أَضـيـاءُ وَجـهِـكِ فـي الدجـنَـةِ أَسـفَرا
الشاعر: خليل الخوري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر خليل الخوري، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَضـيـاءُ وَجـهِـكِ فـي الدجـنَـةِ أَسـفَرا — أَم ذاكَ طَـيـفُـكَ زارَ يَـخـتَـلِسُ السَرى
أَبــيـقـظَـةٍ أَلقـاكِ مـا بَـيـنَ المَهـا — أَم ذاكَ حِــلمٌ هَــبَّ فــي طَــي الكَــرى
لا لا أَراكِ أَراكِ أَنــتِ حَــقــيــقَــةً — وَأَنـا أَنـا الصُبُّ المُعَذَبُ في الوَرى
هَـــذا جَـــمـــالُكِ بـــازِغٌ بِـــجَـــلالِهِ — هَــذا زَفــيــري بِــالفُــؤادِ تَــسَـعـرا
هَـذا دَمـي قَـد هـاجَ يَغلو في الحَشى — وَجـداً وَذا دَمـعـي السَـخـيـنُ تَـحَـدَّرا
هَــذي عُــيــونَــكِ غــازَلت لَحــظـاتِهـا — عَــيــنــي تُــجـاوبـهـا عَـلى سـرٍّ سَـرى
هَــذي أَكُــفُــكِ لا سَــبــيــلَ لِلَمـسِهـا — كَــيـفَ اِحـتِـيـالي وَالرَقـيـب تَـجَـبَّرا
أَاشــكُّ وَهــمــا فـي وَجـودكِ حَـيـثَـمـا — شَــخـصـت لِمـطـلعـكِ العُـيـون تَـحَـيّـرا
أَنـا ذَلِكَ الأَعـمـى الَّذي قَـد أَبصرت — عَـيـنـاي هَـذا اليَـوم بَـدري مُـسـفِرا
أَنا ذَلِكَ العَبد القَديمُ عَلى الوَفا — أَبَــداً أَقــيــمُ الدَهــرَ لَن أَتَـغَـيَّرا
كَـيـفَ الحؤول عَن الغَرام عَن الهَوى — وَأَنــا الَّذي أُرضِــعــتُ حُـبَّكـِ أَصـغَـرا
أَنــا لا أَزالُ أَحِــبُّ لَجــتــهُ الَّتــي — قَــد طــالَمــا فـيـهـا غَـرقـتُ تَهـوّرا
أَنـا لَسـتُ أَبـعـد في هَيامي عَن لَظا — قَــد طــالَمـا حَـرقَ الفـؤاد مَـسـعـرا
أَنــي لِذاتــكِ يــا مَـليـكـة مُهـجَـتـي — وَقــفٌ صَــحــيــحٌ لا يُــبـاع وَيَـشـتَـرى
لا غَـيـر ذكـر السـالِفـات بِـروق لي — وَمُــصــيــبـة المَـحـزونِ أَن يَـتـذكَـرا
سَـعـدي مَـضـى حَـظـي أَسـاءَ بِهِ القَـضا — عـمـري اِنـقَـضـى عَـزمـي وَهِـيَ وَتَكَسَّرا
يـا زَهـرَةَ النـادي الَّتـي لِبَهـائِهـا — خَــجــلت زُهـور الرَوض تَـطـرُقُ لِلثَـرى
ما الوَرد في الإِصباح كَللهُ النَدى — تِــلقــاءَ خَــدكِ إِذ تَــوَقَــدَ أَحــمَــرا
مـا النَـرجـس الدَنـف المَـغـض لَحاظهُ — إِلا إِشــارَة طَـرفِـكِ السـابـي الوَرى
رِفــقــاً بِــزَهــر اليــاسَـمـيـن فَـإِنَّهُ — بَـعـد البَـيـاضِ بَـدا بِـكَـفِـكِ أَصـفَـرا
لا حــاجَــةً لَكِ فــي شَــذا نَــفَـحـاتِهِ — وَشَـذاكِ فـي الأَكـوان يَـنـفـح عَنبَرا
يـا مَـنـيَـتـي هَـل تَـسـمَـحـيـن بِـزورةٍ — يَـحـيـي بِهـا الدَنـف العَـليل مَظفرا
هَـل اِسـتَـطـيـع أَرى قِـوامَـكِ مـايـسـاً — كَـالغُـصـنِ فـي رَوض المِـلاحـة مزهرا
هَــل أَسـمَـعـنَ كَـلامَ فـيـكِ يَـقـول لي — هَــل أَنــتَ بَــعـدَ بـعـادنـا حَـيٌّ يَـرى
هَــل أَقــدَرنَّ أَمــسُّ مــعــصَــمَــك الَّذي — أَلقــاهُ مِــن صُـحـفِ اللجـيـن تَـصَـورا
عَهــدي بِــقَــلبــكِ أَن يَــرقَّ لِحـالَتـي — العــلهُ بَــعــدَ البُــعــاد تَــغَــيّــرا
مـنـي بِـسـؤلي يـا حـيـوتـي وَاِسـمَـحي — بِـشِـفـاءِ قَـلبـي قَـد كَـفـاني ما جَرى
وَثِـــقـــي بِـــعَهـــدي إِن خــلك صــادِقٌ — وَدَعــي أَحـاديـث الكَـلام المُـفـتَـري
وَتَــمَـلَكـي أَمـري وَنـادي فـي المَـلا — هَــذا خَــليــلي فــي حِــمــاي تَـقَـرَرا
وَدَعـي نِـسـاءَ الأَرض أَجـمَـع مُهـجَـتـي — يَــضـربـنَ وَجـهَ المـاءِ حَـتّـى يَـخـدرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- احتيالي: [ح و ل]. (مصدر اِحْتَالَ). "إِيَّاكَ وَالاحْتِيَالَ": إِيَّاكَ وَتَدْبِيرَ الحِيَلِ وَالْمَكائِدِ.
- السخين: السَّخِينُ : الحارُّ؛ ضرْبٌ سَخِين، أي مُؤلم حار.
- بازغ: جمع: بَوازِغُ. [ب ز غ]. (فاعل من بزغ). " نَجْمٌ بَازِغٌ": طَالِعٌ. الأنعام آية 77 فَلَمَّا رَأى القَمَرَ بَازِغاً. (قرآن). "نُجُومٌ بَوَازِغُ".
- بالفؤاد: الفُؤَادُ : القلب كَذلِكَ لنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ. -: العقل؛ إِنه راجحُ الفُؤاد/ الفُؤاد الفارغ، هو الَّذي لا هَمَّ فيه ولا غَمَّ، أو السيِّىءُ الحال. -: مكانُ اتِّصال المَعِدَةِ بالمريءِ ج أَفْئِدَةُ.
- بجلاله: الجَلاَلَةُ . مصـ.-: عِظم القدر؛ تبدو الجلالة على هذا الشيخ من حديثه ومشيته/ جلالة الملك.
- تجاوبها: تَجَاوَبَ يَتَجَاوَبَ تَجَاوُباً :- الفريقان: ردَّ كلُّ منهما على الآَخر.- معه: لقي منه القبول؛ إِنه يتجاوب مع اقتراحاتنا ومشروعاتنا.