كُــنــت أَرى أَن الرعــاعَ تَــكــذبُ
الشاعر: محمد عثمان جلال · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كُــنــت أَرى أَن الرعــاعَ تَــكــذبُ — فـــيـــمـــا تُـــشــيــعُهُ وَلا أُجِّرب
حَـتّـى بَدا لي في دمقريط العَمَل — وقَــرَّت العَــيــن وبــلِّغـتُ الأَمَـل
وَذاكَ أَن أَهـــــــــلَه وَقَـــــــــومَهُ — ظَـــــنُّوهُ جُـــــنَّ لَيــــلَهُ وَيَــــومَهُ
وَكَـــثـــر القــالُ وَشــاعَ اللَغــطُ — وَالناس فيهِ اِرتَبَكوا وَاِختَبَطوا
وَأَرسَــــلوا رَســـولَهُـــم لمـــصـــر — إِلى أَبــقــراط طَــبــيــب العَـصـرِ
قـــالوا لَهُ إِن دمـــقــراط صــرع — وَعَــقــله مِـن يَـوم جُـنَّ قَـد مُـنِـع
أَودَت بِهِ الأَوراق وَالمُــطــالَعَه — وَكَــثـرَةُ البَـحـثِ مَـع المُـراجَـعَه
وَقـــالَ إِذ يَـــجـــهَـــل إِن الذَرَّه — لِحَــــيـــوان لَســـتَ تَـــدري سِـــرَّه
يَــعــرُجُ لِلسَــمــا بــعـلم الفَـلَكِ — وَهــوَ عَــلى السَــريــر لَم يُـحَـرَّكِ
يَــعــلم مــا فــي يَــومِهِ وَأَمــسِهِ — وَلَيــسَ يَــدري بَــيـنَـنـا بِـنَـفـسِهِ
يــا لَيــتَهُ بِــذاكَ مــا تَــعَـلَّمـا — لَو كــانَ جــاهِــلاً لَكــانَ سَـلِمـا
فَــيــا أَبــقــراط أَغِــثــنـا إِنّـا — عــالمــنــا بِــعــلمــه قَــد جُـنّـا
وَمُـذ أَتـى الكِـتـاب إِيـبـوقراطا — هَــزا وَمــا صَــدَّقــهُ اِعــتِــبـاطـا
وَســارَ حَــتّــى جـاءَ دِيـمـقـريـطـا — وَجَـــده فـــي فـــكـــره مــوروطــا
مُـــشـــتَـــغِـــلاً بِــعَــقــله وَاللُبِّ — هَل هُوَ في الدِماغ أَو في القَلب
مــرتَـبِـكـا بِـحـلّ تِـلكَ المَـسـأَلَة — وَلَم يَــسَـل عَـمَّنـ سَـعـى وَجـاءَ لَهُ
حَـيـاهُ إِيـبـوقـراط حـكم العادَه — وَهـــوَ بِهـــا مُــشــتــغــل زِيــادَه
كَـــأَنَّهـــُ لَم يَــســمَــع التَــحــيَّه — لِشُــــغــــلِهِ بِهَــــذِهِ القَــــضــــيَّه
بَـل سَـأَل الطَـبـيب تِلكَ المَسأَلَه — وَمَـكَـثـا يَـومـيـن فـي المُـجادَلَه
وَالنــاس لا تَــعــرف مــا يَـقـولُ — بَـــل رَجُـــلٌ بـــهَـــوسٍ مَـــشـــغــولُ
وَمَـن يَـكُـن مِـن دَأبهِ ذكر الهَوَس — فــي كُــلِ لَمــحَــةٍ وَفـي كُـلِّ نَـفَـس
فَـــذاكَ لا يُـــعــدُّ قَــط عــاقِــلا — وَإِن يَـكُـن سـحـبـان كـانَ بـاقِـلا
وَالمــثــل الشـائع عَـيـنُ الصـدق — أَلســـنـــة الخَــلق كــلامُ الحَــق
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البحث: بحث: البَحْثُ: طَلَبُكَ الشيءَ فِي التُّراب؛ بَحَثَه يَبْحَثُه بَحْثاً، وابْتَحَثَه. وَفِي الْمَثَلِ: كالباحِثِ عَنِ الشَّفْرة. وَفِي آخَرَ: كباحِثةٍ عَنْ حَتْفها بظِلْفها؛ وَذَلِكَ أَن شَاةً بَحَثَتْ عَنْ سِكِّين فِي ال …
- الذره: الذُّرَةُ : نباتٌ زراعيّ حَبّيٌ عُشبيٌ سَنَويّ من الفصيلة النْجيلية تُؤكَلُ حُبوبُهُ مسلوقةً أو مُحمّصة وتُطحَن فيُتّخذ منها الخبز وغيره، أهمٌ ضروبه الذُّرَةُ الصّفراء والذُّرَةُ البيضاء.
- الرعاع: الرَّعَاعُ (بفتح الراء وضمها): [بصيغة الجمع] سَفِلَةُ النَّاس وغوغاؤهم، والواحد رَعَاعَةٌ (بفتح الراء وضمها)؛ لا يؤتمن الرُّعَاعُ على مصير البلد.
- القال: قال: والمُتَعَيِّدُ الغَضْبانُ. وقال أَبو سعيد: تَعَيِّدَ العائنُ على ما يَتَعَيَّنُ إِذا تَشَهَّقَ عليه وتَشَدَّدَ ليبالغ في إِصابته بعينه. وحكي عن أَعرابي: هو لا يُتَعَيَّنُ عليه ولا يُتَعَيَّدُ؛ وأَنشد ابن السكيت: كأَ …
- اللغط: لغط: اللَّغْطُ واللَّغَطُ: الأَصْواتُ المُبْهَمة المُخْتَلطة والجَلَبةُ لَا تُفهم. وَفِي الْحَدِيثِ: وَلَهُمْ لَغَط فِي أَسْواقهم؛ اللغطُ صَوْتٌ وضَجَّة لَا يُفهم مَعناه، وَقِيلَ: هُوَ الْكَلَامُ الَّذِي لَا يَبِين، يُقَ …
- المراجعه: جمع: ـات. [ر ج ع]. (مصدر رَاجَعَ). 1."مُرَاجَعَةُ أَهْلِ العِلْمِ" : اِسْتِشَارَتُهُمْ. 2."مُرَاجَعَةُ كِتَابٍ" : إِعَادَةُ النَّظَرِ فِيهِ، تَصْحِيحُهُ. 3."مُرَاجَعَةُ الحِسَابِ" : مُرَاقَبَتُهُ وَالتَّدْقِيقُ فِيهِ.
- تشيعه: تَشَيَّعَ يَتَشَيَّعُ تَشَيُّعاً . - الشخصُ: انتحل مذهب الشِّيعة. - الشيبُ شَعرَه: انتشر فيه؛ بلغ السبعين ولم يتشيَّع الشيبُ شعره. - ـه الغضبُ: استخفَّه وضَرَّمه. - في الشيء: استمات في حبّه؛ تَشَيَّع في حبِّ هذه الفتاة.