أمن وميض في الدجا قد ألاح
الشاعر: يوسف الثالث · البحر: السريع · الغرض: قصيدة عتاب
هذه القصيدة من شعر يوسف الثالث، من العصر المملوكي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أمن وميض في الدجا قد ألاح — صُيّرتُ نهباً في الهوى مستباح
أم هـل لخـل بـعـد طول الجفا — جاد لنا بالطيف عند الصباح
قـد صـار هذا الغدر من شأنه — إذْ يُظهر الود ويطوى الجماح
يـا جـيـرةَ الحـي بشرح الهوى — هـل فـي تصابينا علينا جناح
هــجـرتُـم الصـبَّ ولم تـرفـقـوا — وإنـمـا الهـجـر حِـمـامٌ مُـتـاح
يـــا بـــأبــي واللّه ذو طــرَّة — دَجا بها الليل وراق الصباح
فــدَّيـتُهـا بـالروح مـن وجـنـة — عِــذارُهــا عُــذْر إذا لاح لاح
ونــاضِــرُ الورد بــهــا مُـزْهـر — قــد حـفَّهـ صـدغ كـآس البـطـاح
أنــا إلى اللّه وكــم سَـاعـدتْ — أعـطـافُه اللُّدنُ بنيل اقتراح
وكــم جــفــونٍ وعـدت بـالمـنـىَ — يـا عـجـبـاً تمرض وهيَ الصحاح
ومــا أشــدَّ الوَجْــد مـن نـازح — فـؤادُه يـخـفـق خـفـق الجـنـاح
البــابِــليُّ الطــرف ألقـى بـه — فـي شـرك اللحظ فكيف السَّراح
مــسـكـيُّ ريـق مَـن يـذْقـه يـهـم — مـن لذة السـكـر وسـاقيه صاح
عُــلّقـتـه والشـمـلُ مـنـا كـمـا — تـنـظّـم العـقـد ودار الوشـاح
فــي ليــلة أقــصــر عُــذَّالهــا — قــد حـفَّهـ صـدغ كـآس البـطـاح
تُــذكــرنــي أنــفــاسَه كــلمــا — هـبـتْ نُسيمات الصبا بالصباح
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البطاح: البُطاحُ : هذيانٌ ينشأ عن الحُمّى؛ ازداد بُطاحُه بارتفاع درجة حرارته.
- الجماح: الجُمَّاحُ : سهمٌ بلا نصل مدوَّرُ الرّأس؛ بالجُمّاح يتعلّم الناسُ الرَّميَ.-: سهمٌ أو قصبة يُجعل على رأسها طينٌ ليرمى بها الطيرُ.
- الدجا: دجا: الدُّجى: سَوادُ الليلِ مَعَ غَيْمٍ، وأَنْ لَا تَرَى نَجْماً وَلَا قمَراً، وَقِيلَ: هُوَ إِذَا أَلْبَسَ كلَّ شيءٍ ولَيْس هُوَ مِنَ الظُّلْمة، وَقَالُوا: لَيْلة دُجىً وليالٍ دُجًى، لَا يُجْمع لأَنه مَصْدَرٌ وُصِفَ بِه …
- بالطيف: طيف: طَيْفُ الْخَيَالِ: مَجِيئُهُ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ: أَلا يَا لَقَوْمِي لِطَيْفِ الخيالِ، ... أَرَّقَ مِنْ نازِحٍ ذِي دَلال وطافَ الخَيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ومطَافاً: أَلَمَّ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ …
- بشرح: شرح: الشَّرْحُ والتَّشْريح: قَطْعُ اللَّحْمِ عَنِ الْعُضْوِ قَطْعاً، وَقِيلَ: قَطْعُ اللَّحْمِ عَلَى الْعَظْمِ قَطْعًا، والقِطْعَةُ مِنْهُ شَرْحة وشَرِيحة، وَقِيلَ: الشَّرِيحةُ القِطعةُ مِنَ اللَّحْمِ المُرَقَّقَةُ. ابْن …
- تصابينا: تَصَابَى يَتَصَابَى تَصَابَ تَصَابِياً [صبو وصبي]: تكلَّف الصِّبا، أي الصّغر والحداثة؛ يتصابى العجوزُ ويصبغ شعره. - المرأةَ: استمالَها؛ حاول أَن يتصاباها ولكنها أَعرضت عنه.
- حفه: الحَفّةُ :- من النبت: ما جُزَّ منه.- من/ الطعام: ما ليس فيه زيادةً عن أهله.-: آلة النسّاج، أو الخشبة يَلُفُّ عليها الحائك الثوبَ.