أيذكر الناس أن أوديتُ تغريدي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أيذكر الناس أن أوديتُ تغريديفيطربون وجسمي طيّ أخدود
ماذا يفيد رفاتي في الرجام إذاأنثنى الأنامُ على هذى الأناشيد
وهل أحس إذا ما كللوا جدثيبالزهر أو سكبوا ماء العناقيد
وأنشدوني اشعاري التي سلفتوأبنوني بتبجيل وتمجيد
وقام قائلهم في الجمع يحمدنيكالغيث يحمده ترنيم غريد
قوموا فبكّوا ربيعا للنفوس مضىفأين صيَبِّهُ لليابس المودى
وأيــــن لا أيــــن ألحــــان مُرَجَّعةٌتصبو لها أنفس الغيد الأماليد
لا بارك الله في قوم أظلهمحينا بشعر كظل الروض ممدود
وقاهموا لفحة الأيام ما لفحتوشرّد الهمّ عنهم أيَّ تشريد
فقلَّصوا ظله المعقود واعتصموامن الليالي بظل غير معقود
وعاش بينهم غضبان منفرداًبقلبِ منصدع في العيش مجهود
ضياء عزهمُ أخفاه جهلُهمووأشرق النورُ من أيامه السود
قد كان هديا لهم في داجيةومخرجا لهمو من كل مسدود
كانت أناشيده خمراً معتقةخمرَ المشاعر تُصبى كل جلمود
سلوى القنوط إذا ما خانه أملفي عيشه وعزاء للمناكيد
تطل منها المعاني وهي مشرقةوكأنهن وجوه الغيد في العيد
من كل بيت أنيق الصوغ مؤتلقيُزرى بحبات سِمطِ الكاعب الرود
مرقرق مثل فيض القطر منسكبيا ضيعة القطر في جوف الصياخيد
كلا فلو أنهم مثل الجماد إذالدبَّ روحُك في الصُمِّ الجلاميد
لا كالجماد ولا كالناس قد لزموامع الجهالة أكناف الأخاديد
لا بارك الله في أحبابه أبداًفـــــرِيُّهـــــُ صَــــرَّدوه أي تــــصــــريــــد
ساموه في حبه مطلا فما ظفرتكفاه الا بمكذوب المواعيد
مَن غيُرهُ طَبِن بالحسن مختبرحتى يُبعَّد عنه أيَّ تبعيد
الزهر يعبس في أكمامه غضباًمن النعيب ويصحو للأغاريد
فما لهذى الغواني ليس يفتنهاحسن لحسن وتجويد لتجويد
الحسن يملكه من ليس يطلبهنعم ويمنع عنه كل معمود
يا ليت حسن الغواني كالطبيعة لمتبخل به فَتَمَلىَّ كل موجود
لو أنصفوه لما مانوا ولا مطلواكلا ولا فخروا بالطرف والجيد
جلاله خالد لا نهب عاديةوحسنهم نهبة في القبر للدود
ان كان يُعبَدُ شئ في الأنام فماأحرى الجلال به من كل معبود
لكنهم جهلوا كالناس روعتهفعاش ما عاش في هم وتسهيد
حتى أهاب به داعى المنون فمابكوا عليه وولى غير محمود
قومي اسكبي يا عيون المزن ما بخلتبه عليه عيون الخرد الغيد
هيهات ليس ثناء القوم ينفعنيلقد تشابه اطراءٌ بتنديد
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد الحميد السنوسي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.