كــلام المــيْــتِ فــي الرؤيــا
الشاعر: الحبسي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر الحبسي، من العصر العثماني، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كــلام المــيْــتِ فــي الرؤيــا — صـــحـــيـــحٌ لم نـــقــلْ مــانــا
ونـــطـــق الطـــفـــلِ والأمــلا — كِ حــــقــــا زَانَ أو شــــانــــا
كـــذاك الهـــاتــفُ المــســمــو — ع قـــــولاً قـــــاله كــــانــــا
وفــي نــطــق البــهــيــمـة كـا — ن مــــن إصـــلاح دنـــيـــانـــا
ومَـنْـكِـبُ الإنـسان مِنْ أفعالِه — والطــهـرُ قـالوا قـوةٌ لحـالِه
والصــدرُ قـالوا مـوضـعٌ لسـرِّهِ — وعــــلمــــه وخــــيـــرِه وشـــرِّهِ
والبـطـنُ قـالوا مـوضعٌ للمالِ — عــن ابــن ســيـريـنَ ودانـيـالِ
والذَّكَـرُ الذِّكْـرُ له في الناسِ — وخِـصْـيـتَـاه النسلُ في القياسِ
وكـلُّ عـضـوٍ يُـشْـتـكـى مـنه ألمْ — فذاكَ بالعضو احتقانُ خلْطِ دمّْ
ومَـنْ رأى قـد رَكِـبَ السَّفـيـنـهْ — قــدْ زُيِّنــَتْ ألواحُهـا بـزيـنـهْ
تـجـرى به في البحر في أمانِ — تـجـرى بـريـح رحـمـةِ الرحـمـنِ
فــذاك يُـسْـرٌ مـن بُـعْـيـد عـسـرِ — وقــيــل نــفـعٌ مِـنْ بُـعْـيـدِ ضُـرِّ
وإن جــرَتْ والمـوجُ كـالجـبـالِ — فَــسُــخْــطُ ذى العـزةِ والجـلالِ
وربـمـا كـانـت نـجـاةُ الراكبِ — مــن الغــمـوم ومـن المـصـائبِ
وإن رأى تـمـشـى بـه في البَرِّ — فــنَـاقَـةٌ ضَـخْـمـا أيـاك خُـبْـرِى
وإن رآهــا عــجَــزَتْ أن تـجـرِى — فــذاك المــراكــبِ عُــسْـرُ أمـرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرؤيا: الرُّؤْيَا [رأي]: ما يراه النَّائم في منامه لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالحَّقِّ ج رُؤىً.
- القياس: القِيَاسُ : مصـ.-: القَيْسُ، تقدير الشّيْءِ بِمثله؛ قياس درجة الحمّى بميزان الحرارة.-: تقدير الطول أو العرض أو الارتفاع؛ قياس المسافة/ قياس ارتفاع الجدار/ قياساً على كذا أو بالقياس إلى كذا، أي بالمقارنة به؛ وجدته نشيطاً …
- النسل: نسل: النَّسْل: الخلْق. والنَّسْل: الْوَلَدُ والذرِّية، وَالْجَمْعُ أَنْسَال، وَكَذَلِكَ النَّسِيلة. وَقَدْ نَسَلَ يَنْسُلُ نَسْلًا وأَنْسَلَ وتَنَاسَلُوا: أَنْسَلَ بعضُهم بَعْضًا. وتَنَاسَلَ بَنُو فُلَانٍ إِذا كَثُرَ أَو …
- الهاتف: الهَاتِفُ: فا.-: صوت يُسمع ولا يُرى صاحبُه؛ سمعتُ صوتاً هاتفاً في السَّحر ** نَادَى مِنَ الغَيْب غُفَاةَ البَشَر. -: آلة تنقل الكلام والأصوات إلى بعيد، وهو التَّليفون؛ خَاطبتُه بالهاتِفِ/ دليلُ الهاتِف/ مكالمة هاتفيَّة/ …
- دنيانا: الدُّنْيا : مذ الأَدْنَى.-: القريبة إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ.-: الأكثر دناءَةً.-: الحياة الحاضرةَيَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ.-: الكرةُ الأرضيّة،-: كل فترةٍ …
- لحاله: الحَالَةُ : الحالُ.-: صفة الشيءِ أو الإنسان أو هيئته/ في الحالة الرّاهنة، أي الواقعة الآن/ حالة الحصار وحالة الطواريء/ الحالة النفسية والعقلية/ في حالة تلبّس، تعني أنّه بصدد اقتراف الجريمة/ الحالةُ المدَنية، هي وضع الإنس …