ورب مــر الهــجـر حـلو العـتـاب

الشاعر: الأبله البغدادي · البحر: السريع

هذه القصيدة من شعر الأبله البغدادي، من العصر الأيوبي، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ورب مــر الهــجـر حـلو العـتـاب — مـعـتـدل يـثـنـيـه سـكـر الشـباب

عــاطــيــتــه صــهــبـاء مـمـزوجـة — بــدمــعــة الصـب ودمـع السـحـاب

فــانــتــقــبــت وجــنــتــه حـمـرة — يـا حـسـنـهـا مـن وردة في نقاب

وســـمـــتـــه فـــي ســكــره قــولة — ودونـهـا في الصحو شيب الغراب

فــمــا الذي أعــتــب مــن هـاجـر — أدّبــتــه مــعــتــمـدا فـاسـتـراب

إن أعــرض اليــوم فــكــم دعــوة — أجـابـهـا فـي عـرضـه المـسـتجاب

حــيــث مـغـانـي اللهـو مـأهـولة — مـنـه وأغـصـان التـصـابـي رطـاب

فــمــا الأقــاحــي خــضـل نـبـتـه — أغــب فــي حــاشــيـتـيـه الربـاتِ

يــنــســاب فــي أثــنــائه جــدول — مـنـفـتـل مـثـل انـسـياب الحباب

مـــفـــضـــض طـــوراً وطــورا يــرى — مــذهــب المــتـن بـبـرق الذهـاب

يــحـيـا بـأحـلى مـنـه لمـا بـدا — يـبـسم عن تلك الثنايا العذاب

تــلك لتــقــبــيــل فــمــي صــورت — وكـــف يـــحــي للنــدى والضــراب

المــانــح المــانــع عــن جــاره — والماجد الثبت اللبيب اللباب

أغــر مــصــقــول حــواشـي النـدى — وأرى زنـاد المـجد رحب الجناب

لدن إذا هــــز لمــــســــتـــرفـــد — صـعـب عـلى الحـساد سهل الحجاب

أشـــم ســـامــي تــلعــات العــلى — مــوطــا العــز فــسـيـح القـبـاب

ذو عـــزة قـــعـــســـاء عـــاديـــة — وغــــرة لائحــــةٍ كــــالشـــهـــاب

إن صــال أبـصـرت غـمـود الظـبـي — عــداه أو قــال سـمـعـت الصـواب

مــــحــــارب تـــغـــنـــيـــه أراؤه — عـن المـواضـي والفـنا والحراب

إذا ســـمـــا طـــالب شـــأو شــأى — وإن رمــى مــفــصــل غــاو أصــاب

ســمــاحــة فــي طــرفــيـهـا حـجـى — ورحــمــة فــي طــرفــيـهـا عـقـاب

إن ســئل المــعــروف أسـنـى وإن — جـاد عـلى العافي ابتداء أطاب

يــا راكــبــا فــي كــل مــلومــة — جـرد المـذاكـي وظـهـور العـصاب

وطــــود حــــلم لي مــــن كـــفـــه — بـحـر سفيه الموج طامي العباب

وواهــب الأبــكـار مـثـل الدمـى — والهـجـمـة الرتـع مـثـل الهضاب

عــنــدك للأعــداء يــا حـتـفـهـم — عــقــبــان فــوقــهــا أســد غــاب

وليـــس يـــحــلو غــمــرات الردى — غــيـر عـراب فـي مـتـون العِـراب

فــي كــل يــوم للغــدا مــنــهــم — وقــعــة ذي قــار ويـوم الكـلاب

عــتــادهــم فــي الروع مـسـرودة — زغـــف وجـــرد عـــمـــل كــالذئاب

وكـــل رجـــاف الأعـــالي حـــكــى — لون ســـليـــمـــي ووام الربـــاب

فــداء عــون الديــن مــن عـرضـه — عـنـد التـسـامـي عـرضـة للنـباب

تـــخـــوضــه العــيــن ولكــنــهــا — تــخـوض مـنـه مـعـمـعـان السـراب

رفـقـا بـمـا تـوليـه رفـقـا فقد — ســارت بــشـعـري ونـداك الركـاب

فــاجــتــل مــن لفــظـي مـشـمـولة — تـرقـص بـالألبـاب رقـص الحـبابِ

حــرمــتــهــا عــمـداً عـلى بـاخـل — بــمــهــرهـا وهـي حـلال الشـراب

واسـتـقـبـل السـعـد فـقـد أقبلت — أنــجــمــه تــطــلع مــن كـل بـاك

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصحو: (صَحَوَ) الصَّادُ وَالْحَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى انْكِشَافِ شَيْءٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّحْوُ، خِلَافُ السُّكْرِ. يُقَالُ: صَحَا يَصْحُو السَّكْرَانُ فَهُوَ صَاحٍ. وَمِنَ الْبَابِ: أَصْحَتِ …
  • خضل: خضل: الخَضِل والخَاضِل: كلُّ شيءٍ نَدٍ يَتَرَشَّش مِنْ نَدَاه، فَهُوَ خَضِلٌ؛ قَالَ دُكَيْن: أُسْقَى بِرَاوُوقِ الشَّبابِ الخَاضِل وَقَدْ خَضِلَ خَضَلًا واخْضَلَّ واخْضالَّ وأَخْضَلَ الثوبَ دمعُه: بَلَّه، وَكَذَلِكَ أَخْ …
  • صهباء: الصَّهْبَاءُ : مذ أَصْهَبُ. -: الخمرة؛ ومُسْتَطِيلٍ على الصَّهْبَاءِ بَاكَرَها ** في فِتْيَةٍ باصْطِباحِ الرَّاحِ حُذَّاقِ

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة