سـطـا الدهـرُ لكـن فـوق مـا كنت أتقي

الشاعر: يوسف الثالث · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر يوسف الثالث، من العصر المملوكي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سـطـا الدهـرُ لكـن فـوق مـا كنت أتقي — فــوالهــفــي لو كــنـت أشـكـو لمـشـفـق

سـهـام المـنـايـا واقـعـات بـمـهـجـتـي — فــكــم ذا ألاقــيــهــا بــصـبـر مـمـزق

أظـــل لهـــا مــلءْ الجــوانــح حَــســرة — وقــد طــبــقــت مـا بـيـن غـرب ومـشـرق

فــيــا دهــر هــلا مــنـك بـعـضُ إراحـةٍ — لذي كــمــد بــادي الأســى والتــحــرق

كـــفـــاك بـــأن القـــلب فــارق صــدره — ولا حـيـلة فـي الوصـل بـعـد التـفـرق

ويـا سـائل الركـبـان عن جيرة الحمى — وتــرجــيــع ألحــان الحـمـام المـطـوَّق

هــم الغــرض الأقـصـى وسـاجـع روحـهـم — يــعــيـد عـلى الأسـمـاع أعـذب مـنـطـق

وفي النسمة المهداة من نفحة الصبا — إراحـــةُ قـــلب الهــائم المــتــنــشــق

وذكــر لأيــام الصــبــابــة والصــبــا — يــجــدد عــهــداً بــالرحــيـق المـعـتـق

أدارتــه فــي الحــي الحـلال عـصـابـة — إلى أفــق الأقـمـار تـسـمـو وتـرتـقـي

لهــم مــرهــفـات فـي الحـروب كـأنـهـا — تـــوضـــح نـــور البـــارق المـــتـــألق

يــقـول مـثـيـر الحـرب مـن نـاصـريـهـمُ — عـلى عـزمـنـا صـدق اليـقـيـن المـحـقق

ومــا غــيــرنــا يــأســو كــلوم مُهــزم — مــريــح إلى ســعـي بـنـا غـيـرُ مـخـفـق

وأي عـــــدو لج فـــــي الحــــرب إنــــه — ليــخــشــى مـجـال الصـافـنـات ويـتـقـي

أفــضـنـا مُـثـار الحـرب لبـسـة مـفـضـل — مــجــيــب إلى داعــي الحــروب مــوفــق

وأن لنــا فــي غــيــرهــم مـا يُـعـيـده — إلى حـال مـن يـخـتـار كـفـؤاً ويـنتقي

لنــا رحــمــاتٌ فــي مــظــاهـر لم تـزل — تــكــفُّ ومــنــهــا للنــدى كــف مــنـفـق

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التفرق: تَفَرَّقَ يَتَفَرَّقُ تَفَرُّقاً :ـ وا: تباعدوا وذهب كل منهم فى اتّجاه وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ / تَفَرَّقُوا أيدي سبأ، أي تبدّدوا تبدُّداً لا اجتماعَ بعده/ تفرَّقت بهم الطرق، أي ذهب كلٌّ منه …
  • الركبان: الرُّكْبَانُ : مفـ الرَّاكب للخيل والإبل بخاصّة؛ جاءتِ الرُّكبان بما تحمله من سلع وطرائف/ سارت بذكرِه الرُّكبان، أي اشتهر اسمُه وتناقل النَّاسُ أخباره. ـ السُّنبلِ: سوابقه وأوائله الّتي تخرج من أكمامها.
  • الغرض: غرض: الغَرْضُ: حِزامُ الرَّحْلِ، والغُرْضةُ كالغَرْضِ، وَالْجُمَعِ غُرْضٌ مِثْلِ بُسْرةٍ وبُسْرٍ وغُرُضٌ مِثْلَ كُتُبٍ. والغُرْضةُ، بِالضَّمِّ: التَّصْدِيرُ، وَهُوَ للرحْل بِمَنْزِلَةِ الحِزامِ للسَّرْج والبِطانِ، وَقِيل …
  • المطوق: المُطَوَّقُ :- من الحمامِ ونحوه: ما كان له طوقٌ في عنقه لونه يخالف سائر البدن؛ ما أجمل الحمام المطوَّق.
  • بصبر: صبر: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: الصَّبُور تَعَالَى وتقدَّس، هُوَ الَّذِي لَا يُعاجِل العُصاة بالانْتقامِ، وَهُوَ مِنْ أَبنية المُبالَغة، وَمَعْنَاهُ قَرِيب مِنْ مَعْنَى الحَلِيم، والفرْق بَيْنَهُمَا أَن المُذنِب لَا يأ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة