ما فاز إلا الساكت الصموت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما فاز إلا الساكت الصموتعن كل من يحيا ومن يموت
ما كل كلمة لها جوابجواب ما تكرهه السكوت
الصمت قالوا سلم الخلاصوالنطق حبس الدر في الأقفاص
الصمت قربة بلا عناءوزينة المرء بلا افتراء
وهيبة من غير ما سلطانوقلعة من غير ما بنيان
وراحة الكتبة الأبراروغنية عن ذل الاعتذار
طوبى لمن قد قال خيراً فغنمأو كف عن أذى العباد فسلم
من كان في الدنيا له عدوفما له نوم ولا هدو
يا سعد من قد كان مستقلاولو رعى الحشيش والباقلا
إذا أراد حاجة أمضاهابشرط كون ربنا يرضاها
يلطف بالضعيف حتى يبلغامن الأماني فوق ماكان ابتغي
ويحجب القوي عن مرامهوربما يراه في منامه
مفتاح دنياك الدنيّة الشبعوهو الذي يدعو الفتى إلى الطمع
والجوع مفتاح لباب الآخرةففيه نافس من تشا وفاخرة
فوائد الجوع وآفات الشبعيُعنى بها لتتقى وتتبع
ساداتنا قالوا لنا الجوعلكل قلب سالك ينبوع
سهل بن عبدالهل صاحب الورعإمامهم فيه وهم له تبع
مارنَّ عود لهوهم من خوفهمارنَّ إلا لخلو جوفه
كالخيل لا يسبق منها إلامضمِّر لأكله ما قلا
كان البخاري صاحب الصحيحوصاحب التعديل والتجريح
ياكل تمرة وقيل لوزةوالتستري في اليوم قدر جوزة
ومثلنا يأكل مما دباوغيره من الغذا أردبا
نعبد والعبادة التذلللله وهو القاهر المذلل
ذلل أنعاماً لنا لا تعقلمنها ركوبنا ومنها نأكل
نأكل ثمنحن في انصرامعن شكر ذي الجلال والإكرام
نأكل لا عن سغب وجوعنشرب شرب الهيم من ينبوع
نأكل خبز البر والفطيراأكلاً ذريعاً لم ندع تقصيرا
والتبن والحشيش والشعيركل على أمثالنا كثير
عجل الهوى عليه عاكفوناوعن عذاب القبر غافلونا
النفس مني تطلب الخبيثامن كل شيء طلباً حيثيثا
وتكره الطيب كالجعلانيؤذيه ريح الورد والريحان
لخبثها ضيَّعتِ الحقوقالا خالقاً ترضي ولا مخلوقا
لا تعرف المعروف والإنصافاتهاوناً بالحق واستخفافا
ديدنها دناءة ومنكريا ليتها لم تك شيئا يذكر
يا لبيت أمي لم تلدني أبداوليت جسمي للوجود ما بدا
في النفس في إعطائها هواهامذاهب ثلاثة تراها
إعطاؤها والمد في رباطهاتخيُّلاً لها على نشاطها
ومنعها من كل ما تطلبهيركب ظهرها ولا تركبه
والراجح المعتمد التوسطلقوله خير الأمور الوسط
أوصيك نفسي أبلغ الوصيةمأثورة عن أفضل البرية
تعرَّفي لله في الرخاءيعرفك في الشدة والضراء
ما أحد أسوأ حالاً منيفي الإنس إطلاقا ولا في الجن
أعني به الديني أما الدنيويفشابعمنه ومنه مرتوي
جسمي يناديني جميعي قذرحساً ومعنى والأخير أقذر
حالي كبير مثل حالي في الصغرلا عقل لي ولا فكر لي ولا نظر
إني أخاف ربي القديرايمسخ جسمي قرداً أو خنزيراً
لو يعلم الناس بقبح حاليلبادروا ضربي بالنعال
فمثلي كمثل الغرابيضل عن طريقه الصواب
لا تصحبوني إنني مشؤوملا مثل لي في الشؤم إلا البوم
ثم دويس كان في المدينةيقول قومي أنصتوا لسيرتي
ما دمت فيكم فاحذروا الدجالافإن قضيت فاطمئنوا بالا
فمات يوم ولدتني أميأسعد خلق الله طه الأمي
ومات إذ فطمت ذو الوقاررفيقه صاحبه في الغار
ومات إذ بلغت مولانا عمرمن جنّد الجنود والمدن عمّر
ومات بعد يوم أو يومينمن زمن الزواج ذو النورين
ومات في اليوم الذي ولد ليالأنزع الكرار مولانا علي
وضده طاووس اليمانيكان مباركاً عظيم الشان
إن أبي تبركاً سمانيباسم أبي صالح الجيلاني
رجاء أن أكون تحت نظرهومستضيئاً من شعاع قمره
وكنيتي أبو المعالي وكفىمن وضع آل البيت من آل الوفا
الله خصهم بها واختارهالهم وقد أبدت لنا أسرارها
وإن من أسرارها انقلاب منكان شريراً إلى حال حسن
الحب ينمو رغم بعد الداروالقرب قد يفضي على الإضجار
لا سيما من زائر ثرثاركأنه مطالب بثار
يرمي بسهم قوسه الوتارمن حجر أو شرر من نار
الحب والدعا مع التنائيخير من الدنو واللقاء
وذا كما قالوا للاتقاءمن آفة النفاق والرياء
من موجبات الرزق والرغائبدعوة كل غائب لغائب
ومرض القلب أشد مرضاعلاجه أشد شيء عرضا
وإن أمراض القلوب أجدربأن تداوى فهي داء اخطر
إن للمال زكاة تستبينوزكاة الجاه عون المستعين
وعثرة في رجله تقالوعثرة اللسان لا تقال
من كف فكه وفك كفهفذاك باب الذم عنه كفه
وكفه من كفه وفكهمن فكه فصكه وفكه
من فضل ربنا الكريم الباريأن زيَّنـ الغبراء بالأشجار
وزين الأشجار بالثماروزين البيوت بالزوار
وزين السماء بالكواكبوزين البحار بالمراكب
توبة كل مذنب إقرارهفإن يتب فذلك اعتذاره
إن التقي سلاحه صلاحهوغيره سلاحه رماحه
همة كل أحد جوادهوصدقه شرابه وزاده
صلاح كل مؤمن سلاحهوحرفة الفلاحة فلاحه
لكن من المزيد في الفاقاتما لا ترى في الصوم والصلاة
لكل شيء عدة وآلةوعدة المؤمن عقل ناله
ما العقل غلا ما هدى إلى هدىوكفه وردّه عن الردى
فالكلب والخنزير خير ممنعصى الذي فضله به ومن
والعاقل الذي أطاع اللهلا من أطاع النفس في هواها
عليك بالصلاح والإصلاحواحذر من الخصام والتلاحي
زأرة كل أسد في الزارةأهون من زورة بعض الزارة
إن يأتني من فضل ربي القوتهان علي الدرُّ والياقوت
تقول إني صامت وصائموأنت في لحم أخيك سائم
إن الذي يسير في النهج الأسدأهيب عند الناس من مشي الأسد
لا خير في جود الفتى المطالوإن يكن كالمطر الهطال
إن كثر العصاة والطاغونافالله سخطاً يرسل الطاعونا
ما سخروا بالدين واستهانواإلا أحاط بهم الهوان
المستهين بالهدى يزيدعلى الذي فعله يزيد
يا حبذا الوادق عندما رعدوحبذا الصادق بعد ما وعد
ألفى قريناً مخلصاً يناصحهفظنه قرناً به يناطحه
للمسلم المسلمُ طائع سلسوعن الكافر جامح شرس
قد سخر الفلك لنا في الماءوسير الأفلاك في السماء
إن وقعت شديدة تواكلواأو نعمة سابغة تآكلوا
من راقب القريب منه الباسطاوكان فينا مقسطاً لا قاسطا
فهو الذي في جنة الخلد استقروحبذا المأوى وحبذا المقر
ما كثرة الكلام والمقالةبعثرة خفيفة مقالة
إن أنت لم تملك أخي لسانكملكت شيطان الهوى عنانك
إن قلَّت الأعوان والأنصاركلت عن التبصر الأبصار
ولا تعاتب من تريد شفهافإنه يُعد منك سفها
إذا أردت يوماً المعاتبةفليكن العتاب بالمكاتبة
رب بليغ بيِّنـ المقالأورده موارد العذال
أورده مورد القذالوإن يكن من زمرة الأبطال
وكم رأينا من ضعيف أعرجاوفي مدارج المعالي أعرجا
وكم رأينا من صحيح للقدمليس له في حلبة الخير قدم
أكرم حديث القوم بالإنصاتمن غير غفلة ولا التفات
صدق الوداد المحض والإخاءيظهر في الشدة لا الرخاء
الدر أغلى قيمة من الصدفوولد الشريف أولى بالشرف
إن أخذتك يوماً الزعازعلم تغن عنك شيئا الوعاوع
من طالع الإحياء صدقاً وقرااحرز في الدارين أصناف القرى
فيه عن كل كتاب غنيةوالصيد كل الصيد في جوف الفرا
ما أحد ألف مثل الاحيافكم موات للقلوب أحيا
وأحسد الناس لك الأقاربفاحذرهم فإنهم عقارب
كل صديق لك أو قريبيود أن تموت عن قريب
إذا أراد الله بالمريدخيراً هداه لأولي التجريد
وصدَّه عن صحبة القراءعناية منه بلا عناء
بالعلماء زينة الارض كماأن النجوم الزهر زينة السما
العلم عن درس وعن تلقينوليس عن طرس ولا ترقين
وطلب الشهرة بين الناسفذاك من علامة الإفلاس
من واصل الأوراد والأذكارازوجه من حورها الأبكارا
من كان بالله الغني غناهأذهب عنه كل ما عناه
نال المنى وكل ما أرادامن لازم الأذكار والأورادا
ما أحسن الجميل بالجزاءوأحسن الشعرى ورا الجوزاء
وكل ما تأخذه بالنصبمثل الذي تأخذه بالغصب
كم أحدث الزمان أمراً مُرَّاولم يزل يضرب زيد عمرا
أكثر من تراهم أغماروإن تنفست بهم أعمار
قبورنا عما قريب تبنىوعن معاصي ربنا ما تبنا
نفعل ما شئنا ولا نباليلا يخطر الموت لنا ببال
كأننا لم نر شخصاً ماتاحتى نكون مثله أمواتا
بالله نحن واليه نرجعيا ليت شعري بعده ما المضجع
قل روضة فيها النسيم المنعشأو حفرة فيها الأفاعي تنهش
فانظر فأي المنزلين ترتضيتمشي بليل داج أو شمس تضي
فانظر إلى ظنك بالله فإنيك خيراً أو سوى هذا يعن
ظني برب العرش بل يقينيمن العذاب مطلقاً يقيني
واذكر هجوم هادم اللذاتكأنك الآن من الأموات
لا تلتهي لا تلتهي لا تلتهيعن ذكره وعن سواه فانتهي
لا تغترر بزخرف المقالكلا ولا بظاهر الأحوال
كم قبة رفيعة المنارتبصرها لكن بلا مزار
والدار قبة لها مزارمزارها الدرهم والدينار
لا الطين والأخشاب والاحجارسيان تلك الدار والقفار
النفس من أرسلها مع الهوىفهو الذي في ابعد الهوى هوى
إن ترض عن نفسك لا تمسكهاوإن تكن تمسكها تملكها
لا يصل العبد على الحريةما بقيت من نفسه بقية
قريبه سروره بقلبهمحبه معذب بحبه
من كان لا يعرف ذا الجلالشغله برؤية الأعمال
يا طالب الدنيا لتعطي وتبرتركك الدنيا لدى الله أبر
إنما الدنيا كريح مرقايكفيك منها ما يسد الرمقا
دنياك تحلو يا فتى ثم تمروتحلُّ ساعة ثم تمر
من جعل التقوى له لجاماجعله الناس لهم إماما
من جعل التقوى له بضاعةحفظه الله وما أضاعه
من جعل التقوى له لباساًفإنه قد أحكم الأساسا
من أحكم التقوى أساساً وأتمتفجرت فيه ينابيع الحكم
قد قال أهل الله أرباب الورعلا يحصد الانسان إلا مازرع
لا يهمل الكتاب منك ما صدركل كبير وصغير مستطر
دع طمعاً يورثك المذلةولا تخف من عيلة وقلة
الذل كل الذل في أن تطعماوالعز كل العز في أن تقنعا
واذكر جواب الحسن البصريلكنزنا وذخرنا علي
فما ملاك الدين إلا بالورعوما هلاك الدين إلا بالطمع
لو كان لابن آدم وديانوكلها من ذهب ملآن
لم يمتنع عن طلب الزيادةويرغب السلطان والسيادة
ليس الغنى عن كثرة الفلوسولكن الغنى غنى النفوس
ألا اسمعوا ما قاله القصابقوم أجابوه لقد أصابوا
تضرب في موج الخطا وتسبحفما عسى تدفع عنك السبح
الود والميل الى المحبوبيلزمه الوفاق في المطلوب
ومن تكن له صلات واصبةفطاعة له علينا واجبة
من فاته القيام في الليل الأخيرمن كل ليل فاته خير كثير
من كان بالله العزيز أعرفامن كل خلق الله كان أخوفا
دليل قرب الساعة الشكايةممن له في كيسه الكفاية
فيكثر الشكوى بملء فيهوعنده والله ما يكفيه
الرفق في كل الأمور زينوالحمق عيب فاضح وشين
وليس للناس بلا خير جمالوما لهم في الخير مطلقاً مجال
الفقر فخر وهو أن لا تشهداإلا إله العالمين أحدا
تمزيقك الفراء والأعراضايورثك الجفاء والإعراضا
مالي وللمسير خلف العيرلا ناقتي فيها ولا بعيري
وكل ما يحدث في المستقبلفطبق ما أراده في الأزل
بلا تقدم ولا تأخرولا تبدل ولا تغير
دليل إذن الله في الكلامتأثيره في الروح والأجسام
وكل من يزرع في القلب الإحنيحصد في مستقبل الدهر المحن
إذا الفقير لحماكم جاءيرجو الندى فحققوا الرجاء
ما جاءكم ليسأل الدعاءبل جاءكم ليملأ الأمعاء
إن الطبيب تابع للتجربةوبائع ما معه في الأجربة
الدين نصح جا عن ابن جابرلكل مسلم وكل كافر
الخطأ المحض مع استرشادخير من الصواب باستبداد
مسرة الانسان والمساءةنتيجة الإحسان والإساءة
وكل من تناقصت أموالهتقهقرت إلى ورا أحواله
كل طريق قد عدتها الحجةفإنها طريقة معوجة
ومجد كل تاجر جرابهومجد كل عالم كتابه
في قرع باب المقرف اللئيمقلع لناب الماجد الكريم
ليس الصديق من يقول كيسيبل الصديق من يقول كيسنا
ولا الرفيق من يقول عيسيبل الرفيق من يقول عيسنا
ما الثمر اليانع تحت الخضرةأحسن منخط بهي النضرة
فصحِّةـ الخط حديقة الحدقوثقة الرواة أروى من غدق
تعمل في القاضي الخبيث الرشوةأشد ما تفعل فيه النشوة
يحوي نصيبه ومن قد نصبهقبل ذوي فروضها والعصبة
قل للذي في رزقه إقتارجود النبي المصطفى مدرار
بحر خضم دائماً زخارلا ساحل له ولا قرار
وأفضل المكاسب الزراعةتوكلا وبعدها الصناعة
وبعدها تجارة البزازوأفضل الجميع سهم الغازي
لأنه رزق رسول اللهوغيره يشوبه التلاهي
كلٌ من الطاعة والعصيانفي حقه سبحانه سيان
لا يسقط الميسور بالمعسورمطرد في أكثر الأمور
المرء إن أصلح ما منه فسدأرغم من له تصدى بالحسد
هي الدنيا اجتماع وافتراقفلا كدر يروم ولا رواق
الأخ في الله عزيزٌ جداإن تلقه تلق عنا وجدا
فواته خوفاً على فواتهولا تخالفه إلى وفاته
ومن يقف على حدود الأدبرقاه مولاه رفيع الرتب
ومن يزر لله أرباب الرتبجنى من النخيل أصناف الرطب
ما الشأن عندي في دوام الطلبالشان أن ترزق حسن الأدب
إن يعط غير الاقربين مالهفذاك أجر واحد لكن له
أجران إن يعط القريب النفقةأجر القرابة وأجر الصدقة
والفضل أن يقدم الاقارباوإن يكونوا معه عقاربا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد القادر القصاب، من العصر الحديث، وتقع في ٢١٧ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.