يا صاحب التاج والمقلد والخال

الشاعر: شهاب الدين الخلوف · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر شهاب الدين الخلوف، من العصر المملوكي، وتقع في 179 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا صاحب التاج والمقلد والخال ... من أعجم في الخد واو صدغك بالخال

أو أنتج بالفرق الصباح قياسا ... قد أوضح الشكال حيث قسم أشكال

أو كون تجما بأفق خدك شمسا ... أو صيّر شهدا بكاس ثغرك جريال

لو زيــــن جــــنــــات وجنتيك بصدغ ... كالعقرب في اللسع للعزائم حلال

أو أبــــدع فــــي الثغر جوهرا زلالا ... والدر عهدنا لا يكون بسلسال

او أوتر قوسي حويجبيك بسحر ... أو فوق سهمي مقلتيك ليغتال

أو سل لفتك من الجفون حساما ... أو هز لحرب من المعاطف عسال

أو صــــيــــر للفتك راس نهدك سنا ... أو قــــوم للطــــعــــن رمــــح قدك إذ مال

أفديك مهاة لها الفؤاد كناس ... تسبي بدلال الظبي وسطوة الأشبال

لمــــيــــاء رشــــوق عــــروب عــــاتــــق خــــود ... هيفاء عطوف لعوب ناهد مكسال

يا لحظ ربيب ويا جبين هلال ... يا قد قضيب ويا روادف منهال

قد ظل محاك بنور وجهك بدرا ... ما الكامل للناقص التمام بتمثال

أو قال بإيجاب مشبه ونظير ... لا كـــــيـــــد له لا وكـــــرامـــــة إن قــــال

أو أوجب أسرا بحبها فخلاصي ... أن امدح من خص بالجمال والإجلال

طه القمر الزاهر المنير جمالا ... من عززة الحسن أن يقاس بأمثال

مــــن كــــونــــه الله قــــبــــل كــــل وجــــود ... من نور جمال ومن أشعة إجلال

مـــــــن كـــــــان ولا كـــــــان آدم وتـــــــراب ... من صار وقد صار بين ماء وصلصال

من يحشر يوم المعاد تحت لواه ... شيت وأبوه والأنبياء والأرسال

مـــــن لاذ بـــــه آدم فــــتــــيــــب عــــليــــه ... من ألبس شيت به سوابغ الأفضال

من بوا ايدريس من علاه معال ... حفت بوقار وأتحفته بإكمال

من نال به نوح في السفينة أمنا ... من خص به صالح بصالح الأعمال

مــــن عــــز به هود في قبائل عاد ... مــــن جاهد لوط به الطوائف الأرذال

من صير نار اللعين بعد ضرام ... بردا وسلاما على الخليل وأفضال

من سن لنحر الذبيح نحر أضاح ... من صير إسحاق في البرية مفضال

مــــن رد ليــــعــــقــــوب يــــوســــف بدعاء ... قد ضمن أسماه فاستجيب بإعجال

من خصص في الجب يوسف بأسام ... لولاه لما كن في الحقيقة أفعال

من نول الأسباط من هداه بكورا ... عم اليسع المستمد منهم آصال

من حاز شعيب به وقى وفخارا ... إذ مكن موسى من الفتاة لميجال

من جاهد موسى به اليهود فأمسوا ... كالقرد وجوها وكالخنازر أشكال

مــــن أظــــهــــر هــــارون وصفه لكتاب ... قد أوقف شمس الضحى ليوشع إنصال

من هيّأ للحضر من علاه علوما ... من نعم الإسكندر المليك به البال

مــــن كــــرم لقــــمــــان إذ حياه بسر ... قد أنقذ أيوب من تقطع أوصال

من طار به إلياس في الفضاء مطارا ... لا يدرك ما طاول المطاول ما طال

من أوقف داود في السماء طيورا ... إذ ســـــخـــــر جـــــنـــــا له وأوب أجــــبــــال

من لاذ سليمان باسمه فترقى ... بالميم مع الحاء ثم ميم مع الدال

من عزز ذا الكفل والعزيز ويحيى ... في الآل والأنعام والنساء والأنفال

من آنس ذو النون من سناه شعاعا ... أنجاه من الميم واصطفاه بإرسال

من نال به الصبر والرضا زكريا ... لما نشروا عظمه الأسافل الأنذال

من أبرأ عيسى به الجذام وأحيا ال ... أموات وأغنى من السؤال بما قال

مــــن بشّر شق ببعثه وسطيح ... من أرسل سيعد به ورقه أمثال

مــــن حــــبّــــر قــــص صفاته بعكاظ ... من فيه سواد بن قارب صدق القال

من أنبأت الجن والهواتف عنه ... والوحش والأصنام والكواهن أحوال

مــــن عــــزز حــــملا وموالدا ورضاعا ... من عزّز بالعظم والبلوغ والارسال

مــــن عاينت الأم إذ توالد بصرى ... واهتزّ لها الأفق والوهاد والأجبال

من أتحفها بهجة وفرّط سرور ... لما وضعته مطيبا حسن الحال

مــــن غــــاض له ماء ساوة وتداعي ال ... إيوان ولم تبد نار فارس أشعال

من أرضع ثدي حليمة فتحاشى ... أن يرضع إلا الذي اقتضت به الحال

من طهر جبريل قلبه وحشاه ... علما ورمى من حشاه نكتة الإغفال

من ظلله الغيم من وهيج هجير ... وانقاد له الغيث حيث شاء بارسال

من مال له الفي حيث قال بحيرا ... هــــذا وأبــــي ســــيــــد الأجلة الأرسال

من خاطبه النبت والجماد شفاها ... من لاذّ به الظبي والبعير من أثقال

مــــن صــــدقــــه الضــــب والوليــــد بقول ... أنــــباه به الذئب والغزالة والخال

مــــن أوقــــف الشــــمــــس لغــــيــــر قريش ... فــــي وقــــت غروب وردّها لعلي العال

من شق له البدر في السماء جلالا ... من حن له الجذع حيث مال وما مال

من لان له الصخر إذ مشى بوقار ... من عز به الرمل أن يبين تمثال

من حجبه الغار والحمام وأبدا ... ه النور بلا ريب في المثال وأشكال

من جاء له العتق سامعا ومطيعا ... وأرتدّ قريرا إلى المكان بما نال

مــــن ســــبــــح صــــلد بــــكــــفــــه وطعام ... من أنبع ماء من الأصابع سلسال

من أسمع قول الذرارع وهو حنيذ ... لا تأكل لحمي فإن سمي قتّال

مــــن درّ بــــلمــــس له العــــنــــاق فــــأروى ... من أشبع الفا من الصواع وما زال

من داس بنعل بساط حضرة قدس ... وأعتزّ بتاج البها وحلة الأكمال

مــــن رفــــعــــه الله حــــيث حل محلا ... لا يدركه العقل في الخيال وإن جال

مـــــن بـــــوأه الله فـــــوق كـــــل مــــقــــام ... إذ جاوز جبريل في العروج وميكال

مــــن أزلف بــــالوحــــي إذ دنــــا فتدلّى ... في حضرة أنس بلا مثلل وتمثال

مــــن حــــاز فــــخــــارا بــــرؤيــــة وكــــلام ... واختص بقرب من الكريم وإفضال

من أم بالأملاك في السماء جميعا ... من قدّم في الأرض للصلاة بالارسال

مـــــن أرســـــل بــــالحــــق للخــــلائق طــــرا ... من خصص بالصدق في المضيّ وفي الحال

من كان إذا غض لمقلتيه بنوم ... يقضان فؤاد يراقب الملك الكال

من صير الأرضين مسجدا وطهورا ... إذ رام صــــلاة بــــهــــا وحــــلل أنــــفــــال

مـــــن قـــــام إلى أن تــــورمــــت قــــدمــــاه ... من جاهد نفسا وجاهد النكر الضال

من شد على بطنه الحجارة لما ... نالته من الصوم في الهواجر أثقال

مـــــن أعـــــطــــي جــــودا وعــــزة وغــــنــــاء ... إذ أعطيّ حلما ورفعة وعلا عال

مــــن أعــــلن بــــالقــــول إذ أتاه بلال ... أنفق ودع المنع لا تخاف من إقلال

من حقق بشرى خديجة وحباها ... فخرا بزواج به البسيطة تختال

مــــن أيــــدّ بــــالحق إذ أتاه أناسا ... في عائشة الطهر بأفكون بأقوال

مــــــن بــــــوّا أزواجـــــه مـــــراتـــــب عـــــز ... في حضرة فخر على مفارق إجلال

من عزز قدر الرضا البتول فعزّت ... عن حصر مقال وعن تحوط قوال

ومــــن نول سلمان والموالي فخرا ... من شرف الأعمام والبنين والأخوال

من قال أنا سيد الأعاجم طرا ... والعرب ولا فخر والحقيقة ما قال

مـــــن زاد بـــــه الديــــن عــــزّة وبــــهــــاء ... من ذلّ به الكفر حيث عز بدجال

مــــــن أبـــــده الله بـــــالمـــــلائك لمـــــا ... وافته قريش نهار بدر بأبطال

مــــن صــــد أبــــا جهل اللعين وأردى ... بالرمح أبيّا وزاد عتبة أنكال

من صير في كفه القضيب حساما ... من صير يوم الوغى الضراغم أو عال

من أبرا عيني أبي الحسين بريق ... في خيبر كيما يبيد مرجب الأبطال

مـــــــن ردّ بـــــــريــــــق مــــــعــــــوذ لمــــــا ... قــــدّت وكــــذلك رجــــل الأكوع ذي البال

من يقدمه الرعب حيث سار بشهر ... من عززه النصر حيث صال بفصال

من أسقط الأوثان إذ أشار وأعيا ... بالمعول والقضيب من أصاب ومن صال

مــــن صــــدقه الجن إذ أتى بكتاب ... لا يخلق جلبابه الزمان وإن طال

مــــن ســــبــــح مــــن عظم الإله بصدق ... من كبر من هلل المهيمن إجلال

من شهد من شاهد الوجود عيانا ... من ظاهر من أظهر العلوم لجهال

مــــن قــــرب من قرب البعيد لعان ... من حبب من حبب التيمن بالفال

من خصص من خصص الهداة بأمن ... من خلص من خلص الغواة بإمهال

مــــن زيــــن مــــن زيــــن المقر بتاج ... من يوا من بوا الجحود بأغلال

كــــم أبــــرا مــــن عــــلة وفــــرط جــــنــــون ... كم أوصل من قاطع وقطع أوصال

كم أمن خوفا وكم أقال عثارا ... كم ألبس عار وكم تفضل بالمال

كــــم أنعش من ميّت وأتلف حيا ... كــــم فــــرج مــــن كــــربة وحقق آمال

كم أظهر هديا وكم أباد ضلالا ... كم نوّل من صادق وخيّب محتال

يــــا أجــــمل خلق بدا وأحسن خلق ... يا أصبح وجه أضا وافضح قوّال

يا أجود من سامة الوجود غناء ... يا أعبد من صام في الهجير ومن صال

يــــا أجــــود كــــفّ ويــــما أجدّ جهاد ... يا أفتك عضب لذي الجلاد وعسال

يــــا أروع مــــن حــــقق الضلال برشد ... يا أروع من قال في الظلال ومن قال

يــــا أعــــدل مــــن حد للغصاة حدودا ... يا أفضل من جاد للعفاة بأموال

يــــا أكمل من قام بالأوامر داع ... يا اسمل من زاح بالزواجر عقّال

يــــا خــــيــــر نــــبــــئ ويــــا أتم رسول ... يا أطوع عبد دعا إلى الملك العال

يــــا خير خليل ويا أجل كليم ... يا خير حبيب رأى وخير فتى قال

يـــــا أشـــــرف داع أتــــى بــــأشــــرف قــــول ... فــــي أشرف وقت دعا لأشرف أعمال

ما أعظم اسما حييتهف بفخار ... ما أجمل فعلا أبنت عنه بأقوال

ما أطيب إذ صاع نثر طيبك مسكا ... ما أصوب إذ عاد غيث جودك هطال

مــــا أجــــمل ذاتا وما أتمّ بهاء ... ما أحسن قولا وما أميلحض أفعال

ما أعجب إذ كنت من تكون نورا ... ما أغرب إن صرت من تكون صلصال

ها أنت وإن كنت باطنا ملكيا ... صيّرت من الأنس في مظاهر إكمال

ها أنت وإن كنت قد ربيت فريدا ... كالدر علوت العلا وفزت بغيصال

ها أنت وإنع كنت قد رعيّت صغيرا ... كم رعت كبيرا وقد رعيت بإجلال

ها أنت وإن كنت قد وطئت ترابا ... صيرت بأعلى العلا تجرر أذيال

ها أنت وإن كنت لم تخط حروفا ... اوضحت معان أزحن ظلمة الأشكال

ها أنت وإن كنت قد بعثت لخلق ... أزلفت بقرب نطقت فيه بإذلال

ها أنت وإن كنت أخرجتك قريش ... أواك بــــلطــــف كــــســــاك حــــلة إفــــضــــال

ها أنت وإن كنت قد رموك بسحر ... نــــزهــــت وقــــدســــت عن مقالة ضلال

ها أنت وإن كنت قد سكنت وقارا ... زلزلت جــــبــــال الخطوب اعظم زلزال

ها أنت وإن كنت قد خصفت نعالا ... قد دست بنعل بساط حضرة إجلال

يا ذخر أبي بكر الخليفة حقا ... يا عز أبي حفص المفرق الأضلال

يا فوز أبي عمر والمقرّب صهرا ... يا فخر علي الفتى المعزّز في الآل

يا سعد سعيد الرضا المنول أمنا ... يا رفة سعد العلا السعيد بأحوال

يا قرّة عين الشجاع طلحة لما ... نودي وجبت لا تخاف علقة الأرحال

يا فرحة قلب الفتى الزبير ويا من ... أنجاه بلا ريب من مخاوف أهوال

يا بشر فتى عوف الأثير غناء ... يا نجح مغازي أبي عبيدة إذ جال

يا بشر فتى عوف الأثير غناء ... يا نجح مغازي أبي عبيدة إذ جال

يا نصرة الأصحاب يا عناء عفاة ... يا عمدة الأتباع يا خلاصة الأعمال

لولاك لمــــــا كـــــان للوجـــــود مـــــثـــــال ... لولاك لمـــــا كـــــان للعــــوالم أشــــكــــال

لولاك لمـــــا كـــــان للغــــيــــاهــــب دجــــن ... لولاك لمــــا كــــان للأشــــعــــة إشــــعــــال

لولاك لمـــــــا كـــــــان للبــــــروق بــــــروق ... لولاك لمـــــا كـــــان للســــحــــائب إرســــال

لولاك لمـــــا كـــــان للنــــجــــوم نــــجــــوم ... لولاك لمــــــا كــــــان للأهــــــلّة إهــــــلال

لولاك لمــــــا كــــــان نــــــيــــــر وظــــــلام ... لولاك لما كانت البكور والآصال

لولاك لمــــا طــــارت الطــــيــــور بــــأفــــق ... لولاك لما جابت السباسب أشبال

لولاك لمــــا زانــــت الســــمــــاء نــــجــــوم ... لولاك لما أرسلت البسيطة أجبال

لولاك لمـــــا كـــــان فــــي البــــحــــار لآل ... لولاك لمـــــا آل فـــــي مـــــهـــــامــــه الآل

لولاك لمــــا عز في الشهور ربيع ... لولاك لمــــا هــــل بــــالكــــرامــــة شــــوال

لولاك لمــــا كــــانــــت جــــنة وجحيم ... لولاك لما خطّ في الصحائف أعمال

لولاك لمـــــا كـــــان مـــــوقـــــف وحــــســــاب ... لولاك لما كانت النجاة والأوحال

لولاك لمــــا قــــال بــــالشــــهــــادة قــــوم ... قادوا بزمام الهدى نجائب أفعال

لولاك لمــــــا أوجــــــب الصــــــلاة بــــــلوغ ... والصوم إلى الليل والزكاة من المال

لولاك لما أعمل الجياد حجيج ... لولاك لما ساقت الحداة بأجمال

لولاك لما هفت المحامل شوقا ... لولاك لمــــا أرقــــل الأبــــاعــــر إرقــــال

لولاك لمــــا كــــان كــــعــــبــــة ومــــقــــام ... لولاك لما حط في المحصب أحمال

لولاك لمـــــا كـــــان زمـــــزم وحـــــطــــيــــم ... لولاك لما كانت الشعاب والأطلال

لولاك لمــــا كــــان طــــيــــبة وبقيع ... لولاك لمــــا أذهــــب المــــعــــرج أو جــــال

لولاك لمــــا أنــــبــــع اليــــنَــــبع ماء ... لولاك لما أعشب البطيح بالضال

ما أسعد كعب سعى به لك كعب ... يشكو غمرات فعاد منك بأفضال

ما أحسن حسان في المدح وأحلى ... ما حسنه فيك محاسن أقوال

يا أكرم من خص بالمديح وجازى ... فــــضلا بأياد تعم الأول والتال

ما لابن خلوف سوى مديحك أمن ... يا مأمن من خاف أن يقلد بأغلال

حاشاك وقد جدت في المنام برحب ... أن اسلب في يقظة ملابس إقبال

أو أن أجـــــد المـــــوت شـــــدة ولســـــانــــي ... رطبا بمديح نظامه شغل البال

أو أن أجــــد القــــبــــر حــــفــــرة لعــــذاب ... وألا من وقاني لأجل مدحك الأهوال

حسبي شرفا أن جعلت مدحك شغلي ... ليلا ونهارا وفي مقام وترحال

فانعم بقبول فأنت أشرف قدرا ... وأمنن بنوال فأنت أكرم مفضال

ها قد نظم العبد في علاك قصيدا ... من بحر خفيف خزامة عدد الدال

حيكت ببنان الثنا رقيقة غزل ... زينت بلال السنا على أشرف منوال

في شهر جمادي نظمتها لليال ... مرت ببنات الحلى تعسل أقوال

من عام ثمان من الميين تليها ... سبعون يلي أربا بها انتظم القال

تـــــالله وبـــــالله والإله يــــمــــيــــنــــا ... برا قسما جل أن يشاب بإخلال

والصحف والألواح والزبور وما في التوراة ... والإنـــــجـــــيــــل والكــــتــــاب والارســــال

لو أن مــــيــــاه الوجــــود أجمع حبر ... والأرض والأفــــلاك والســــحائب أو كال

والأغــــصن أقلام والخلائق جمعا ... كتاب مدى الدهر يكتبون بإجمال

ما ينضبط العشر أو يحرر نزر ... من بعض صفات الحبيب مطمح الآمال

من خصصه الله في الكتاب بمدح ... لا يحصره الوصف في القريض وإن طال

مــــن نــــزّهــــه الله لا يــــحــــاط بوصف ... من عظمه الله لا يقاس بأمثال

هل ينحصر النبت والتراب بعد ... هل ينضبط القطر والسحاب بمكيال

هــــــــل يــــــــحـــــــصـــــــر فـــــــي الحـــــــرب ... هل تتزّن الأرض والسماء بمثقال

الأمــــر عــــظــــيــــم وكــــيــــف لا بــــطــــه ... دار الفلك الأطلس المحيط بالاشكال

يا ذا الجبروت العظيم والملكوت العالي ... شــــرفــــا أن يــــقال أين وما الحال

يا من خلق الأرض والسماء وأبرى ... الأنفاس وأروى من الظما وهدى الضال

ما غيرك أرجو وليس غيرك أخشى ... ما غيرك أدعو وليس غيرك لي كال

فاقبل مدحا صغت في حبيبك وامنن ... بالعفو والإحسان والقبول والإقبال

وأنــــعــــم بــــنــــعــــيــــم لوالدي ومتع ... أشياخي والمسلمين منك بأفضال

واخـــــصـــــص بــــصــــلاة ورحــــمــــة وســــلام ... قبر العلم الشافع المعد للأهوال

واعطف برضاء وجد بسحب صلاة ... للصحب والأتباع والقرابة والآل

ما قال محب وقد جفاه حبيب ... يا سلسلة الرمل من لوالبه الخال

أو طاف مشروق بكعبة وتغنّى ... يا صاحب التاج والمقلد والخال

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الشكال: شكل: الشَّكْلُ، بِالْفَتْحِ: الشِّبْه والمِثْل، وَالْجَمْعُ أَشْكَالٌ وشُكُول؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ: فَلَا تَطلُبَا لِي أَيِّماً، إِن طَلَبْتُما، ... فإِن الأَيَامَى لَسْنَ لِي بشُكُولٍ وَقَدْ تَشَاكَلَ الشَّيْئَانِ وشَا … (لسان العرب)
  • اللسع: لسع: اللَّسعُ: لِما ضرَب بمُؤَخَّرِه، واللَّدْغُ لِما كَانَ بِالْفَمِ، لَسَعَتْه الهامّةُ تَلْسَعُه لَسْعاً ولَسَّعَتْه. وَيُقَالُ: لَسَعَتْه الحيةُ والعقربُ، وَقَالَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ: اللَّسْعُ لِلْعَقْرَبِ، قَالَ: وَ … (لسان العرب)
  • المعاطف: عطف: عَطَفَ يَعْطِفُ عَطْفاً: انصرفَ. وَرَجُلٌ عَطوف وعَطَّاف: يَحْمِي المُنْهَزِمين. وعَطَفَ عَلَيْهِ يَعْطِفُ عَطَفاً: رَجَعَ عَلَيْهِ بِمَا يَكْرَهُ أَو لَهُ بِمَا يُرِيدُ. وتَعَطَّفَ عَلَيْهِ: وصَلَه وبرَّه. وتعطَّف … (لسان العرب)
  • بالفرق: فرق: الفَرْقُ: خِلَافُ الْجَمْعِ، فَرَقه يَفْرُقُه فَرْقاً وفَرَّقه، وَقِيلَ: فَرَقَ لِلصَّلَاحِ فَرْقاً، وفَرَّق للإِفساد تَفْريقاً، وانْفَرَقَ الشَّيْءُ وتَفَرَّق وافْتَرقَ. وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ: لَا يُفَرَّقُ بَيْ … (لسان العرب)
  • بسحر: سحر: الأَزهري: السِّحْرُ عَمَلٌ تُقُرِّبَ فِيهِ إِلى الشَّيْطَانِ وَبِمَعُونَةٍ مِنْهُ، كُلُّ ذَلِكَ الأَمر كَيْنُونَةٌ لِلسِّحْرِ، وَمِنَ السِّحْرِ الأُخْذَةُ الَّتِي تأْخُذُ العينَ حَتَّى يُظَنَّ أَن الأَمْرَ كَمَا يُر … (لسان العرب)
  • بسلسال: سلسل: السَّلْسَلُ والسَّلْسَال والسُّلاسِلُ: الْمَاءُ العَذْب السَّلِس السَّهْل فِي الحَلْقِ، وَقِيلَ: هُوَ الْبَارِدُ أَيضاً. وَمَاءٌ سَلْسَلٌ وسَلْسالٌ: سَهْلُ الدُّخُولِ فِي الْحَلْقِ لعُذوبته وَصَفَائِهِ، والسُّلاسِل … (لسان العرب)
  • بصدغ: صدغ: الصُّدْغُ: مَا انْحَدَرَ مِنَ الرأْس إِلى مَرْكَبِ اللَّحيين، وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ الْعَيْنِ والأُذن، وَقِيلَ: الصُّدْغَانِ مَا بَيْنَ لِحاظَي الْعَيْنَيْنِ إِلى أَصل الأُذن؛ قَالَ: قُبِّحْتِ مِنْ سالِفةٍ ومِنْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة