فـراقـك سـيـدي أبكى العيونا

الشاعر: عبد القادر القصاب · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر عبد القادر القصاب، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فـراقـك سـيـدي أبكى العيونا — وصـرنـا بـعـد فـقـدك حايرينا

أصبنا في القلوب وليس تبرى — قــلوب داؤهـا أضـحـى دفـيـنـا

لقـد عـظـمـت مـصـيـبـتنا وجلت — عـشـيـة مـات خـيـر المرشدينا

أيـا بـحر العلوم فداك روحي — ويـا خـير الهداة الصالحينا

أمـا والله لا نـسـطـيع صبراً — بـلى صـرنـا لفـقـدك جـازعينا

فــليــس ســواك والله حــبـيـب — نـروم رضـاه دومـاً أجـمـعـينا

وليـــس ســـواك والله رحــيــم — بـرحـمـتـه العـفـاة مـظـللونا

وليــس ســواك والله شــفــيــق — يــؤم جـنـابـه المـتـخـلفـونـا

وليـــس ســـواك والله عــليــم — يــؤم جـنـابـه المـتـعـلمـونـا

وليــس ســواك والله فــقــيــه — يـؤم جـنـابـه المـتـفـقـهـونـا

وليــــس ســـواك والله إمـــام — يـقـيم العدل والحق المبينا

وليــــس ســـواك والله دليـــل — يـنـيـر سـبـيـل كل المهتدينا

أمــا والله حــق لنــا بـكـاء — عـلى مـن كان فخر العالمينا

أمـا نـبـكـي أبـا بـراً رؤوفاً — أمـا نـبـكـي منار العارفينا

لفـقـدك صـارت الدنـيا ظلاماً — وصـار النـا فـيـهـا تـائهينا

لفـقـدك صـارت العـلماء تبكي — ويبكي الناس خير المرشدينا

لفـقـدك صـارت البـؤساء تبكي — ويـبـكي الناس حظ البائسينا

لفـقـدك أصـبـح الفقراء حسرى — فـقـد فقدوا عميد المحسنينا

لفـقـدك أصـبـح الفصحاء بكما — وقـد كـانـوا بـفضلك ناطقينا

ومــاذا أن أعــدد مــن صـفـات — ولا تـحـصـى صـفات الأكرمينا

ألا يــاســيـدي عـفـواً وعـذراً — فـانـي صـرت حـيـرانـا حـزيـنا

ألا يــا سـيـدي صـبـري عـديـم — وعـيـني تسكب الدمع الثخينا

ألا يا أيها الاخوان جودوا — بـدمـعـكـم وقـولا أجـمـعـيـنـا

أيـا ربـاه ألهـمـنا اصطباراً — وعـوضـنـا ثـواب الصـابـريـنـا

وعـوض ذا الفـقـيـد جنان خلد — رفـيـق المـصـطفى والطاهرينا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصالحينا: الصَّالِحُ : فا. -: من استقامَ وأَدَّى واجباتِه؛ كان الرّجل صالحاً كثيرَ الخير والإحسان.-: الوافر؛ لديه قدرٌ صالحٌ من الذَّكاء والفِطْنَة ج صُلَحاءُ.
  • المرشدينا: المُرشِدُ : فا.-: الوَاعِظ والهَادي وَمَنْ يُضْلِلِ فَلَنْ تجِدَ لَه وَليًّا مُرْشِداً.-: هادي السفين في المَضايِقِ.-: الدليل؛ يستعين السيّاح بالمرشدين.
  • جازعينا: الجَازِعُ : فا.-: خشبةٌ معروضَةٌ بين شَيْئين ليُحْمَل عليها.
  • جنابه: الجَنَابَةُ : ضدُّ القرابة، البُعْدُ والغُربَةُ؛ عاد إلى بلاده بعد جنابة دامت طويلاً.-: حال من ينزل منه منيٌّ، أي يكون منه جِماعٌ؛ اغتسل من الجَنابة.-: الناحية؛ قعدوا جنابتيه، أي حواليه.
  • دفينا: الدَّفِىءُ : المستدفِىءُ أو اللاَّبِس ما يُدْفِئُهُ؛ كان دَفِئاً طوال الشتاء.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة