عَـنـي اِسـمَـعوا حِكاية الطاووس
الشاعر: محمد عثمان جلال · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَـنـي اِسـمَـعوا حِكاية الطاووس — فــي صَـوتِهِ المُـشـبـه لِلنـاقـوس
قـــالَ لِمَـــولاه أَريـــد أَخـــرج — صَـوتـي مِـن دُون الطُـيـور مـزعج
وَصَـيـحـة البُـلبـل لم ذا تـطربُ — فَــاحـكـم بـإِنـصـاف وَإِلا أَهـرب
قـالَ لَهُ مَـولاه يا أَخا العَرب — ريــشــك هَـذا مـوجـب لي الطَـرَب
وَأَنــتَ بِــالزيــنـة فـي نِهـايـة — وَزخــرف الذَيــل بِهِ الكِــفـايـه
وَاعــجــبــا مــثــلك هَـل يَـغـيـر — قُــل لي كَـيـفَ يَـفـعـل الفَـقـيـر
أَنــتَ الَّذي حَــوَيـت لَونَ الذَهَـبِ — وَخَـــصَّكـــ اللَه بِــطــول الذَنــب
سُــبــحــانــه مُــقَـسِّمـ المَـزايـا — قَــد قَــسَّمــ الحُـظـوظ لِلبَـرايـا
فَــجَــعَـلَ الخـفَّةـَ عِـنـدَ البـازي — وَالنــســر لِلقــوة وَالإِعــجــاز
وَخَــــلَقَ الغــــراب لِلتَـــفـــاؤُل — وَللغِــنـا أَتـحـف صَـوت البُـلبـل
وَكــــلّ حــــزب بِــــالَّذي لَدَيــــهِ — راض بِـــمـــا لَهُ وَمـــا عَـــلَيــه
وَأَنـتَ يـا طـاووس لِمَ لا تَـرضى — يـا مَـعشر الطَير اطرَحوه أَرضا
وَجَـــرِدوه مِـــن لبــاس الزخــرفِ — عَـسـاهُ تُـمـلا عَـيـنـه وَيَـكـتـفي
فَـطَـأطَـأَ الطـاووس بَـعـدَ سـاعـه — وَأَظــهــر العَــفـاف وَالقَـنـاعـه
وَلَم يَـزَل يَـسـخـط فـي الضَـمـيـر — عَــلى الرِجــال وَعَــلى الطُـيـور
وَهَــكــذا فــي أَغـنـيـاء النـاس — المــال وَالزخــرف فـي اللبـاسِ
وَإِن رَأوا مـــزيـــة الصَــغــيــر — أَو ريــشــة فــي ذنـب الفَـقـيـر
وَدّوا امتِلاكَها عَلى ما مَلَكوا — وَاخـتـبَـطـوا بِغَيظهم وَاشتَبَكوا
تِــلكَ عــيــون جــفــنــهـا جـراب — وَإِنَّمـــا يَـــمـــلؤهـــا التُــراب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البلبل: البُلْبُلُ : طائر صغير حسن الصوت، طلق اللسان، يسمى البلبل بأسماء أخرى منها العندليب والهزار والنُّغَر؛ صوت المطرِب جميل كصوت البلبل الغِرّيد. -: الرجل الخفيف في السفر. - الإِبريقِ؛ قَناته التي يصب منها الماء ج بَلاَبِلُ.
- الذيل: ذيل: الذَّيْل: آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ. وذَيْل الثَّوْبِ والإِزارِ: مَا جُرَّ مِنْهُ إِذا أُسْبِل. والذَّيْل: ذَيْلُ الإِزار مِنَ الرِّداء، وَهُوَ مَا أُسْبِل مِنْهُ فأَصاب الأَرض. وذَيْل المرأَة لِكُلِّ ثَوْبٍ تَلْبَسه إِذا …
- الطاووس: الطَّاوُوسُ : طائِرٌ جميلُ الشَّكل كثير الألوان، صغير الرأس، يبدو معجباً بنفسه إذ ينشرُ ذنبه كالمِرْوَحَة، يعيش في الغابات والمروج والغياض وتزهو به حدائقُ الحيوان؛ يختال في مشيه كالطاووس ج طَواويِسُ.
- الطرب: طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والحُزْنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَقِيلَ: الطَّرَبُ خِفَّةٌ تَعْتَري عِنْدَ شدَّة الفَرَح أَو الحُزن وَالْهَمِّ. وَقِيلَ: حُلُولُ الفَرَح وذهابُ الحُزن؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ فِي الْهَمِّ: سَأَ …
- الكفايه: الكِفَايَةُ : مصـ.-: الاستغناءُ بالشّيْءِ عن غيره؛ إنَّ فيما يحصل عليه من ربح كفايةً له ولعياله.-: ما يكفي ويغني عن غيره؛ كان دَخْلُهُ الشّهريُّ أقلَّ من الكفاية.