لبغدادَ غنّيتُ مُسترسِلا

الشاعر: رعد بندر · البحر: المتقارب

هذه القصيدة من شعر رعد بندر، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لبغدادَ غنّيتُ مُسترسِلا ... غِناءَ حداةِ الفلا للفلا

وصاحَبْتُ صُبْحاً بها مُصْبِحَاً ... ونادَمتُ ليلاً بهَا أليلا

ولمْ أسأل الدربَ أن تنتهي ... ومَنْ يسلكُ الدربَ لنْ يَسْألا

وأطلقتُ عُمري بهَا طائِراً ... جناحاهُ عَانا بما حُمِّلا

كبرتُ على وَلَعِي بالجِراح ... أقلّبُها مَقتلاً مقتلا

أكانتْ مُصَادَفة ًأنْ أسِير ... وتسبقُ خطْواتِيَ الأرجُلا

وأركبُ ما أستصعَبَت هِمّتي ... أمثلي رَكوبٌ لِمَا أستُسهِلا

وأطلِقُ خيلي كما تشتهي ... الرماحُ العَوَالي وسوحُ العُلا

وحَسْبُ الفتى أنْ يشدَّ الرِحَال ... وحَسْبُ اللياليَ أنْ تُوصِلا

ولسْتُ على ما أُمنّى بِهِ ... خفيضَ جَناحٍ لمَا يُعتلى

وقدْ شمَّرَتْ هِمَّتي أذرُعَاً ... يَرَى البَأسُ أقصرَها أطوَلا

أعيذُ اتقادي بأنْ ينطفي ... ومِرجَلهُ يُولِدُ المِرجَلا

أنافِسُ حزني على حزنهِ ... وأفعلُ ما ضاقَ أنْ يفعلا

وأن الحياة َعلى ما بهَا ... أدورُ بــــأيامِها مِغزَلا

أشدّ لجَامَ اللظى في يدي ... وقد أكلَ الكفَّ والمِفصَلا

ولسْــــتُ بمُلتفِتٍ للوَرَاء ... أأينعَ بالموتِ أم أمحَلا

أجرّ لفيحَ الفلا ناقةً ... وأبذلُ لحمي لهَا مَأكلا

وتصهلُ فيَّ دوامي الجراح ... ومِنْ عَادةِ الجرح ِأنْ يَصْهلا

وللنجم ِفي جبهتي رايةٌ ... تُقلّدني الرمحَ والفيصَلا

ويلهُو بيَ الحزنُ لهوي بهِ ... فإنْ جَارَ ظلماً فقد أعدَلا

وصِرنا وإلفتُنا إلفةٌ ... كلانا بصاحِبهِ معولا

بذرتُ الموَاسِم مُلتاعَةً ... وصِرْتُ الحَصَادَ الذي أجِّلا

وَرُبَّ فــــتــــىً مَــــانِح جُرحَهُ ... جَناحَاً بخفقتِهِ أمِّلا

يطيرُ بهِ إذْ يَجرُّالسَمَاء ... بريشِ قوَادِمِهِ مُعجِلا

ويجنَحُ صقرَاً بأهوالِها ... وإنْ كُنَّ في أفقهِ أحبُلا

وينشبُ مخلبَهُ في الصِعَاب ... فهُنَّ القطا والمراقي الطلى

أتصمتُ لا عِشتَ فالحاصِدون ... يَرَونَ بكَ الكفَّ والمِنجَلا

وأنكَ ترقبُهُمْ دَاميَاً ... يفت الأسى ضلعَكَ المُبْتلى

وبغدادُ أبعدُ مما تكون ... أمدّ يَدي نحوَها جَدولا

أعَارَتْ فمي صَوتها كلما ... تسَامى على موتِهِ جَلجَلا

وما كنتُ أغفلُ عن صولةٍ ... فإنَّ من العَار ِأنْ أغفلا

وها أنا ذا مُبصِرٌ موتَها ... وأخجَلُ منها بأنْ أخجَلا

أحاذِرُ بوصلتي أنْ تشير ... لغيرِ دِمَاها وأنْ تُشغلا

محبَّتُها مُهرة ٌحَافِرَا ... لظاها بدَفقِ دمِي حُجِّلا

يُشاغِلني حُبّها إنني ... أنافسُ وحدي انشغالَ المَلا

كأني أنافِسُ كلّ العِرَاق ... عليِّها وأُعذلُ كي أعذِلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • بالجراح: جرح: الجَرْح: الفعلُ: جَرَحه يَجْرَحُه جَرْحاً: أَثَّرَ فِيهِ بِالسِّلَاحِ؛ وجَرَّحَه: أَكثر ذَلِكَ فِيهِ؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: مَلُّوا قِراه، وهَرَّتْه كلابُهُمُ، ... وجَرَّحُوه بأَنْيابٍ وأَضْراسِ وَالِاسْمُ الجُرْح، ب … (لسان العرب)
  • خطواتي: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ … (مفردات الراغب)
  • خيلي: خيل: خَالَ الشيءَ يَخَالُ خَيْلًا وخِيلَة وخَيْلة وخَالًا وخِيَلًا وخَيَلاناً ومَخَالَة ومَخِيلَة وخَيْلُولَة: ظَنَّه، وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ أَي يَظُنَّ، وَهُوَ مِنْ بَابِ ظَنَنْتُ وأَخواتها الَّتِي تَدْخ … (لسان العرب)
  • ركوب: ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عَلَيْهَا، وَالِاسْمُ الرِّكْبة، بِالْكَسْرِ، والرَّكْبة مرَّةٌ واحدةٌ. وكلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِبَ. والرِّكْبَةُ، بِالْكَسْرِ: ضَرْبٌ مِنَ الرُّكوبِ، يُقَالُ: ه … (لسان العرب)
  • عانا: عنا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: عَنَتِ الْوُجُوهُ نَصِبَتْ لَهُ وعَمِلتْ لَهُ، وَذُكِرَ أَيضاً أَنه وضْعُ المُسْلِمِ يَدَيْه وجَبْهَته وركْبَتَيْه إِذا سَجَد ورَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة