فَــلَو أَلقَــيــتَهُ مــا بَــيــنَ مــاءٍ

الشاعر: أبو هلال العسكري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر أبو هلال العسكري، من العصر العباسي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فَــلَو أَلقَــيــتَهُ مــا بَــيــنَ مــاءٍ — وَنــارٍ كــانَ بَــيــنَهُــمـا اِلتِـئامُ

هَـل أَنـتَ إِلّا البَـدرُ تَـمَّ تَـمـامُهُ — وَالغَــيــثُ بــاكِـرٌ وَبـلُهُ وَسِـجـامُهُ

وَالسَــيــفُ أَرهَـفُ لِلمَـضـاءِ غَـرارَهُ — وَالرُمـــحُ قُـــوِّمَ لِلِقـــاءِ قَـــوامُهُ

أَنــتَ الرَبـيـعُ الغَـضُّ رَقَّ نَـسـيـمُهُ — وَاِخــضَــرَّ رَوضَــتُهُ وَصــابَ غَــمــامُهُ

خَــلقَ كَــنَــشـرِ الرَوضِ طَـلَّ نَـبـاتُهُ — أَو مِـثـلَ صَـرفِ الراحِ فَـضَّ خِـتـامُهُ

لِلأَولِيـــــاءِ رَخـــــاؤُهُ وَرُخــــاؤُهُ — وَعَــلى العِــداةِ سَـمـومُهُ وَسِـمـامُهُ

يـا مَـن أَدَلَّ عَـلى الزَمـانِ زَمانُهُ — وَزَرى عَــــــلى أَيّـــــامِهِ أَيّـــــامُهُ

يَــدنـو فَـيَـغـمُـرُ كُـلَّ شَـيـءٍ فَـضـلُهُ — كَــالخَـصـبِ يَـنـعُـشُ كُـلَّ خَـلقٍ عـامُهُ

مـا إِن يَـزالُ مِنَ المَآثِرِ وَالعُلا — فــي مَــوكِــبٍ مَــنــشــورَةٍ أَعــلامُهُ

عــالٍ تَــسَــوَّرَ فَــوقَ قُــمَّةــِ سُــؤدُدٍ — أَوفـى عَـلى قُـمَـمِ النُـجـومِ سَنامُهُ

يَـبـدو فَـيُـبـدي الصُـبحُ غُرَّةَ وَجهِهِ — وَاللَيـلُ قَـد قَـبَـضَ العُيونَ ظَلامُهُ

سَـبَـقَ الجِـيـادَ فَـمـا يُـشَـقُّ غُبارُهُ — وَعَـلا القَـريـنَ فَـما يُرامُ مَرامُهُ

وَلَئِن أَبَـرَّ عَـلى الحُـسـامِ عـزيـمَةً — فَـكَـمـا أَبَـرَّ عَـلى القَـضاءِ حُسامُهُ

وَكَــــأَنَّمـــا أَقـــلامُهُ أَســـيـــافُهُ — وَكَــــأَنَّمـــا أَســـيـــافُهُ أَقـــلامُهُ

ما المَجدُ إِلّا العِقدَ جودُكَ شَذرُهُ — وَنَـــداكَ لُؤلُؤُهُ وَأَنـــتَ نِـــظـــامُهُ

وَالجـودُ فـي يَـدِكَ اليَـمينِ عِنانُهُ — وَالبَـأسُ فـي يَـدِكَ الشِـمالُ خُطامُهُ

مـا زالَ فَـوطُكَ في اللِواءِ مُوَلِّياً — مَــولى المَــخـافَـةَ خَـلفَهُ وَأَمـامَهُ

فَــاِعــمُــر عَــلى زَمَـنٍ أَغَـرَّ مُـحَـجَّلٍ — قَـد تَـمَّ فـيـكَ عَلى الوَرى إِنعامُهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التئام: [ل أ م]. (مصدر اِلْتَأَمَ). 1."لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّهْلِ الْتِئَامُ الجُرْحِ" : اِلْتِحَامُهُ. 2."اِسْتَغْرَقَ الْتِئَامُ عَظْمِهِ الْمَكْسُورِ شَهْراً" : جَبْرُهُ. 3."جِرَاحُ النَّفْسِ لَيْسَ لَهَا الْتِئَامٌ" : لاَ جَ …
  • باكر: البَاكِرُ : فا.-: أول النهار إلى طلوع الشمس؛ سافر في الصباح الباكر.-: المبكر؛ حضر الى المدينة باكرًا.-: أول الوقت؛ نَمْ باكرًا واستيقظ باكرًا.
  • تمامه: [ت م م]. (مصدر تَمَّ). 1."أَنْجَزَ عَمَلَهُ بِالتَّمامِ" : بِالكَمالِ، على وَجْهٍ كامِلٍ. 2."سَيَبْدَأُ الدَّرْسُ في تَمامِ السَّاعَةِ الثَّامِنَةِ" : في الثَّامِنَةِ بِالضَّبْطِ. 3."بَلَغَ البَدْرُ تَمامَهُ" : اِكْتِمال …
  • ختامه: الخِتَامُ : ما يُختَمُ به على الشّيء؛ غشَّ التاجرُ فأُغلق حانوته ووُضع على قفله خِتام.-: البَكارةُ؛ زُفَّتْ الى زوجها بخِتامها. - من كلِّ شيء: آخره وعاقبتُه خِتَامُهُ مِسْكٌ / هذا الأمر هو مسك الخِتام أي أحسنُ ما يُختَم …
  • رخاؤه: [ر خ و]. (مصدر رَخَو). 1."رَخَاوَةُ العَيْشِ" : اِتِّسَاعُهُ. 2."رَخَاوَةُ مَادَّةٍ مَّا" : هَشَاشَتُهَا، لِينُهَا.
  • سمومه: السَّمُومُ : الحرُّ الشّديد النّافِذُ في المسامّ وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ.-: ريحٌ محلِّيةٌ ساخِنَةٌ جافْة تُثيرُ العَجَاجَ تهبّ في بعض البلدان في أوقاتٍ معيَّنة من السَّنة ومن …
  • عامه: العَامَّةُ : مذ العامّ.- من الناس: سوادُهم من غير تخصيص؛ للعامَّة من الناس أسلوبٌ في الكلام وللخاصة المثقفة أسلوب يختلف عن الأول/ جاء القومُ عامةً، أي جميعاً/ بصورة عامة، أي بشكل عامٍ غير تفصيليّ؛ بحثنا الموضوع بصورة عام …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة