أَرى رسمَ سعدى في فؤادي راسما
الشاعر: موسى بن حسين بن شوال · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر موسى بن حسين بن شوال، من العصر العثماني، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَرى رسمَ سعدى في فؤادي راسما ... لَها وله رسمٌ ولم يكُ طاسما
وَمُذ أَقفَرت منهُ المعالم غادرت ... لها بينَ أثناءِ الضلوعِ معالما
وَقفتُ بِها من بعد قطّانه فما ... عرفت بهِ إلّا الثلاث الجواثما
رأيتُ وقوفي بالرسوم فريضةً ... فكنتُ بفرضي مدّة العيشِ قائما
عشيّة بانَت منه سعدى فأسعرت ... بِسوداء قلبي مِن لظى الوجدِ جاحما
وَقد أوجبَ البينُ المشتّت بيننا ... وداعاً بنارِ البينِ للقلبِ واسما
برهرهة تَشكو الخلاخيلُ ساقها ... كَما يَشتكي منها الإزارُ المآكما
وَقد ظلمت منها الروادفُ خصرها ... كَما كانَ لي من هجرها الحكم ظالما
تثنّت قضيباً في ضحىً فوقهُ دجىً ... ودعصاً وأنبوباً من الساق فاعما
أَطعت هَواها مُذ كلفتُ بحبّها ... وخالفتُ فيها عذّلي واللوائما
وحكّمته في ذاتِ نَفسي وإن يكن ... عليَّ بحكمِ الجورِ في الحكمِ حاكما
أَحومُ إِلى بردِ الرضابِ فأَنثني ... بخفّي حنينٍ كلّما جئت حائما
سَقى اللّه أطلالَ الأبيرق بارقاً ... هتوناً وأرجاً للغمومِ غمائما
وَألبسها مِن رفرفِ الوشيِ حلّة ... مــــكــــلّلة ًدرّاً تفوحُ لطائما
إِذا ما سَرى ساري النسيم رأيتهُ ... يُصافح منها زهرها والكمائما
وَدرٌّ نفيسٌ جوهريٌّ منَ الثنا ... لهُ كنت في سلك البديهةِ ناظما
ضَننتُ بهِ عن كلّ لحز ولم أكن ... أقلّده في الناس إلّا الأكارما
سَآنف نَفسي أينَما كنت زارني ... على طمعٍ للأرذلين منادِما
لَعمري إنّي لست أَخشى خصاصة ... وَلا قوصة ما دامَ سالمُ سالما
فتىً أخصَبت كفّاه أنواء مربعي ... فَأضحت بهِ الآمالُ منّي شوايما
جَرى في ميادينِ المحامد يانعاً ... فعقّب أهليها علا ومكارما
أَناملهُ تَحكي إذا ما تبعّقت ... سحائبها وطف السحاب السواجما
برقت فويق القلب همّة قلبهِ ... وَعفّت بسمكِ المجد منه النعايما
أَلا أيّها الغيثُ الّذي شمته نداً ... خلب أضحى لمن جاء شايما
وَمَن جعلَ المعروف في كلّ قبلةٍ ... على نفسهِ فرضاً منَ اللّه لازما
أَقمتَ بسمكِ المجدِ منك قواعداً ... وَأَسمكتَ منه في السماءِ الدعائما
وَعقّبت قعقاع بن شور بن خالد ... وَمَن قَد حمى رجلَ الجرادِ وحاتما
وَقد كادَ وجهُ البدرِ من أفق السما ... يخرُّ إِلى تقبيلِ نعليك لاثِما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الثلاث: ثلث: الثَّلاثة: مِن الْعَدَدِ، فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ، مَعْرُوفٌ، والمؤَنث ثَلَاثٌ. وثَلَثَ الاثنينِ يَثْلِثُهما ثَلْثاً: صَارَ لَهُمَا ثَالِثًا. وَفِي التَّهْذِيبِ: ثَلَثْتُ القومَ أَثْلِثُهم إِذا كنتَ ثالِثَهم. وكَمَّ … (لسان العرب)
- المشتت: شتت: الشَّتُّ: الِافْتِرَاقُ والتَّفْريقُ. شَتَّ شَعْبُهم يَشِتُّ شَتّاً وشَتاتاً، وانْشَتَّ، وتَشَتَّتَ أَي تَفَرَّقَ جمعُهم؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ: شَتَّ شَعْبُ الحَيِّ بَعْدَ التِئامِ، ... وشَجاكَ الرَّبْعُ، رَبْعُ المُ … (لسان العرب)
- المعالم: علم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ العَلِيم والعالِمُ والعَلَّامُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، وَقَالَ: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ*، وَقَالَ: عَلَّامُ الْغُيُوبِ*، فَهُوَ اللهُ ال … (لسان العرب)
- بالرسوم: رسم: الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وَقِيلَ: بَقِيَّةُ الأَثَر، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ شَخْصٌ مِنَ الْآثَارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَصِقَ بالأَرض مِنْهَا. ورَسْمُ الدَّارِ: مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بالأَرض، وَالْجَمْع … (لسان العرب)
- بسوداء: سدا: السَّدْوُ: مَدُّ اليَدِ نحوَ الشَّيْءِ كَمَا تَسْدُو الإِبلُ فِي سيرِها بأَيديها وَكَمَا يَسدو الصِّبيانُ إِذَا لعِبُوا بالجَوْزِ فرَمَوْا بِهِ فِي الحَفيرة، والزَّدْوُ لُغَةٌ كَمَا قَالُوا للأَسْدِ أَزْدٌ، وللسَّرّ … (لسان العرب)
- بفرضي: فرض: فرَضْت الشَّيْءَ أَفْرِضه فَرْضاً وفَرَّضْتُه لِلتَّكْثِيرِ: أَوْجَبْتُه. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها، وَيُقْرَأُ: وفرَّضْناها، فَمَنْ قرأَ بِالتَّخْفِيفِ فَمَعْنَاهُ أَلزَمْناكم العَمل بِ … (لسان العرب)