سعى نحوي وبُرد الليل بالي

الشاعر: الأبله البغدادي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر الأبله البغدادي، من العصر الأيوبي، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سعى نحوي وبُرد الليل بالي ... فبت من الهموم خلي بالِ

غزال بت أسقى من يديه ... سلاف مدامة كدم الغزالِ

شمولي الرضاب إذا تثني ... رأيت قضيب بأن في شمالِ

على ورد تلثم أَم شقيق ... وعــــن برد تبسم أم لآلِ

له خــــال يــــبــــي له فــــؤادي ... من الوجد المبرح غير خالي

وخذ لا يزال يلوح غضا ... على صفحاته روض الجمالِ

تموج فيه ماء الحسن حتى ... غدا كالسيف حودث بالصقالِ

فيا لله هل للصب يوما ... مجير من هلال بني هلالِ

أغن مهفهف الكشحين أحوى ... شهي الدل موموق الدلالِ

قضيب في مؤزره كثيب ... يهيل لها صر هيل الرمالِ

وقفت إليه أشكو سوء حالي ... وخصر الأفق بالجوزاء حالي

وقد ظل النسيم الرطب وهنا ... يهز فروع بانات وضالِ

أأطلالِ الحمى حيتك عنّا ... مع الأسحار أنداء الظلالِ

وإن شح الحيا فسقتك سحا ... غيوث الدمع مع مطلقة العزالي

بمثل ندى أبي الفرج المرجَّى ... خليل السؤدد الدمث الخلالِ

فتى ما زال مشفوع العطايا ... معاد الجود محسود الكمالِ

كريم العود أبلج ذو وعود ... حلت وخلت لعاف من مطالِ

وصب بالمكارم مستهام ... ببذل الرمد مغرى بالنوالِ

إذا أبطا ندى الأقوام أعطى ... وجاد تسرعا قبل السؤالِ

وإن خفت حلومهم وشفت ... رجحن له حلوم كالجبالِ

فقد أضحى أعزهم نزيلا ... وأشجعهم إذا دعيت نزالِ

يفكِ بجوده العاني وتعنو ... لسود طروسه عمر النصالِ

سنى الرفد تمطرنا يداه ... سجالا من لهاه على سجالِ

ثمال حيث كل ندى ثماد ... وهل يغني الثماد عن الثمالِ

لقد عقمت فما ترجو نتاجا ... بمثل سماحه أم المعالي

فتى لصقت مودته بقلبي ... لصوق الخمر بالماء الزلالِ

وقفت بربعه فعمرت برا ... ولم أسأل محيلا عن محالِ

حسامي إن عراني الخطب درعي ... يميني في معاصيه شمالي

يراعي خلتي ويذب عني ... وينقع غلتي ويرب حالي

سأكسوه برودا من ثناء ... يخلن لحسنهن برود خالِ

ولم لا أنتحيه بسائرات ... من الأمثال معوزة المثالِ

عبيد الله يا مسدي الأيادي ... رجاؤك موئلي ونداك مالي

لك المنن الجسيمات اللواتي ... وسمت بهن أعناق الرجالِ

فدمت على ممر الدهر تبقى ... بقاء لا يجيب إلى زوالِ

وعاد إليك عيدك كل عام ... بأيمن طالع وأجل فالِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الرضاب: رضب: الرُّضابُ: مَا يَرْضُبُه الإِنسانُ مِنْ رِيقِه كأَنه يَمْتَصُّه، وإِذا قَبَّل جاريَتَه رَضَبَ رِيقَها. وَفِي الْحَدِيثِ: كأَنِّي أَنْظُر إِلى رُضابِ بُزاقِ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ. البُزاقُ: مَا سالَ؛ والرُّضابُ مِنْهُ: … (لسان العرب)
  • المبرح: برح: بَرِحَ بَرَحاً وبُرُوحاً: زَالَ. والبَراحُ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ بَرِحَ مكانَه أَي زَالَ عَنْهُ وَصَارَ فِي البَراحِ. وَقَوْلُهُمْ: لَا بَراحَ، مَنْصُوبٌ كَمَا نُصِبَ قَوْلُهُمْ لَا رَيْبَ، وَيَجُوزُ رَفْعُهُ فَيَكُونُ … (لسان العرب)
  • بالصقال: صقل: الصَّقْلُ: الجِلاءِ. صَقَلَ الشيءَ يَصْقُلُه صَقْلاً وصِقَالاً، فهو مَصْقُولٌ وصَقِيلٌ: جَلاهُ، والاسم الصِّقَالُ، وهو صاقِلٌ والجمع صَقَلَةٌ؛ وقال يزيد بن عمرو بن الصَّعِق: نَحْنُ رؤوسُ القَوْمِ يومَ جَبَلَه، يَوْم … (لسان العرب)
  • تلثم: لثم: اللِّثَامُ: رَدُّ المرأَة قِناعَها عَلَى أَنفها وردُّ الرَّجُلِ عمامَته عَلَى أَنفه، وَقَدْ لَثَمَتْ تَلْثِمُ[[. قوله [وقد لَثَمَتْ تَلْثِمُ] هكذا ضبط في الصحاح والمحكم أيضاً، ومقتضى إطلاق القاموس أنه من باب قتل، وف … (لسان العرب)
  • تموج: موج: المَوْجُ: مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْمَاءِ فَوْقَ الْمَاءِ، وَالْفِعْلُ ماجَ الموجُ، وَالْجَمْعُ أَمْواج؛ وَقَدْ ماجَ البحرُ يموجُ مَوْجاً ومَوَجاناً ومُؤُوجاً، وتَموَّج: اضطرَبَت أَمواجُه. ومَوْجُ كلِّ شَيْءٍ وموَجانُه: … (لسان العرب)
  • حودث: حدث: الحَدِيثُ: نقيضُ الْقَدِيمِ. والحُدُوث: نقيضُ القُدْمةِ. حَدَثَ الشيءُ يَحْدُثُ حُدُوثاً وحَداثةً، وأَحْدَثه هُوَ، فَهُوَ مُحْدَثٌ وحَديث، وَكَذَلِكَ اسْتَحدثه. وأَخذني مِنْ ذَلِكَ مَا قَدُمَ وحَدُث؛ وَلَا يُقَالُ ح … (لسان العرب)
  • سلاف: سلف: سَلَفَ يَسْلُفُ سَلَفاً وسُلُوفاً: تقدَّم؛ وَقَوْلُهُ: وَمَا كلُّ مُبْتاعٍ، وَلَوْ سَلْفَ صَفْقُه، ... بِراجِعِ مَا قَدْ فاتَه برَدادِ إِنَّمَا أَراد سَلَفَ فأَسكن لِلضَّرُورَةِ، وَهَذَا إِنَّمَا أَجازه الْكُوفِيُّو … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة