بـدون مـا قـد عـراكِ أحـرقـت كبدي

الشاعر: يوسف الثالث · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر يوسف الثالث، من العصر المملوكي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بـدون مـا قـد عـراكِ أحـرقـت كبدي — وغـالبـتـنـي صـروفُ الدهـر بالكمد

وحـالف القـلب أشـجـاناً وفرط جوى — وعُـوّضـت مـقـلتـاه النـوم بـالسـهد

لا درَّ درّ الليــالي إن حــادثـهـا — مُـغـرىً بـكـل كـريـم الأصـل مُـعتمد

يا جملة الفضل أن تُجفى فلا عجب — قد يجحد الشمس مَن عيناه بالرَّمد

يـا درَّة المـلك أن تُـجـفْى بِعقدهُم — فــقــد يُـبـايِـن أهـل الغـي للرشـد

بــأي عــقـل لهـم يـمـتـاز فـضـلكُـم — أم أيّ ديـن لهـم يـحـمـي لمـضـطـهد

مَـن فـيـهـمُ من يُرَّجى أن يحوط حمى — لكــشــف مــعــضـلة أو كـف ذي عَـنـد

ويــلاه مــن كــربــة ظـلت تـظـلنـا — أليــس مــنــهـا خـلاص آخـر الأبـد

يـا دهـر تُهـمـل عـمـداً كل ذي شرف — يـا دهـر حتى تُراعَ الأسْد بالنقد

لو كـنـت تـقـبل نفساً كنتُ واهبها — عـن نـفـسـهم عوضاً والمال والعدد

أو تـدفـع الدهر عن أهمالهم بيد — إذاً أُحـامـي بـنـفـسـي عـنـهمُ ويدي

أو كـنـتُ مـالك أمـري كنتُ ناصِرَهم — بـالمـرهـفـات ولدن المـتـن مـطـرد

ذخـيـرة مـن لَبـاب المـلك مَـحتدُها — ســريــرة للعــلا وافـت عـلى عـمـد

ظــلت تــقــرر أقـوالاً أقـول بـهـا — يـا حـر ذاك الذي قالت على كبدي

أضـحـى فُـؤادي لهـم بالهم مُنشعباً — قـد هُـد صـبـري بـه وفُـتَّ فـي عـضدي

يـعـزُّ بـالمـجـد مـا يَكسوه من آزَم — ومــا يُــلاقــي مــن هـمّ ومـن نـكـد

لو أن نفساً تلاقي الموت من أسف — لكــنــت أول مـن يـلقـاه بـالكـمـد

مـا حـال صـادٍ مـهـيـض لا حراك به — لمــورد وهــو حــرانُ الفــؤاد صَــد

بـأشـوق اليـوم مـن عيني لرؤيتكم — وأخــلص الود فــي جـهـر ومُـعـتـقـد

مـن أيـن أسـطـيعُ بعضاً من حقوقكم — والدهـر عـادت عـواديـه على سبدي

الحـاضـر الآن لا أرضـى تـفـاهـته — فـلتـعـذروا لقـصوري في قصور يدي

فـلسـت مـن يـوسـف يـومـاً أمـانعكم — ما قد حوته يدي والروح من جسدي

والحـال مـنـا بـعين اللّه يبصرها — وكــلنــا طــامــع يـرجـو طـلوع غـد

ولا بـرحـتـم وسـتـر اللّه يـشملكم — قـريـرة العـيـن فـي نـفس وفي عدد

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالرمد: رمد: الرَّمَدُ: وَجَعُ الْعَيْنِ وانتفاخُها. رَمِدَ، بِالْكَسْرِ، يَرْمَدُ رَمَداً وَهُوَ أَرْمَدُ ورَمِدٌ، والأُنثى رَمْداء: هاجَتْ عَينُه؛ وَعَيْنٌ رَمْداء ورَمِدَة، ورَمِدَتْ تَرْمَدُ رَمَداً، وَقَدْ أَرمَدَها اللَّهُ …
  • بالسهد: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ …
  • بالكمد: كمد: الكَمْدُ والكُمْدَةُ: تغيرُ اللونِ وذَهابُ صَفَائِهِ وبقاءُ أَثَرِه. وكَمَدَ لونُه إِذا تغيَّر، ورأَيتُه كامِدَ اللَّوْنِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ الله عَنْهَا: كَانَتْ إِحدانا تأْخُذُ الماءَ بِيَدِهَا فَتَص …
  • بعقدهم: عقد: العَقْد: نَقِيضُ الحَلِّ؛ عَقَدَه يَعْقِدُه عَقْداً وتَعْقاداً وعَقَّده؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: لَا يَمْنَعَنَّكَ، مِنْ بِغاءِ ... الخَيْرِ، تَعْقادُ التمائمْ واعتَقَدَه كعَقَدَه؛ قَالَ جَرِيرٌ: أَسِيلَةُ معْقِدِ السِّمْطَ …
  • حادثها: الحَادِثُ : فا. -: ما يَحْدُثُ فَجْأةً. -: الجديد؛ هذا موضوع حادث ج حَوَادثُ.
  • عراك: [ع ر ك]. (مصدر عَارَكَ). "اِشْتَدَّ الْعِرَاكُ بَيْنَهُمَا": الخِصَامُ، الْقِتَالُ.
  • فضلكم: فضل: الفَضْل والفَضِيلة مَعْرُوفٌ: ضدُّ النَّقْص والنَّقِيصة، وَالْجَمْعُ فُضُول؛ وَرُوِيَ بَيْتُ أَبي ذُؤَيْبٍ: وَشِيكُ الفُصُول بَعِيدُ الغُفُول رُوِيَ: وَشِيك الفُضُول، مَكَانَ الفُصُول، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَة …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة