حكمتْ بلوعتك الظباءُ الغيدُ

الشاعر: ابن الساعاتي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر ابن الساعاتي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حكمتْ بلوعتك الظباءُ الغيدُ ... فإلامَ تجحد والدموع شهودُ

تهوى الغصون الهيفَ تحجبها القنا ... وثمارهنَّ الوجدُ والتسهيد

وتظلُّ تهتف بالعيون وإنما ... بيضُ الجفون هي الجفون السود

كم صبوةٍ عطفتك عنها سلوةٌ ... وتقول لستُ أعودُ ثمَّ تعود

ومهفهف الحركات حلَّ عزائمي ... في الصبر بندُ قبائهِ المعقود

كرُّ اللّحاظ يهزُّ لدنَ قوامهِ ال ... خطّي هزَّ الخوط وهو مجود

عجباً له يمضي وليس تناله ... كفَّ امرئٍ ويطيش وهو سديد

ما كنت أعلم أنَّ هدبَ جفونهِ ... شركٌ تصاد به الكماةُ الصّيد

شيمتْ ظباها فالقلوبُ جريحةٌ ... فعلامَ تدمى أنملٌ وخدود

كالفضّة البيضاءِ لكن قلبهُ ... فظٌ على العشَّاقِ فهو حديد

أعجبتَ منْ أنْ لا يجود وإنّما ... عجبُ الهوى لو بات وهو يجود

نشوانُ لدنُ العطفِ لكن عطفهِ ... قــــاسٍ فــــليس يلينه داوود

وليَ القلوبَ فسار سيرة ظالمٍ ... فيها وخطُّ عذارهِ التقليدُ

ومن السعاة وقد دفعتُ إلى النوى ... نثري لآلي الدمع وهي عقود

لم أبك جهلاً بالبكاءِ وإنما ... خطبُ الفراق كما علمتَ شديد

ما هذه يا عمرو أوّل وقفة ... هان العزيز بها ولان جليد

أنكرتَ أدمعهُ وليس ببدعةٍ ... بالماءِ أنْ يتفجّر الجلمود

مــــا ذاك إلاّ أنَّ قــــلبك سالمٌ ... من لوعة البرحاءِ وهو عميد

حرانُ يقلق والقلوب سواكنٌ ... وجداً ويسهر والعيون رقود

وبمهجتي الغضبان يمرضِ بالهوى ... والهجرُ منهُ وبالخيال يعود

يزهى بما حجب اللثامُ فنورهُ ... كالبدر دان والمنالُ بعيد

ومن العجائب أن يدلَّ بغائب ... وأذلُّ والملك العزيز شهيد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الحركات: حرك: الحَرَكة: ضِدُّ السُّكُونِ، حَرُك يحْرُك حَرَكةً وحَرْكاً وحَرَّكه فتَحَرَّك، قَالَ الأَزهري: وَكَذَلِكَ يَتَحَرَّك، وَتَقُولُ: قَدْ أَعيا فَمَا بِهِ حَرَاك، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَمَا بِهِ حَرَاك أَي حَرَكة؛ وَفُلَ … (لسان العرب)
  • الخوط: خوط: الخُوطُ: الغُصْنُ الناعِمُ، وَقِيلَ: الغُصن لِسَنةٍ، وَقِيلَ: هُوَ كلُّ قَضِيبٍ مَا كَانَ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، وَالْجَمْعُ خِيطانٌ؛ قَالَ: لَعَمْرُكَ إِنّي فِي دِمَشْقَ وأَهْلِها، ... وإِن كنتُ فِيهَا ثاوِياً، لغَر … (لسان العرب)
  • اللحاظ: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ … (لسان العرب)
  • المعقود: عقد: العَقْد: نَقِيضُ الحَلِّ؛ عَقَدَه يَعْقِدُه عَقْداً وتَعْقاداً وعَقَّده؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: لَا يَمْنَعَنَّكَ، مِنْ بِغاءِ ... الخَيْرِ، تَعْقادُ التمائمْ واعتَقَدَه كعَقَدَه؛ قَالَ جَرِيرٌ: أَسِيلَةُ معْقِدِ السِّمْطَ … (لسان العرب)
  • الهيف: هيف: هَافَ ورَقُ الشَّجَرِ يَهِيف: سَقَطَ. والهَيْفُ والهُوف: رِيحٌ حارَّة تأْتي مِنْ قِبَل الْيَمَنِ، وَهِيَ النَّكْباء الَّتِي تَجْرِي بَيْنَ الجَنُوب والدَّبُور مِنْ تَحْتِ مَجْرَى سُهَيْل يَهيف مِنْهَا وَرَقُ الشَّجَ … (لسان العرب)
  • بالعيون: (عَيَنَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى عُضْوٍ بِهِ يُبْصَرُ وَيُنْظَرُ، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ، وَالْأَصْلُ فِي جَمِيعِهِ مَا ذَكَرْنَا. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَيْنُ النَّاظِرَةُ لِك … (مقاييس اللغة)
  • بلوعتك: بلع: بَلِع الشيءَ بَلْعاً وابْتَلَعَه وتَبَلَّعه وسرَطَه سَرْطاً: جَرَعَه، عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وَفِي الْمَثَلِ: لَا يَصْلُح رفِيقاً مَن لَمْ يَبْتَلِعْ رِيقاً. والبُلْعةُ مِنَ الشَّرَابِ: كالجُرْعةِ. والبَلُوع: الشَّرا … (لسان العرب)
  • بند: بند: البَنْدُ: العَلمُ الْكَبِيرُ مَعْرُوفٌ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وأَسيافُنَا، تحتَ البُنُودِ، الصَّواعِقُ وَفِي حَدِيثِ أَشراط الساعةِ: أَنْ تَغْزو الرومُ فَتَسِيرَ بِثَمَانِينَ بَنْداً؛ البَنْدُ: الع … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • دمعي بتلك الطول مطلول
  • أهدى الضنا تذكارها
  • إن حجبتم أشباحكم والمناما
  • قصيدة
  • أرى سيرها عنقاً أو خيدا
  • لا تنكري سقمي ولا تسهيدي
  • أما الديار فتلك عين ظبائها
  • باحت بنجد وهوى غزلانها