لبـيـك يـا بـاغي العلا والسؤدد

الشاعر: يوسف الثالث · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر يوسف الثالث، من العصر المملوكي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لبـيـك يـا بـاغي العلا والسؤدد — فـاقـصـد ورد لُقّـيـت عـذبَ المورد

فـاتـحـتَ فـي مـنـظومِ طرْسك بالذي — نــاديــتــه مـن مـبـتـغ مُـسـتـرفـد

واللفــظ مــشــتــرك ولكــنـا نـرى — لك وصـفَ مـتّـحـد الفـضـائل مـفـرد

شـفـعتك من خطبائنا الفئة التي — خـلصـت لإدراك المـنـال الأبـعـد

دعـواتـهم في اليوم تقضي بالذي — يــرجــو لهـذا الشـفـاعـة فـي غـد

نـيـات جـمـعـهـم المـعـظم لم تزل — تُـمـسـي إلى مـا نـرتـضيه وتغتدي

ومـجـالس الذكـر الحـكيم لأجلنا — مــخــتــومــة بــدعــاء كــل مُـوَحـد

ظُهـراء دولتـنـا وحـسـبُ المـنتدى — ســعــد لذرِوة مــظــهـر أو مـسـجـد

أهـدى لنـا الحسناء تُبدي لُؤلؤاً — مـن مـعـجـبـي مـجـمـوعها المتنضد

عـجـبـاً لكـاتبها اللعوب بروضها — لعـب العـواصـف بـالغـصـون الميد

لا دَرَّ دَرُّ يـــراعـــه فــهــو الذي — ما كان في اليد بالولي المرشد

أو مــا رآهــا كــررت مُــصــطــفــة — مـا بـين مثنى في النظام وموحَد

إذ قــال فــيـهـا نـاقـد مُـتـمـثـل — مــبــنــي بــآجُــر يُــشــاد وقـرمـد

تِـسـع القـوافـي في يد قد أوحثت — هـب أنـهـا نـغـم الغـريـض ومـعبد

وأعــاد لفــظــة ســيــد عــن سـيـد — مــن ســيــد حــتــى لقـصـر السـيـد

وأسـاء كـتـب السـيـن حـتى أشبهت — وضـحـا تـسـاقـط عـن شفاه الأدْرد

والمـيـم لم تُـفـتح فصارت أدُمعاً — تـنـهـلُّ مـن عـيـن المُشوق المكمد

قـالوا ضـعـيـف نـظـم هذا قلت لا — كــم شُــدَّ ضــعْــف مُهــتَّمــ بــمـشـيَّد

الكـتـب فـي العـنـوان سـطر مُوذنٌ — بــــتـــأمُّلـــ وتـــفـــضـــل وتـــودُّد

حــيـث الإشـارة للذي فـي طـيـهـا — مــن كــل عـقـد بـالجـمـان مُـنـضـد

لكــن مــوازَنَـةُ الطـويـل بـكـامـل — لا عُـذْرَ فـيـه لنـاظـم أو مـنـشـد

أمـا القـصيدة فهي رائعة الحلى — حَــســنــاء مـحـرزةٌ لأشـرف مـقـصـد

أمـا النـثـار فـتـحـفة تهدى إلى — مـن يـشـتـكـي ظـمـأ عُـذوبـةَ مـورد

نـسـخـتـه بـل مـسـخـته يمنى ناسخ — فـقـضـى عـلى سـعـد بـمـا لم يُسعد

ســــعـــد تـــولاه الإله مُـــنـــزَّه — طـوع العـنـايـة فـي مـطالع أسعد

مــنــا عــليــه وهــو روض بــدائع — دِيـمٌ تُـعـاهِـدُ مـنـه أكـرم مـعـهـد

والوافـداتُ مـن الرسـائل عـندنا — لم يـلغ مـوجـب حـقـهـا المـتـأكد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المعظم: المُعْظَم ُ: جُلُّ الشَّيءِ وأكثره؛ ضاع مُعْظَمُ مالِهِ ج مَعَاظِمُ.
  • المنال: [ن ي ل]. 1."بَعِيدُ الْمَنَالِ" : مَا يَصْعُبُ الْحُصُولُ عَلَيْهِ عَكْسُ "سَهْل الْمَنَالِ". 2."لاَ يَنَالُ مِنْهُ مَنَالاً" : لاَ يُؤَثِّرُ عَلَيْهِ. 3."نَالَهُ أَوْفَرَ مَنَالٍ" : أَعْطَاهُ أَوْفَرَ العَطَاءِ.
  • المورد: المَوْرِد : المَنْهَل.-: الطّريق؛ ترافقنا في المَوْرد إلى بلاد الشّام.-: مصدر الرّزق؛ ما هُوَ مَوْرِدُكَ ج مَوَارِدُ.
  • باغي: البَاغِي [بغي]: فا.-: الطالب؛ ماذا أنت باغٍ؟-: الظالم المستعليوْيلَ عمَّار تقتله الفئةُ الباغية .-: من عصا اللَّهَ والناسَ (على الباغي تدور الدوائر) ج بُغَاة.
  • بدعاء: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال …
  • جمعهم: جمع: جَمَعَ الشيءَ عَنْ تَفْرِقة يَجْمَعُه جَمْعاً وجَمَّعَه وأَجْمَعَه فاجتَمع واجْدَمَعَ، وَهِيَ مُضَارَعَةٌ، وَكَذَلِكَ تجمَّع واسْتجمع. وَالْمَجْمُوعُ: الَّذِي جُمع مِنْ هاهنا وهاهنا وإِن لَمْ يُجْعَلْ كَالشَّيْءِ ال …
  • خطبائنا: الخَطْبَاءُ : مذ الأخْطَبُ. -: كان في لونها غبرة أو صفرة ميالة إلى الحمرة والخضرة. - من الأيدي: التي ذهب خِضابها ج خُطب.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة