أَحــنَــنــتَ لِلأَوطــانِ مُــنـجَـذِبـاً لَنـا

الشاعر: خليل الخوري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة وطنية

هذه القصيدة من شعر خليل الخوري، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَحــنَــنــتَ لِلأَوطــانِ مُــنـجَـذِبـاً لَنـا — أَم أَنــتَ لاهٍ حَـيـثُـمـا تَـجـد المُـنـى

هَـل تَـذكُـرنَّ الشَـرق يـا بَـدرَ الحِـمـا — أَم أَنــتَ راضٍ بِــالمَــغــارِبِ مَــوطِـنـا

اَرغَـــبـــتَ أَرض الانــكــليــز لِأَنَّهــا — أَرض المَـلائكِ فـي مَـرابِـعِهـا الهَـنا

أَم أَنــتَ بِــالآدابِ مُــشــتَــغِــلٌ بِهــا — تَـلقـى مِـن العَـصـرِ الجَـديد الأَحسَنا

هَــل تَــسـمَـعـنَّ صَـدىً لبَـيـرُنَ فـي رُبـى — تِـلكَ البِـلادِ بَـعـيـد تِـلكَ الأَلحـنـا

هَــل لَم يَـزَل فَـوقَ المُـحـيـطِ ضَـجـيـجُهُ — كَـالرَعـدِ يَـدوي فـي الفَـضـاء مُطَنطِنا

نــادى بِــأَصــواتِ الغَــرام وَلَم يَـقُـل — الحُــبّ مــا مَــنَـعَ الكَـلامَ الأَلسُـنـا

أَم أَنـتَ تَـبـحَـث في المرابع كَي تَرى — لِخَـيـالِ مِـلتُـنَ فـي المَـعـالم مَـسكَنا

هَـل يَـذكُـرون عُـيـونَهُ العَـمـيـا الَّتي — قَــد طــالَمـا أَهـدَت بِـلادَهُـمُ السَـنـى

تَـرَكـوهُ فـي النِـسـيـانِ يَـخـبط نادِباً — فَـردوسَهُ المَـفـقـودَ مِـن بَـعـدِ الجَـنى

لَكــــنَّ ذا الفَـــردوسَ خُـــلِّدَ بَـــعـــدَهُ — وَغَـــدا فَـــخــارُهُــم بِهِ مُــتَــمَــكِــنــا

أَم تَـــطـــلبـــنَّ عُـــلومَ نــيــتُــنَ أَنَّهُ — كُـشِـفَ الغِـطـاءَ كَـمـا أَنـارَ الأَعـيُنا

أَم أَنـتَ تَـنـظُـر لِلمَـعـاصرِ ذي الذَكا — ذاكَ المُهـاجـر حَـيـثَـمـا وَجـدَ الهَـنا

أَعــنــي بِهِ ويــكــتــور هــيــكــو أَنَّهُ — فـي العَـصـر أَصـبَـحَ لِلبَـلاغَـةِ مَـعدَنا

رامَ التَــخَــلُص مِــن مُـزاحَـمَـةِ المَـلا — حُــرّاً لِذا اِتَــخَـذَ الجَـزيـرَةَ مَـأمَـنـا

وَرَأى أَيـادي الدَهـر لا تَـبـقـى سِـوى — فـعـل الجَـمـيـل فَـقـامَ فـيـهـا مُحسِنا

هَــذا الأَديــب البـارع الفَـرد الَّذي — خَـضَـعـتَ لَهُ الشُـعَـراء تَهـديـهِ الثَـنا

قَــد أَشــغَــلَ الدُنــيــا لِسـانُ يَـراعِهِ — يَـمـلي الفُـوائِدَ وَالشَـواردَ مُـتـقَـنـا

إِن أَسـمـهُ الرنـان فـي الدُنـيـا عَلى — رَغــم الحَـسـود مِـن الخُـلودِ تَـمَـكَـنـا

هَــل تَــسـمَـعـنَّ عَـلى الجـوارِ بِـمـقـربٍ — مِــنــهُ أَغــانــيــهِ فَـيَـطـرِبُـكَ الغِـنـا

أَم أَنــتَ تَـسـمـعَهُ الغـداةَ مُـنـاجـيـاً — يَــروي الغَــرائبَ لِلرَشــادِ مُــبَــيـنـا

أَســلافَــةَ اللُطــفِ الَّتـي قَـد طـالَمـا — سـكـرت بِهـا الأَلبـابُ تَـظـفرُ بِالمُنى

لَكَ يــا سَــليــم شَــمــائِلٌ مَــحــمــودَةٌ — يَـشـفـي بِـرقَّتـِهـا العَـليـلُ مِن الضَنى

قَـد لحـتَ غُـصـنـاً بِـالقـطـانَـةِ مُـزهِراً — وَطَــلعــتَ بَــدراً بِــالكَــمـال مُـزَيـنـا

هَل أَنتَ أَنتَ عَلى الوِدادِ عَلى الوَفا — بَـعـدَ البُـعـاد عَلى الوَلا فَأَنا أَنا

حــفــظ الزَمــان مَــحَــبَــةً بِـقُـلوبِـنـا — نَــشَــأَت وَعَــتــقــهــا فَــزَيَــنَهـا لَنـا

كَــالراح عـتَّقـهـا الزَمـان فَـأَصـبَـحَـت — شَهــبــاء صــافـيَـةً تَـشـعـشـع بِـالأَنـا

وَبَـنـى الوَفا حصن المَوَدة في الحَشى — أَتــظــنّ أَنَّ الدَهــرَ يَهــدِمُ مــا بَـنـى

قُــل لِلمُــحــيــط بـانَ حَـول حَـشـاشَـتـي — بَــحــرٌ مِـن الشَـوقِ المُـحـيـطِ تَـمَـكَّنـا

وَاحـيِ الرِفـاقَ بِـعـودِ لُطـفِـكَ لِلحِـمـا — إِن الفُــراقَ أَذاقَ قَــلبَهُــمُ العَــنــا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحما: حمأ: الحَمْأَةُ والحَمَأُ: الطِّينُ الأَسود المُنتن؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*، وَقِيلَ حَمَأٌ: اسْمٌ لِجَمْعِ حَمْأَةٍ كَحَلَق اسْمِ جَمْعِ حَلْقَة؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَاحِدَةُ الحَمَإ حَمَأَة كق …
  • بالمغارب: جمع مَغْرِب. [غ ر ب]. "جَابَ مَشَارِقَ الأَرْضِ ومَغَارِبَهَا" : أَيْ جَابَ بُلْداناً مِنْ أَقْصَى شَرْقِ الْمَعْمُورَةِ إِلَى غَرْبِهَا.
  • تبحث: تَبَحَّثَ يَتَبَحَّثُ تَبَحُّثاً :- الشيءَ وعنه: فَتَّش عنه وبحث؛ كان يقضي معظم ساعات النهار يتبحث علومَ العرب وفلسفتَهم/ تبحّثت الشركة المنقِّبة النَّفطَ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة