رَوَيــــتُ قــــصــــةً عــــن الرُواةِ

الشاعر: محمد عثمان جلال · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر محمد عثمان جلال، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رَوَيــــتُ قــــصــــةً عــــن الرُواةِ ... في رَجُلٍ مِن جُملَةِ الرُعاةِ

وَرزقه وَإِن يَكُن مَقدورا ... أَصبَح مَضموناً لَهُ مَوفورا

فَذاتَ يَومٍ وَهوَ عِندَ البَحر ... شاهَدَ أَموال التجار تَجري

وَغَرَّه ما لاحَ فَوقَ السُفُنِ ... وَلَم يَسَل عَن حادِثاتِ الزَمَنِ

فَباعَ كُلَّ ما اِقتنى مِن غَنَم ... وَغَرَّه مال التُجار وَعَمي

وَلَمَّ مــــا جَــــمَّعــــَهُ وَحَصَّلا ... وَرَكب البَحر وَفارق الخَلا

فَغَرِقَت في اللُجَّةِ السَفينَه ... مِن بَعد ميلين بِقُرب المينه

وَطَلَع الراعي بِلا فُلوسِ ... مُذ غَرقت عملَتهُ بِالكِيسِ

وَجاءَ يَشكو بَعد هَذا الفَقرا ... وَيَشكُر اللَهَ وَيَهجو البَحرا

فَــــسَــــخَّر اللَهُ لَهُ جَــــمــــاعَه ... بَعد طُلوعه بربع ساعَه

أَعطوه مِن إِحسانهم ما راجا ... وَراحَ يَجري وَاِشتَرى نِعاجا

ثُمَ أَتى مَكانه لِيَرعى ... فَنَظر البَحر هَدا وَهَجَعا

وَالسُفُن الَّتي عَلَيهِ أَقبَلَت ... وَسَــــلمت مِن شَرِّه وَدَخلت

فَقالَ عَنّي أَيُّها الأَمواجُ ... لِغَــــيــــريَ البــــراحُ وَالرواجُ

روحي اسألي غَيري عَن الفُلوسِ ... فَإِنَّني عَدمت فيكِ كيسي

وَأَنتُمُ يا سامِعيَّ أَنصتوا ... وَاتجهوا لحكمتي وَالتَفتوا

مَن اِكتَفى بِرزقه يَرتاح ... وَرُبَــــما زادَت لَهُ الأَرباح

وَمَن يُجازف بَينَ ماءٍ وَهوا ... في مهلِكِ الخسران وَالمَوتِ هَوى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التجار: تجر: تَجَرَ يَتْجُرُ تَجْراً وتِجَارَةً؛ بَاعَ وَشَرَى، وَكَذَلِكَ اتَّجَرَ وَهُوَ افْتَعَل، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الخَمَّار قَالَ الأَعشى: ولَقَدْ شَهِدْتُ التَّاجِرَ ... الأُمَّانَ، مَوْرُوداً شَرَابُهْ وَفِي الْحَدِيثِ: … (لسان العرب)
  • الخلا: خلأ: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلْأ وخِلاءً، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، وخُلُوءاً، وَهِيَ خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ علةٍ؛ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكانَها، … (لسان العرب)
  • الراعي: رعي: الرَّعْيُ: مَصْدَرُ رَعَى الكَلأَ ونحوَه يَرْعَى رَعْياً. والرَّاعِي يَرْعى الماشيةَ أَي يَحوطُها ويحفظُها. والماشيةُ تَرْعَى أَي تَرْتَفِعُ وتأْكل. ورَاعِي الماشيةِ: حافظُها، صفةٌ غَالِبَةٌ غلَبةَ الِاسْمِ، وَالْجَ … (لسان العرب)
  • السفن: سفن: السَّفْنُ: القَشْر. سَفَن الشيءَ يَسْفِنه سَفْناً: قَشَّرَهُ؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: فجاءَ خَفِيَّاً يَسْفِنُ الأَرضَ بَطْنُه، ... تَرى التُّرْبَ مِنْهُ لَاصِقًا كلَّ مَلْصَق. وَإِنَّمَا جَاءَ مُتَلَبِّدًا عَلَى الأ … (لسان العرب)
  • السفينه: سفن: السَّفْنُ: القَشْر. سَفَن الشيءَ يَسْفِنه سَفْناً: قَشَّرَهُ؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: فجاءَ خَفِيَّاً يَسْفِنُ الأَرضَ بَطْنُه، ... تَرى التُّرْبَ مِنْهُ لَاصِقًا كلَّ مَلْصَق. وَإِنَّمَا جَاءَ مُتَلَبِّدًا عَلَى الأ … (لسان العرب)
  • المينه: مين: المَيْنُ: الْكَذِبُ؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ: فقَدَّدَتِ الأَدِيمَ لراهِشَيْهِ، ... وأَلْفَى قولَها كَذِبًا ومَيْنا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُ قَوْلِهِ كَذِبًا وَمَيْنًا قَوْلُ الأَفْوه الأَوْدِيّ: وَفِينَا لل … (لسان العرب)
  • بالكيس: كيس: الكَيْسُ: الخفَّة والتوقُّد، كَاسَ كَيْساً، وَهُوَ كَيْسٌ وكَيِّسٌ، وَالْجَمْعُ أَكْياس؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: واللَّه مَا مَعْشَرٌ لامُوا امْرأً جُنُباً، ... فِي آلِ لأْيِ بنِ شَمَّاسٍ، بأَكْياسِ قَالَ سِيبَوَيْهِ: … (لسان العرب)
  • بقرب: قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ. قَرُبَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً أَي دَنا، فَهُوَ قريبٌ، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة