حَـطَّ دَجـاج الهِـنـدِ فَـوقَ شَـجَرَه

الشاعر: محمد عثمان جلال · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حَـطَّ دَجـاج الهِـنـدِ فَـوقَ شَـجَرَه — فُــروعُهــا عــاليــةٌ مُـنـتَـشِـرَه

وَكُــلُّ فَــرخ كــانَ فَــوقَ غــصــن — لَدى الحـصـار نـافِـعٌ كَـالحـصنِ

وَكُـلَمـا أَتـى إلَيـهـا الثَـعلَبُ — يَـرى بَـعـيـداً مـا يـرى وَيُطلَبُ

أَو يَـجـد الدَجاج مِنهُ في خفر — فَـصـاحَ جُـوعـاً وَبـرجـليـهِ عـفر

وَقـالَ كَـم تَـسـخر بي الأَفراخ — أَلا شــــراكٌ لي أَلا فـــخـــاخ

لا كُنتُ إِن لَم أَلق لي وَسيلَه — أَعــدُّهــا مُــتَــخِــذاً لي حـيـلَه

وَكـانَ ذا فـي لَيـلَةٍ ذات قَـمر — لا غَـيـمَ في سَمائِها وَلا مَطَر

نــامَ عَـلى الظَهـر ومَـدَّ ذَيـلَه — وَاِحتالَ ما أَمكَن تِلكَ اللَيلَه

وَقـــامَ بَـــعـــد نَـــومِهِ يَــنُــطُّ — وَنـــامَ حَـــتّـــى خـــلتُهُ يــغــطّ

أَمـا الدَجـاج لَم يَزَل مُحتَرِسا — لَمــا رَأى عَــدوّه المُـفـتَـرِسـا

وَالثَـعـلَب اللَئيم يَدنو تارَه — وَتــارَةً يُــبــعــد بِــالإِشــارَه

وَصـارَ يـثـنـي ذَيـله وَيـسـنـدُه — طــوراً يَــلمُّهـ وَطَـوراً يـفـرِدُه

حَـتّـى الديوك ذهلت مِن النَظَر — وَداخَت الرُؤوس مِن طول الحَذَر

وَسَـقَـطوا الواحِدَ بَعدَ الواحد — وَمَـــسَّهـــم بِــنــابِهِ وَبِــاليَــدِ

يَــخــنــق هَـذا وَيَـشُـق الآخَـرا — وَلا تَـسَـل يا صاحِبي عَما جَرى

وَهَـكَـذا مِـن شـدة الحرص رُموا — بِـالقَـتـل عَـن آخِرهم وَأعدموا

وَكـانَ ذا مِـن شـدة اِحـتِراسهم — وَحَـصـرهـم لِمُـخِّهـم فـي راسـهـم

فَــلا تَـكُـن شَـديـد الاحـتـراسِ — فَهــوَ مُــضــرٌّ غــالبـاً بِـالراس

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الثعلب: (الثَّعْلَبُ) : مَخْرَجُ الْمَاءِ مِنَ الْجَرِينِ. فَهَذَا مَأْخُوذٌ مِنْ ثَعَبَ، وَاللَّامُ فِيهِ زَائِدَةٌ. فَأَمَّا ثَعْلَبُ الرُّمْحِ فَهُوَ مَنْحُوتٌ مِنَ الثَّعْبِ وَمِنَ الْعَلْبِ. وَهُوَ فِي خِلْقَتِهِ يُشْبِهُ ا …
  • الحصار: الحِصَارُ : قيْد الدابّة.-: ما يقوم به الجيش من الإحاطة بحصْنٍ أو موقع لأخذه والاستحواذ عليه؛ قام العدوّ بحصار المدينة/ ضرب الحصارَ على المدينة، أى أقامه/ رفع الحصار، أي أزاله وأنهاه/ خَرَقَ الحصارَ، أي وجد منفذاً لكسره. …
  • الدجاج: الدَّجَاجُ : طائر داجن معروفٌ وأنواعه عديدة؛ هو وديعٌ كالدَّجاج.
  • تسخر: تَسَخَّرَ يَتَسَخَّرُ تَسَخُّراً : كُلِّفَ العمل بلا أجرة فعَمِله؛ تَسَخَّرَ بسقاية حديقة جاره. ـ به ومنه: هزىء به؛ أَتَتَسَخَّر منه وهو الرجل الوقور؟.
  • خفر: خفر: الخَفَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: شِدَّةُ الْحَيَاءِ؛ تَقُولُ مِنْهُ: خَفِرَ، بِالْكَسْرِ، وخَفِرَتِ المرأَةُ خَفَراً وخَفارَةً، الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، فَهِيَ خَفِرَةٌ، عَلَى الْفِعْلِ، ومُتَخَفِّرَةٌ وخَفِيرٌ مِنْ …
  • دجاج: الدَّجَاجُ : طائر داجن معروفٌ وأنواعه عديدة؛ هو وديعٌ كالدَّجاج.
  • ذيله: ذيل: الذَّيْل: آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ. وذَيْل الثَّوْبِ والإِزارِ: مَا جُرَّ مِنْهُ إِذا أُسْبِل. والذَّيْل: ذَيْلُ الإِزار مِنَ الرِّداء، وَهُوَ مَا أُسْبِل مِنْهُ فأَصاب الأَرض. وذَيْل المرأَة لِكُلِّ ثَوْبٍ تَلْبَسه إِذا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة