ولما لحقنا بالحمول ودونها
الشاعر: ابن الدمينة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رثاء
«ولما لحقنا بالحمول ودونها» من شعر ابن الدمينة، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَلَمّا لَحِقنا بِالحُمولِ وَدونَهَا — خَميصُ الحَشا تُوهِى القَميصَ عواتِقُه
قَليلُ قَذَى العَينَينِ نَعلَمُ أَنَّهُ — هُوَ المَوتُ غِن لم تُصرَعَنّا بَوَائِقُه
وَقَفنا فَسَلَّمنا فَسلَّمَ كارهاً — علينا وتَبريحٌ مِنَ الغَيظِ خانِقُه
فَسَاءلتُهُ تّى اطمَأنَّ وَقد بَدَا — لنا بَرَدٌ مِنهُ تَطيرُ صَواعِقُه
فَسايَرتُهُ مِيلَينِ يا لَيتَ أَنَّنى — عَلَى سُخطِهِ حتّى المَماتِ أُرافِقُه
فَلمّا رَأت أن لا جَوابَ وَأنّما — مَدَى الصَّرمِ مَضروبٌ علينا سُرادِقُه
رَمَتنِى بِطَرفٍ كَمِيَّا رَمَت بِهِ — لَبُلَّ نَجِيعاً نَحرُهُ وَبَنائِقُه
بِنُورٍ بَدَا من حاجِبَيهَا كأنَّهُ — بُروقُ الحَيا تُهدَى لِنَجدٍ شَقائِقُه
وَرُحنا وكلٌّ نَفسُهُ قَد تَصَعَّدَت — إِلى النَّحرِ حتَّى ضَمَّها مُتَضَايِقُه
مِنَ الوَجدِ إِلاّ أَنَّ مَن فَاضَ دَمعُهُ — أراحَ وَظِلُّ المَوتِ تَغشَى بَوارِقُه
مَنَحتُ صَرِيحَ الوُدِّ لَيلى كَرامةً — لِلَيلى ولكنّى لِغَيرِك ماذِقُه
فَلَم تَجزِني بالوُدِّ لَيلى وَلَم تَخَف — مَلاَمَكَ فى عَهدٍ علينا وَثائِقُه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصرم: صرم: الصَّرْمُ: القَطْعُ البائنُ، وَعَمَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْقَطْعُ أيَّ نَوْعٍ كَانَ، صَرَمَه يَصْرِمُه صَرْماً وصُرْماً فانْصَرَم، وَقَدْ قَالُوا صَرَمَ الحبلُ نَفْسُه؛ قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ: وكنتُ إِذَا مَا الحَب …
- الغيظ: غيظ: الغيْظُ: الغَضب، وَقِيلَ: الْغَيْظُ غَضَبٌ كَامِنٌ لِلْعَاجِزِ، وَقِيلَ: هُوَ أَشدُّ مِنَ الغضَب، وَقِيلَ: هُوَ سَوْرَتُه وأَوّله. وغِظتُ فُلَانًا أَغِيظه غَيْظاً وَقَدْ غَاظَهُ فَاغْتَاظَ وغَيَّظَه فتَغَيَّظ وَهُوَ …
- القميص: القَميصُ : الجلبابُ؛ اكتفى بلُبس القميص ولم يرتد فوقه معطفًا لشدة الحرّ.-: لباسٌ رقيقٌ يُرتدى تحت السترة غالبًا؛ ارتدى قميصه ووضع له رباط العنق المناسب لِلَونه.-: المشيمة.-: غلاف القلب.
- بالحمول: الحَمُولُ : الذي تعوَّد أن يحمل كثيراً، الحمارُ حيوانٌ حَمُولٌ.-: الصَّبور الحليم؛ يقومُ الحمولُ بعمله المتعِب صامتاً لا يشكو.
- خانقه: الخَانِقُ : فا. -: انفراجٌ بين جبلين؛ وجدت القافلةُ خانقًا فسلكتْهُ. -: ما يُسبِّب صعوبة في التنفُس؛ غازٌ خانق / جوٌّ خانِق.
- خميص: الخَمِيصُ : الضّامِر البَطْنِ ج خِماصٌ.