ديكان قَد عاشا مَعاً في صُلح
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ديكان قَد عاشا مَعاً في صُلحيُؤَذِّنان لِصَلاةِ الصُبح
وَاِقتَسَما القَمحة وَالشَعيرهوَلَم يَكُن بَينَهُما مِن غيره
فَأَقبَلَت عَلَيهما دَجاجهفَأَسرَعا إِلى قَضاء الحاجه
وَاِختَصَما مَعاً وَقَد تَشاجَراوَلا تَسَل بَينَهُما عَمّا جَرى
فَأَنتَ تَدري شَرَّ تِلكَ القُبلهوَما جَرى لِعَنتر في عَبلَه
وَكَيفَ شَنَّ لِلوَغى إِغارهوَصَدَّ مِن جَفوَتِهِ عِماره
وَبِالدِما كَم خضَّبـ الرِمالاوَنَهب البَنين وَالأَموالا
كَذَلِكَ الديك الكَبير غالِبُسِلاحه المِنقار وَالمَخالب
لَوى عِنانَ قرنه لِلأَرضمِن كثرَة النَقر وَطول العَضِّ
وَراحَ بِالنَصرِ وَبِالدَجاجةسُرَّ بِها وَعَدَلت مزاجه
وَاِنقَلَب المَغلوب في شر نَكدلا يَشتكي ما نابَهُ إِلى أَحَد
بَل كَتَم الغَيظ عَلى طَيِّ الحَشاوَصاحَ لِلأَذان في وَقت العِشا
وَباتَ في الهَمِّ وَكَم أَرَّقَهعَلى عَدوٍّ ظالم مَزَّقَه
وَقامَ بَعد الشَمس فَوقَ الداريرهف في الأَظفار وَالمِنقار
وَيصدم الهَوا بِريش الأَجنِحَهكَما يعدُّ لِلقِتال أَسلِحَه
وَسارَ بعد للعَدوِّ في عجلوَما دَرى المَغلوب ما اللَه فَعَل
سُبحانَهُ أَسأله عَنا الرِضىذو الفَضل بَينَ الخَلق بِالعَدل قَضى
سَخَّرَ للديك الَّذي قَد غَلبانسراً عَظيماً مِن دماهُ شَرِبا
وَلَم تَكُن تَنفَعه الشَماتهفي حَضرة النسر الَّذي أَماتَه
وَهَكَذا في الناس كُلُّ ظالِمبِمثله يُصرع بَين العالم
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.