مــن كــان فــي عـقـل وفـي انـتـبـاه

الشاعر: عبد القادر القصاب · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر عبد القادر القصاب، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مــن كــان فــي عـقـل وفـي انـتـبـاه — فـــلا يـــديـــن غـــيـــر ديـــن الله

أســـاســـه الصـــلاة يـــا إنـــســـان — بـــلا أســـاس لم يـــقـــم بــنــيــان

والحـــج والزكـــاة مـــن أركـــانــه — كـالبـيـت لا يـبـنـى بـلا عـمـدانـه

وأي مــــــال أديــــــت زكــــــاتــــــه — هـــــوَّت قـــــلوصــــه ودرّت شــــاتــــه

والصــــوم جــــنــــة مــــن العــــذاب — وأجــــره يــــجــــري بــــلا حـــســـاب

فـــتـــلك أربـــع بـــهـــا الحـــيــاة — أفــــضــــلهــــا ثــــوابـــا الصـــلاة

إن الصــــلاة أفـــضـــل الاعـــمـــال — وإنــــهــــا الربــــح ورأس المــــال

وإنـــهـــا عـــنـــد ذوي الإيـــمـــان — خـــيـــر مــن اليــاقــوت والمــرجــا

وإنـــهـــا تـــجـــلو صـــدا القـــلوب — وطـــــهـــــرة مــــن دنــــس الذنــــوب

إن يــســتــبــق قــوم عـلى الليـرات — فــاسـتـبـقـوا أنـتـم إلى الخـيـرات

بـــأن تـــبـــادروا إلى الطـــاعــات — لتــرغــمــوا بــهــا العــدو الآتــي

لضــعــفــنــا وعــجـوزنـا قـل العـدد — وفـــقـــرنـــا لفـــضــله جــلّ المــدد

إنّ المــــصــــلي ربــــه يــــنـــاجـــي — لا ســيــمــا فــي ظــلمــة الديـاجـي

مـــن لم يـــجـــرد للصـــلاة نــصــلا — ذاك الذي نــار الجــحــيــم يــصــلى

مــن لم يــجــرد ســيــفـه المـهـنـدا — لفـــعـــلهـــا لا بـــدّ أن يــفــنــدا

فــمــن يــقــم جــنــح الدجــى يـصـلي — يــغــشــاه نــور القــرب والتــجــلي

وإنــــهــــا بـــالصـــدق والصـــفـــاء — تــنــهــى عــن المـنـكـر والفـحـشـاء

بــالصــبـر والصـلاة فـاسـتـعـيـنـوا — والله وحــــده هــــو المــــعــــيــــن

صـــــلوا الصـــــلاة كــــلهــــا أداء — تــــطـــرد عـــنـــكـــم مـــرضـــا وداء

وفـــعـــلهـــا بـــعــد خــروج الوقــت — لغــــيـــر عـــذرٍ مـــوجـــب للمـــقـــت

لله قــومــوا قــانــتــيــن فــيــهــا — نــار المـعـاصـي نـورهـا يـطـفـيـهـا

فــحــافــظــوا بــجــهــدكــم عــليـهـا — مــع التــأنــي وافــزعــوا إليــهــا

لا تـركـبـوا فـيـهـا خـيـول السرعة — فــمــا ورا الســرعــة إلا الصـرعـة

لا تـركـبـوا فـيـهـا قطارات الهوى — فــكــل مــن يــركــبــهــا فــقـد هـوى

وكـــل مـــن يـــســـرع فـــي صـــلاتــه — فـــانـــه المـــحـــروم مــن صــلاتــه

وفــاتــه الاحــرام مــن مــيــقـاتـه — وضـــيـــع النــفــيــس مــن أوقــاتــه

كــذلك المــنــبــت لا أرضــا قــطــع — والظهر ما أبقى وفي القفر انقطع

يـــنـــقـــرهـــا كـــنـــقــرة الغــراب — يــنــتــظـر المـسـكـيـن فـتـح البـاب

وكـــل مـــن لم يــأتــه مــن بــابــه — أقــــرب لو يـــدري إلى عـــقـــابـــه

لا تـــكـــتـــرث بـــه ولا تـــبـــالي — فــــثـــوب ديـــنـــه رثـــيـــث بـــالي

فـــليـــتـــق الله العـــظــيــم ربــه — لعـــله يـــغـــفـــر فـــضـــلا ذنــبــه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الربح: ربح: الرِّبْح والرَّبَحُ[[. قوله [الربح إلخ] ربح ربحاً وربحاً كعلم علماً وتعب تعباً كما في المصباح وغيره.]] والرَّباحُ: النَّماء فِي التَّجْر. ابْنُ الأَعرابي: الرِّبْحُ والرَّبَحُ مِثْلُ البِدْلِ والبَدَلِ، وَقَالَ الْج …
  • الياقوت: اليَاقوتُ : حجرٌ من الأحجار الكريمة وهو أكثرُ المعادن صلابةً بعد الماس، ويتركب من أُكْسِيد الألمُنيوم، ولونُه في الغالب شفاف مُشْرَب بالحُمْرة أو الزّرقة أو الصّفرة ويستعمل للزِّينة، واحدته أو القطعة منه ياقوتَة كَأنَّهُ …
  • انتباه: الانْتِبَاهُْ مصـ.- الفطنةُ للأمر؛ الانتباه يُنجي من الخطأ.-. في الفلسفة، تركيز الذهن في مجال من مجالات الشُّعور يؤدِّي إلى وضوحه ويكون الانتباه تلقائياً أو إِرادياً.
  • بنيان: البُنْيَانُ : مصــ.-: الشيءُ المبنيُّ أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ على شَفَا جُرُفٍ هَارٍ.-: الجدارُ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَاناً.
  • شاته: شأت: الشَّئِيتُ مِنَ الْخَيْلِ: العَثُورُ، وَلَيْسَ لَهُ فِعْلٌ يَتَصَرَّفُ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَقْصُر حافِرا رِجْلَيْه عَنْ حافِرَيْ يَدَيْه؛ قَالَ عَديُّ بنُ خَرْشَةَ الخَطْميُّ، وَقِيلَ هُوَ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنصار …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة