خـطـرتْ فـأزرت بـالغـصـون المـيـد
الشاعر: يوسف الثالث · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر يوسف الثالث، من العصر المملوكي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خـطـرتْ فـأزرت بـالغـصـون المـيـد — ورنــت فـأودت بـالجـفـون الهـجـد
خـرقـاء لم تـقـذف حـصـى بـمـحـصـب — والقـذف بـالجـمـرات أشـرف مـقصد
وثــنــى أزمـتـه الحـجـيـجُ لزمـزم — وركـــابـــهـــا لتـــوقـــف وتـــودد
فـي مـعـشـر نـظـروا إلى ميقاتها — نـظـرَ اهـتـداء بـالدليـل المرشد
مــن ســاحــب فــي فـجـره وأصـيـله — حُــــللاً أتـــت بـــمـــوَرَّس ومـــوَرَّد
لهـم عـليـهـا حـفـظـهـا لعـهـودها — وعـلى مُـتـيـمـهـا ادكـارُ المـعهد
لم أنـسـهـا وَلداتـهـا مـن خلفها — بــدراً تــحــفّ بــه كـواكـبُ أسـعـد
وكـأنـهـا جـمـع التـنـاسـبُ عندها — شـتـى المـحـاسـن واتـحاد المولد
ولقـد جـلا الإصباحُ من تلقائها — نــوراً تــقــرُّ بــه عـيـونُ السـهـد
طــوْع التــرفــه قـومـة أو نـومـة — الحــســن بــيــن تــوســم وتــوســد
ولربـمـا ارتـاح النـصيف فبادرت — لتـشـد مـطـرفـهـا بـمـجـمـوع اليد
بـمـطـاول الكـف الخـضـيـب تـرفعاً — يذر الثواقبَ في الحضيض الأوهد
بــمــخــضــب رخــص كــأن بــنــانــه — عـنـم يـكـاد مـن اللطـافـة يُـعقد
بــاكـرت مـنـهـا عـامـريـة نـسـبـة — عــمــرت ضــلوع فـؤادي المـتـوقـد
قـلبـاً تُـقَـلبـه الصـبابة والصبا — فـي صـدر مـلتـهـب الجـوانح مُكمد
يـا مُـوضحاً طرق السلو عن الهوى — عــذراً فـليـس سـبـيـلهـا بـمـمـهـد
هـل تـنـفـع الذكرى غليلاً طالما — أذكــتــه هــبــات تـروح وتـغـتـدي
أم كـيـف وصـلٌ والمـدى مـتـبـاعـد — بـعـد التـمـكـن مـن منال الفرقد
إنـــا دَعَـــتــنــا هــمــة نــصــريَّة — للمـعـتـدي إن شـئت أو المـنـتدي
فــصــفــاحُــنــا لتـورد وجـيـادنـا — لتـــســـابــق ورمــاحــنــا لتــأود
وإذا دجى النقعُ المثار فيومنا — لم يُـرجـئ المدعي إلى صبح الغد
مـــتـــوضــح أثــنــاء كــل مــلمــة — عــن وجــه وضـاء أصـيـل المـحـتـد
عـن يُـوسـفـيّ مـغـربـاً أو مـشـرقـاً — يـدنـو له نـيـل المـرام الأبـعد
عــن صـادق العـزمـات أنـصـاريَّهـا — مــنــصـور أعـلام الجـهـاد مـؤيـد
حـيـث الدروع مـفـاضـةٌ أعـطـافـها — فــكـأنـهـا لُجـج الخـضـم المـزبـد
سـعـد وقـيـس فـي القـديم حديثهم — در أنــاف بــســلكــه المــتــنـضـد
مَـن طـال ثـنـدؤةَ العـدوّ وجـازها — فـي مـشـهـد أعـظـمْ بـه مـن مـشـهد
رايـــا وخـــافــق رايــةٍ وإذاعــة — مــن غُــيـب فـي الخـافـقـيـن وشُهَّد
فــإذا تُــعـدُّ حـمـامـةٌ وقـبـيـلهـا — شـهـدت لنـا حـتـى حـمـامُ المـسجد
فـــي ريـــبــهــم يــتــرددون ربــا — ولنـا بـحـمـد اللّه صـدق المـسند
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التناسب: تَناسَبَ يَتَنَاسَبُ تَنَاسُباً :- الشيئانِ: تشاكلا وتماثلا؛ لا تتناسبُ النتائجُ مع الجهود/ تناسب الشكلُ مع المحتوى.- وا: انتسبوا إلى أصولهم.
- المرشد: المُرشِدُ : فا.-: الوَاعِظ والهَادي وَمَنْ يُضْلِلِ فَلَنْ تجِدَ لَه وَليًّا مُرْشِداً.-: هادي السفين في المَضايِقِ.-: الدليل؛ يستعين السيّاح بالمرشدين.
- المعهد: المَعْهَدُ : مَحضرُ النّاس ومَشهَدُهُم.-: مكان يؤسَّس للتعليم أو البحث كمعهد الدراسات العليا ومعهد البحوث؛ حَضرنا دَرْساً في المعهد التكنولوجيّ ج مَعَاهِدُ.
- الميد: ميد: مَادَ الشَّيْءُ يَميد: زَاغَ وَزَكَا؛ ومِدْتُه وأَمَدْتُه: أَعْطَيْتُه. وامْتَادَه: طَلَبَ أَن يَمِيدَه. ومادَ أَهْلَه إِذَا غارَهم ومارَهم. ومادَ إِذا تَجِرَ، ومادَ: أَفْضَلَ. والمائِدةُ: الطَّعَامُ نَفْسُه وإِن لَ …
- الهجد: هجد: هَجَدَ يَهْجُدُ هُجوداً وأَهْجَدَ: نَامَ. وهَجَد الْقَوْمُ هُجُوداً: نامُوا. والهاجِدِ: النائِمُ. والهاجِد والهَجُود: المُصَلي بِاللَّيْلِ، وَالْجَمْعُ هُجودٌ وهُجّد؛ قَالَ مُرَّةُ بْنُ شَيْبَانَ: أَلا هَلَكَ امْرُؤ …
- اهتداء: [هـ د ي]. (مصدر اِهْتَدَى). 1."الاهْتِدَاءُ إلَى طَرِيقِ الخَيْرِ" : السَّيْرُ إلَى طَرِيقِ الخَيْرِ بِتَبَصُّرٍ وَمَعْرِفَةٍ. 2."الاهْتِدَاءُ بِآرَاءِ العَارِفِينَ" : الاسْتِرْشَادُ... وَالسَّيْرُ عَلَى مِنْوَالِهِمْ .