ويَنْفَصِلانِ بتَحْديد لَا يَليق بِهَذَا الْمَكَانِ، عَرَفَه يَعْرِفُه عِرْفَة وعِرْفَاناً وعِرِفَّاناً ومَعْرِفةً واعْتَرَفَه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحاباً: مَرَتْه … (لسان العرب)
  • برجل: رجل: الرَّجُل: مَعْرُوفٌ الذكرُ مِنْ نَوْعِ الإِنسان خِلَافُ المرأَة، وَقِيلَ: إِنما يَكُونُ رَجلًا فَوْقَ الْغُلَامِ، وَذَلِكَ إِذا احْتَلَمَ وشَبَّ، وَقِيلَ: هُوَ رَجُل سَاعَةَ تَلِدُه أُمُّه إِلى مَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة