ألا قـل لمـن يَبغي الثواب جسيماً
الشاعر: يوسف الثالث · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر يوسف الثالث، من العصر المملوكي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألا قـل لمـن يَبغي الثواب جسيماً — أوَ خـداً إلى غـيـر العـدا ورسيماً
وهـل هـيَ إلا الخـيـلُ تختال نزَّعاً — فـتـردي غـويـاً فـي الضـلال رجيماً
وإن عــليـهـا عـهـدَ مـن وِثـقـتْ بـه — مُــديــلاً لكــرّات الحـروب مُـديـمـاً
وتـسـمـوا إلى غـاراتـنـا وجهادنا — فـتـسـتـطـلعُ الوجـهَ الأغـرَّ وسـيماً
وأمــا عـواليـنـا فـمـرتـاحُ قـدّهـا — إذا اهـتـز يـرتـدّ العـدُوُّ هـزيـمـاً
وتـحـسـبُ فـي فـيـض النجيع رماحها — ظـمـاء عَـلى نـهـر المـجـرّة هِـيـمـاً
أنا اليوسُفي الصدَّق لا شك شاهدي — إذا كـان كـيـد الخـائنـيـن خصيماً
سـأتـركها نجلاء ما الرمحُ بعدها — يـغـادرُ نـحـراً بـالطـعـان سـليـمـاً
نــقــيــمُ صـغـاه كـيـف شـاء قَـوامُه — ونُــرســلهُ لدْنَ المــهــرّ قــويــمــاً
ومـهـمـا تـغـشـى أفـقـنـا بـهـجـيره — يُــلقــي لدْيــنــا نـضـرةً ونـعـيـمـاً
بــتــأمـيـن أرجـاء وإبـرام عَـزمـة — يـعـودُ بـهـا شـمـلُ الوُجـود نـظيماً
فـيـجـمـعهم داعي البشائرِ أهطعوا — سـراعـاً لمـن يُـولي النوالَ عميماً
ومـــا ذاكَ إلا أنـــهــا نــاصــريَّةٌ — يـرى الشّـركُ مـنـها مُقعداً ومقيماً
لئنْ فـاتَ فـي أمـس فـنـاء إفـنتهم — سـيـلقـى غـداً رِجـزَ العـذبِ أليـمـاً
وسُـحـقـاً له حـيـث أسـتـخـفت حُلومُه — ولم يـرجُ فـيـاض الهـبـات حـليـمـاً
ولمْ يـتـخـذْ للصـلح مـنـهـا وسـيلةً — يُـرّضـي مـسـيـحـاً قـصـدُهـا وكـليـمـاً
ولمـا أبـوا إلا التـحـاكمَ لِلقنا — ونـادَوا خـبـيـراً بـالأمـور عليماً
تَـنـامُ الجـفـونُ الشوسُ عن يقظاتة — وتُــنــهــدُ مـنـه للعـظـام عـظـيـمـاً
قـضـى سـيـفهُ حتى غدا النصرُ إلفهُ — فـأرضـى إلاهـاً بـالعـبـاد رحـيـماً
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الثواب: الثَّوَابُ : الجزاءُ على العمل، وكثر استعماله في الخير فآتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرةِ واللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ. -: العطاءُ؛ هو كريمُ يجزلُ الثَّوابَ للفقراء.
- النجيع: النَّجِيعُ : النَّجوعُ، وهو ما أفاد البدن من طعَام أو شراب؛ عصيرٌ نجيعٌ.-: دَمُ الجوف؛ طعنةٌ تمجُّ النَّجِيعَ.
- اليوسفي: (نبات). : فَاكِهَةٌ مِنْ فَصِيلَةِ السَّذَابِيَّاتِ يُشْبِهُ فِي تَرْكِيبِهِ وَمَذَاقِهِ الْبُرْتُقَالَ وَهُوَ أَصْغَرُ مِنْهُ، حُلْوٌ وَمُعَطَّرٌ.
- اهتز: اهْتَزَّ يَهْتَزُّ اهْتِزَازًا : تحرَّك وهو في مكانه؛ اهتزت الشجرةُ وسقط بعض ثمرها. - تِ الأرْضُ: أخصَبت وأنبتت وَتَرَى الأرْض هَامِدَة فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْها الْمَاءَ اهتزَّتْ وَربَتْ . - لكذا: ارتاح إليه، اهتزَّ …