أَفــيـقـي مِـن خِـمـارَكِ لا تَـنـامـي
الشاعر: خليل الخوري · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر خليل الخوري، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَفــيـقـي مِـن خِـمـارَكِ لا تَـنـامـي — فَـقَـد غَـلَبَ المَـدامَ عَـلى المَـنامِ
وَهَــيــا نَــلتَــقــي ســكـري تـغـنـي — بِـــسَـــكـــرانٍ يَـــجِــنُّ بِــلا مَــدامِ
وَنَـرشَـفُ مِـن عَـقـارِ اللَهـو كـاسـا — يُــدارُ عَــلَيــكِ مِــن كَــفِّ الغَــرامِ
وَنَــخــلَع فـي رَحـاب القَـصـرِ حَـتّـى — نَـــلبّـــس هـــامَهُ خـــلع الهِــيــامِ
قِفي لا تَشعلي المِصباحَ فيهِ فَقَد — مَــــزَقــــتِ أَحــــجِــــبَـــةَ الظَـــلامِ
أَهــا لَكِ مِــن رَقـيـبـك طَـرف سَـخـطٍ — دَعــيــهِ فَــقَــد تَــقَـيـدَ بِـاللجـامِ
يَــعــض وســادَه غَــيــظــاً وَيُــمـسـي — يَــغــض الطَــرف مِـن هَـولِ الخِـصـامِ
وَمــا هُــوَ فــاعِــلٌ قَـصـرت يـضـداهُ — إِذا نَـظَـرَ الخَـليـل بِـذا المَـقامِ
أَزيــلي العَــقــد لَيــسَ لَهُ مَـكـان — يَــجــيــدكِ وَاِطـرَحـي دُرر النِـظـامِ
خُـذي عُـنقي يُدار عَلَيهِ طَوقاً وَإِن — لَم تَـــرتَـــضـــي فـــخــذي كَــلامــي
كَـــلامٌ فـــيــهِ وَصــفــك أَي شُــيــءٍ — يــفــضَّلــُ عَـنـهُ مـا بَـيـنَ الأَنـامِ
أَمــيـطـي السـتـر عَـن صَـدرٍ رَخـيـمٍ — فَــقَـد حَـسَـدَ الجَـبـيـنَ بِـلا لثـامِ
سَـــلي الأَزرار إِن هـــنــاكَ مَــوجٌ — مِــن النـهـديـن يَـحـبـس وَسَـطَ جـامِ
مــذيــبــة مُهـجَـتـي جـودي بـبـرءي — فَــقَــد عَـظـمـت مَـكـابـدة السِـقـامِ
لَقَـد طـالَ اِحـتـجـابـكِ وَاِحـتِـمالي — وَأَبــعــدِنــي عِــنـادِكِ عَـن مَـرامـي
أَراكِ وَلا أَراكِ سِــــوى كَــــبَــــرقٍ — فَــاِقــنَــع مِــن وِصــالَكِ بِـالسَـلامِ
وَأَظـفـر لا بِـغَـيـر الوَعـدِ نَـيـلاً — مَـتـى اِقتَصَرَ الكَريم عَلى الكَلامِ
مَـضـى مـا قَـد مَـضـى فَـدَعـي عَذابي — لِنَــنــســى الآن سـالِفَـةَ الخِـصـامِ
يَــســوء الدَهــر ثُــمَ يَـسُـرُّ يَـومـاً — وَيَـبـكـي المَـرء مِـن بَـعدِ اِبتِسامِ
سَـــعـــيــدٌ مِــن تَــيَــقــظ لِليــالي — وَبــادر للمُــنــى وَقــتَ اِغــتِـنـامِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخصام: [خ ص م]. (مصدر خَاصَمَ). "حَصَلَ خِصَامٌ بَيْنَهُمَا" : خِلاَفٌ، نِزَاعٌ، جِدَالٌ، مُنَازَعَةٌ.
- المصباح: المِصْبَاحُ : السرِّاج مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ/ مصابيح السَّماءِ هي نجومها وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ ج مَصَابِيحُ.
- الهيام: الهَيَامُ:- من الرمل: ما كان تُراباً دقاقا يابساً لا تستطيع أنْ تمسكَ به لدقة ذراته ج هيم.
- باللجام: اللِّجَامُ : ما يُجعلُ في فم الفرس من الحديد مع الحكَمَتَيْن والعذارَيْن والسَّير؛ أَتْبِعِ الفرس لِجَامَها، أي أكمل ما أنت فاعل/ لَفَظَ لجامَه، أي انصرف عن حاجته مجهودا ًمن الإعياء والعطش.
- بسكران: السَّكَرَانُ : نباتٌ مُعمّر من الفصيلة الباذنجانيّة، ينبت في الصّحارى المصريّة والهند، له أغصان كثيرة تخرج من أصل واحد، أوراقه عصيريّة، وأزهارُهُ بنفسجيّة، يُستعمل في الطّبّ.
- تشعلي: تَشَعَّلَ يَتَشَعَّلُ تَشَعُّلاً : - تِ النارُ: تضرّمت.
- تقيد: تَقَيَّدَ يَتَقَيَّدُ تَقَيُّداً . رُبط بالقَيْد، وهو حبل أو حديد يُربط به ليمنع من الحركة؛ تَقَيَّدَ الحصـانُ/ تقيّد بالأوامِر، أي التزم بها/ تقيـّدت حُرِّيتُه.-. تسجّل؛ تقيـّد اسمُه في سجلّ المتفوِّقين.
- تنامي: [ن م ي]. (فعل: خماسي لازم). تَنَامَىَ، يتَنَامَى، مصدر تَنَامٍ. "تَنَامَى الزَّرْعُ" : كَثُرَ، زَادَ.