وذي نــخــوة حــاولتُ تــقـبـيـل خـده
الشاعر: يوسف الثالث · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر يوسف الثالث، من العصر المملوكي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وذي نــخــوة حــاولتُ تــقـبـيـل خـده — وقـد رجـحـت أعـطـافُه بـالهوى سُكرا
فــأوْسَـعـنـي ضـمـاً أمـاتَ بـه الرَّجـا — وواليـتـه لثـمـاً فـأذْكـرني الخمرا
وبــاتَ ومــن أعــطــافــه ومَــدامـعـي — يُـذكـرنـي مـنـهـا الحديقة والنهرا
سـقـى اللّه بـالجـرعاء داراً يحلها — هـلالُ بـقـلبـي لا أقول له القصرا
بـلغـنا الأماني كيف شاءت نفوسُنا — ومـن بَـلغ الآمال لا يَعتبُ الدهرا
وهــل أمــلٌ إلاك يــا فـارس المـدى — إذا فـئةُ الأنـصار تستقبل النصرا
لقـد صـدَقـتْ فـيـك الفـراسـةُ عـندما — أرانـا أخـوك الصـبـحُ غُـرَّتـك الغرَّا
تَـطـلعـتِ الأقـمـار تـهـديـك نُـورَهـا — فـكـانـت كـمن أهدى إلى دوحةٍ زهرا
ولمــا رأتــك الســافــراتُ تـيـقّـنـتْ — بـأن المـحـيـا يُخجلُ الشمس والبدر
بـــخـــد إذا أبــدى إيــاة جــمــاله — أتى صادق الفجرين بالآية الكبرى
فـسـلطـان ذاك الحـسـن أعـطاك حكمه — لتحرُس منه الثغر بالراية الحمرا
رُويَـداً خـليلي ما جنحتُ إلى الحمى — بـقـلبـيَ إلا عـادَ حُـلوُ الهـوى مرّا
تـمـيـلُ بـيَ الأرواحُ والدوحُ ينثني — فــأذكــر قـداً مـا نَـسـيـتُ له ذكـرا
فــلولاه للأحــداق مــا سَهـرتْ دُجـيً — ولولاه للأكـبـاد ما التهبتْ جمرا
ولكـنـنـي يـعـتـادني الصبر بعد ما — أقـول لقـلبـي اليـوسـفـيّ ألا صبرا
فــيــنـجـدنـي عـزمٌ ثـنـتْ مـرهـفـاتـه — قـلوب عـداة الغرب عن ذلك المسرى
لقــد ســعــدتْ خـيـلٌ أكـبـت شـقـيـهـم — فما أكثر الأسرى على ذلك المسرى
قـد انـبـهـمـت طـرق الرشـاد بـملكه — فــأمــسـى له عِـرفـان آمـاله نـكـرا
ومـا أيـمنَ الدنيا بنا حيث أمْننا — يـمـدُّ عـلى الأرجـاء من ظلنا سترا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالجرعاء: الجَرْعَاءُ : الأرْض الغليظة ذات الحُزونة.-: الرّمل يرتفع وسطه وترقُّ نواحيه ج جَرْعاواتٌ.
- بلغنا: بلغ: بَلغَ الشيءُ يَبْلُغُ بُلُوغاً وبَلاغاً: وصَلَ وانْتَهَى، وأَبْلَغَه هُوَ إِبْلاغاً وبَلَّغَه تَبْلِيغاً؛ وقولُ أَبي قَيْسِ بنِ الأَسْلَتِ السُّلَمِيِّ: قالَتْ، ولَمْ تَقْصِدْ لِقِيلِ الخَنى: ... مَهْلًا فَقَدْ أَبْ …