إِن هُبوط السَيل مِن فَوق الجَبَل
الشاعر: محمد عثمان جلال · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إِن هُبوط السَيل مِن فَوق الجَبَل ... لَهُ دَويٌّ شــــاعَ في كُلِّ مَحل
لَم يُبقِ شَيئاً كانَ في مَجَرِّهِ ... ما لَم يَقم بِرَفعهِ وَجَرِّهِ
وَالناس تَخشاه إِذا ما أَقبَلا ... يُزَلزل الأَرض وَيرعش الخَلا
وَقَد سَمعت أَن سيّاحا مَشى ... وَمِن لُصوصٍ قَد رَآهم طَفَشا
قابَلَهُ في سَيرِهِ سَيلُ الجَبَل ... فَخافَ مِنهُ مُذ رَآه وَاِختَبَل
وَمُذ رَأى اللُصوص تقفو أَثَرَه ... خـــــاضَ بِهِ ضـــــرورَةً وَعَـــــبَـــــرَه
فَتَبِعوه وَسط هَذا السَيلِ ... وَبَــــــدَّلُوا نَهــــــارَهُ بِـــــلَيـــــلِ
وَظَلَ يَجري مِن أَذاهُم خائِفا ... مُرتَعِشاً مِن كَيدِهِم مُرتَجِفا
حَتّى رَأى نَهراً عَلى طَريقِهِ ... يَشفي العَليل مِن رِضاب ريقِهِ
تَــــــــيـــــــارَه رَقَّ وَرَقَّ مـــــــاؤُه ... وَطبعت في وَجهِهِ سَماؤُه
فَقالَ هَذا لَيسَ أَقوى مِما ... عَبرتُهُ وَجاءهُ ما اِهتَمّا
وَوَكَزَ الحِصانَ بِالمهماز ... فَفهم القَصدَ للاجتياز
وَنَطَّ في النَهر بِهِ فَوَقَعا ... وَنَزَلا في قاعِهِ ما طلَعا
فَاِنظُر إِلى السَيل الشَديد الآتي ... ما أَغرَق السياح وَهوَ عاتي
وَاِنظُر إِلى النَهر بِبَطن الوادي ... قَد أَغرق السياح وَهوَ هادي
وَاِحذَر مَدى الأَيّام كُلَّ ساهي ... فَــــإِن تَــــحــــتَ رَأسِهِ الدَواهــــي
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- الخلا: خلأ: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلْأ وخِلاءً، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، وخُلُوءاً، وَهِيَ خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ علةٍ؛ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكانَها، … (لسان العرب)
- اللصوص: صوص: رَجُلٌ صُوصٌ: بَخِيل. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: ناقةٌ أَصُوصٌ عَلَيْهَا صُوصٌ أَي كَرِيمَةٌ عَلَيْهَا بَخِيلٌ. والصُّوصُ: المنفردُ بِطَعَامِهِ لَا يُؤاكلُ أَحداً. ابْنُ الأَعرابي: الصُّوص هُوَ الرَّجُلُ اللَّئِيمُ الَّذِ … (لسان العرب)
- برفعه: رفع: فِي أَسْماء اللَّهِ تَعَالَى الرافِعُ: هُوَ الَّذِي يَرْفَعُ المؤْمن بالإِسعاد وأَولياءَه بالتقْرِيب. والرَّفْعُ: ضِدُّ الوَضْع، رَفَعْته فارْتَفَع فَهُوَ نَقيض الخَفْض فِي كُلِّ شَيْءٍ، رَفَعه يَرْفَعُه رَفْعاً ورَ … (لسان العرب)
- دوي: (دَوَى) الدَّالُ وَالْوَاوُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ. هَذَا بَابٌ يَتَقَارَبُ أُصُولُهُ، وَلَا يَكَادُ شَيْءٌ [مِنْهُ] يَنْقَاسُ، فَلِذَلِكَ كَتَبْنَا كَلِمَاتِهِ عَلَى وُجُوهِهَا. فَالدَّوِيُّ دَوِيُّ النَّحْلِ، وَهُوَ … (مقاييس اللغة)