إلى الشيخ المطاع أبي الوفاء

الشاعر: عبد القادر القصاب · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر عبد القادر القصاب، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إلى الشيخ المطاع أبي الوفاء — أقــدم غــيــر مــخــتــار عــزائي

تـثـبت يا ابن شيخ الناس قلبا — لمــا أمــضــتـه اقـلام القـضـاء

لئن يـكـن الولي أبـو المـعالي — إمــام المــسـلمـيـن الأصـفـيـاء

دعـــاه الله للأخـــرى فـــلبـــى — إلى أعــلى رفــيـق فـي السـمـاء

وخـــلف أمـــة الإســلام ثــكــلى — تــفـيـض عـليـه دمـعـا مـع دمـاء

فــمـا زال اسـمـه حـيـاً رفـيـعـاً — يـــردد بـــالتــرضــي والثــنــاء

يــمــيــنــاً إنــه حــي يــقــيـنـاً — كــذا يــبـقـى إلى يـوم اللقـاء

ومــا حــجـبـت عـواطـفـه عـليـنـا — كــمــا قــد كــان أيـام الرخـاء

ومــا مــات الذي أحــيـا بـلاداً — وبــرَّأهــا مــن الداء العــيــاء

وخــلف ســيــداً حــبــراً جــليــلاً — تــجــلى بــالمــروءة والحــيــاء

فــأنــت هــو الذي أعــطـاك سـراً — وجــللك المــهــابــة بــالخـفـاء

وأنـت وريـث ذاك الشـيـخ قـطـعا — بــــآداب وعــــلم واقــــتـــفـــاء

ولم تـزل العـنـايـة مـنـه تأتي — اليــك بــكــل صــبــح أو مــســاء

فــهـديـء روعـنـا واصـبـر فـإنـا — سـنـجـزع إن جـزعـت عـلى القضاء

تـثـبـت مـثـل ثـانـي اثـنين لما — عــداه مــصـاب خـيـر الأنـبـيـاء

فـتـاة الصـحـب واندهشوا عقولاً — فــقــام مــقــام ليــث ذي إبــاء

فــأيــدهــم بـمـا ألقـى عـليـهـم — فــثــابـوا للسـداد والاهـتـداء

كذلك نحن يا ابن أبي المعالي — فــان تــصــبــر صـبـرنـا للبـلاء

وإن تـجـزع جـزعـنا ما اصطبرنا — وصــرنــا مـثـل مـنـبـوذ العـراء

خــصــوصــا ذلك العـبـد المـعـنَّى — الذي قـد ضـاق ذرعـاً بـالتنائي

تـــأوبـــنـــي هـــمــوم فــادحــات — وقــد حــكــم الإله عـلى جـلائي

نـذرت النـفـس قـربـانـا إذا ما — شــفـي عـمـي فـلم يُـقـبـل فـدائي

هـي الأقـدار تـجـري رغـم أنـفي — فــمـا تـغـنـي نـذوري أو دعـائي

وإنــي قــد حــرمــت لقــاه حـيـا — وحــرمــانــي يــدل عــلى شـقـائي

ولو أنــي عــلمــت بــســر غــيــب — ومــا يـطـويـه مـكـنـون الغـطـاء

لمـا أزمـعـت للسـيـر المـطـايـا — ولم أعــبــأ بـدنـيـا مـن ورائي

فــلا نــدمــي ولا ســفـر بـمـغـنٍ — أراد الله بــعــدي وابــتــلائي

فــلا عــجــب إذا أفـنـيـت دهـراً — حــزيــنــاً لا أمـل مـن البـكـاء

فـذا عـمـي وذا شـيـخـي المـفـدى — وذاك أبـو الجـميع على السواء

فـصـبـراً يـا ابـن سـيدنا وحاذر — ذئاب العــلم أوعــيــة الريــاء

وصــــلى الله ربــــي كـــل وقـــت — عــلى طــه خــتــام الأنــبــيــاء

وآلٍ والصــحــاب ذوي المــعــالي — نــجــوم الاقــتــدا والاهـتـداء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تثبت: تَثَبَّتَ يَتَثَبَّتُ تَثَبُّتاً :- في الأمر: تأنَّى فيه ولم يتسرّع؛ العالِم الرصين يتثبَّت في معلوماته قبل أن ينشرها.
  • عزائي: عزا: العَزَاءُ: الصَّبْرُ عَنْ كُلِّ مَا فَقَدْت، وَقِيلَ: حُسْنُه، عَزِيَ يَعْزَى عَزَاءً، مَمْدُودٌ، فَهُوَ عَزٍ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ لعَزِيٌّ صَبُورٌ إِذَا كَانَ حَسَنَ العَزَاء عَلَى المَصائِب. وعَزَّاه تَعْزِيَةً، عَ …
  • مختار: المُخْتَارُ [خير]. فا. -: من يصطفي وينتقي، هُوَ مختارٌ لصنْف جيِّدٍ من البضاعة.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة