المـرء فـي الدنـيـا يـود ويـقـصـد

الشاعر: عبد القادر القصاب · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر عبد القادر القصاب، من العصر الحديث، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

المـرء فـي الدنـيـا يـود ويـقـصـد — لو أنــه يــعــطــى البـقـا ويـخـلد

والله يــقــضـي مـايـشـاء فـمـا له — فـــيـــمــا قــضــاه تــوقــف وتــردد

والخـلق يـؤمـر كـلهـم أن يـركعوا — طـوعـاً وكـرهـاً للقـضـاء ويـسـجدوا

ولقـد جـرى قـلم القـضـا فـي لوحه — إن المـــنـــيــة للبــريــة مــرصــد

فـاذا أتـت تـعـدو سـوابـق خـيـلها — لم يــجــد مــعــهــا حـيـلة وتـجـلد

نـلهـو ونـلعـب وهـي تـعـدو خـلفنا — أيـن النـجـاة وخـيـلهـا لا تـطـرد

عـجـبـاً لنـا نـدري ونـعـلم حـالها — ولنــا عــلى ليــن الفــراش تـمـدد

كـم عـبـرة أبـدى لنـا الدهـر ولم — تــأت العــيــون بــعــبـرة تـتـجـدد

ووراءنـــا يـــوم عـــظـــيــم هــوله — مــن هــوله كــلٌ يــقــوم ويــقــعــد

لكـــن نـــعـــد لهـــوله ولكـــربـــه — جـــاه النـــبـــي وآله ونـــمـــهـــد

فــالمــصــطــفــى حـبـل الإله وآله — سـفـن النـجـاة مـحـبـهـم لا يـطـهد

ربــحــت تــجـارة مـؤمـن فـي قـلبـه — حـــــب لآل مـــــحـــــمـــــد وتــــودد

مـن كـان يـهـواهـم فـليـس يـخـيـفه — يــوم القــيـامـة مـبـرق أو مـوعـد

والآن نـشـكـو مـا جـرى لجـنـابـهم — مــمــا دهــانــا مـن مـصـاب يـقـعـد

فـتـك الزمـان بـنـا فـفـجـعنا بمن — قــد كــان يــرجـى للمـهـم ويـقـصـد

وهـو النـسـيـب المـنـتـمـي لمـحـمد — قـطـب الورى عـبـدالمـجـيد الأمجد

ذاك الكريم ابن الكريم المرتجى — ابـن الرفـاعـيِّ الغـيـاث المـنـجـد

ذاك الذي عـــمـــت عـــوائد جـــوده — كــل الوجــود فــمــثــله لا يـوجـد

ذاك الذي فـــي كـــل مــكــرمــة له — فــضــل عــمــيــم ظــاهـر لا يـجـحـد

ذاك الذي لله ربــــى يــــتــــمــــاً — حـتـى بـنـوا قـصـر الجسوم وشيدوا

ذاك الذي قــد كــان مـرهـم ريـقـه — يـشـفـى بـه الداء العظيم المجهد

ذاك الذي قــد كــان يــمـلك وجـده — مــاكــان للوجـد الشـديـد يـعـربـد

ذاك الذي للجـــد كـــان مــلازمــاً — يـنـأى عـن الهـزل المـخـل ويـبـعد

هـذا أبـو العـزمـات حـمـال البلا — هــذا فــريـد الدهـر هـذا الأوحـد

ولئن يــكـن قـد غـاب عـنـا شـخـصـه — فــخــيــاله بــنــي القــلوب مـخـلد

ذاك الذي تـبـكـي العـيـون لفـقده — عــمــيــت عــيــون عــن كـاه تـجـمـد

لله مــشــهــد نــعــشــه لمــا بــدا — والنـاس تـرسـل فـي الدموع وتسرد

لم تــبــق عــبـرة واحـد فـي قـارة — إلا جـــرت فـــوق الخــدود تــخــدد

كــيـف القـرار لأهـل قـارة بـعـده — كـيـف الحـيـاة لهـم تـطـيـب وتحمد

ركــن مــن الديــن القـويـم مـهـدم — هــيــهــات يــنــشــأ بـعـده ويـجـدد

ومــن العــجــائب أن قــبــراً حــله — جــبــل عــظــيــم ثــم فــيــه يـمـدد

تـالله قـد عـظـمـت مـصـيـبـتـنا به — شــم الجــبــال لعــظـمـهـا تـتـهـدد

قــرع القــلوب مــصــابــه بـقـوارع — فــغـدت بـهـا نـار الأسـى تـتـوقـد

رزء عـــظـــيــم مــارزئنــا مــثــله — يـــوم رزئنـــا فــيــه يــوم أســود

فـــلذاك نـــادى مـــن رآه قـــائلاً — اليـوم مـات ابـن الرفـاعـي أحـمد

خــطــب ألمَّ فــمــا لنـا فـي حـمـله — إلا إمــام المــرســليــن مــحــمــد

صـــلى عـــليـــه الله إن صـــلاتــه — فـــرض عـــلى كــل الأنــام مــؤكــد

والآل والأصــحـاب والأتـبـاع مـا — ثــكــلى تــنــوح تــحــزنــاً وتـعـدد

وعــلى أئمــتــنــا أئمــة ديــنـنـا — مــا قــام قــمــريَّ الحـمـام يـغـرد

أو قـال عـبـد القـادر بـن مـحـمـد — المـرء فـي الدنـيـا يـود ويـقـصـد

إن قـلت مـا التـاريـخ قلت ممجداً — عــبــد المــجــيــد بــجـنـة يـتـردد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البقا: البَقاءُ [بقي]: مصـ. -: بمعنى الدوام -: عدم الفناء، مات العالِمُ وكُتِبَ البقاءُ لِمَا قدَّم من عمل جليل لأمته. -: الخلود؛ انتقل من دار الفَنَاء إلى دار البَقَاء. -: الاستمرار؛ يعتقد بعض المفكرين بتنازع البقاء وبالبقاء ل …
  • تمدد: تَمَدَّدَ يَتَمَدَّدُ تَمَدُّداً :- الشيءُ: انبسط أو استطال وتفسَّح بتأثير الحرارة؛ تتمدد المعادن بالحرارة.-: تمطّى؛ تمدّد الرجل على سريره/ التمدد في الطّب هو داء شأنه منع عضلات المعدة من الانقباض.-: الانتفاخ في النسيج ا …
  • توقف: تَوَقَّفَ يَتَوَقَّفُ تَوَقُّفًا :- في المكان: تمكّث فيه وانتظر؛ توقّف القطار في المحطّة. - عن الأمر: امتنع وكفّ؛ توقّفت الصحيفة عن الصدور. - الأمرُ على كذا: اعتمد عليه؛ يتوقف نجاح المشروع على العاملين فيه. -: في علم الك …
  • حالها: حال: أَتى بمُحال. ورجل مِحْوال: كثيرُ مُحال الكلام. وكلام مُسْتَحيل: مُحال. ويقال: أَحَلْت الكلام أُحِيله إِحالة إِذا أَفسدته. وروى ابن شميل عن الخليل بن أَحمد أَنه قال: المُحال الكلام لغير شيء، والمستقيم كلامٌ لشيء، وال …
  • خلفنا: خلف: اللَّيْثُ: الخَلْفُ ضِدُّ قُدّام. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: خَلْفٌ نَقِيضُ قُدَّام مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ تَكُونُ اسْمًا وظَرفاً، فَإِذَا كَانَتِ اسْمًا جَرت بِوُجُوهِ الإِعراب، وَإِذَا كَانَتْ ظَرْفًا لَمْ تَزَلْ نَصْبًا عَ …
  • خيلها: خيل: خَالَ الشيءَ يَخَالُ خَيْلًا وخِيلَة وخَيْلة وخَالًا وخِيَلًا وخَيَلاناً ومَخَالَة ومَخِيلَة وخَيْلُولَة: ظَنَّه، وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ أَي يَظُنَّ، وَهُوَ مِنْ بَابِ ظَنَنْتُ وأَخواتها الَّتِي تَدْخ …
  • سوابق: جمع سابِقَة. [س ب ق]. "رَكَضَتِ السَّوابِقُ" : الخَيْلُ، ن.سابِق.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة