جـاء الجـواب فـجـاب عرجون الجفا

الشاعر: عبد القادر القصاب · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر عبد القادر القصاب، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جـاء الجـواب فـجـاب عرجون الجفا — وبـدت بـدور الأنس من بعد الخفا

وتــبـدلت ظـلم الليـالي بـالضـيـا — وكــدورة الأيــام قـد صـارت صـفـا

وسـرى نـسـيـم سـروركـم فـي أضـلعي — واشــتــاق قــلبــي للقـا وتـشـوفـا

لكـــن ذلك بـــعـــد حـــجـــي مـــكــة — وإقـامـتـي حـيـنـاً بـحـيِّ المـصـطفى

صـــلى عـــليـــه الله جـــل جــلاله — مـا طـار طـيـر في الهواء ورفرفا

وقـراءتـي كـتـبـاً بـها نيل الشفا — وبـدونـهـا أمـري يـكـون عـلى شَـفا

مــنـهـا ريـاض الصـالحـيـن ومـسـلم — ونـهـايـة المـحتاج مع متن الشفا

أهــوى المــجــيـء إليـكـم وأريـده — لكــن أرانــي بــالقـضـاء مـكـتـفـا

العــبــد ليــس مــخـيـراً فـي أمـره — حــتــى يــلام بــصــنـعـه ويـصـفـنـا

مـا العـبـد إلا تـحـت قـبضة قهره — إن شـــاء يـــســره وغــلا أوقــفــا

هــذا الذي أبـديـه عـذراً ليـس لي — عــذر ســواه فــلا يــقـال تـوظـفـا

أو أنـــه مـــتـــطـــلب لوظـــيـــفــة — أو أنــه بــالمــكــث قـهـراً كـلفـا

لو كـنـت مـسـجـونـاً خـرجـت نـحـيلا — وجـعـلت قـاع السـجـن قـاعاً صفصفا

مـن عـانـد الأقـدار كـان كـبـاسـق — جــاءتــه ريــح عــاصــف فــتـقـصـفـا

فـــلعـــلكــم قــلتــم نــراه ألفــا — فـي أزهـر العـلم الشـريـف فـألفا

لا والذي جــمــع القــلوب وألفــا — مـا حـصـل المـطـلوب شـرعاً واكتفى

قـد كـنـت أحـسـب أن مـن جامصر لا — يـحـتـاج فـي التـحـصيل أن يتكلفا

فــوجــدتــه يـبـغـي مـهـوراً خـمـسـة — جـسـمـا جـليـداً لا يـغادره الشفا

وقــريــحــة ونــصــيــحــة وســعــادة — وتــطــاول الأيــام إن تــمـت وفـى

لا تــحـسـبـن العـلم أمـراً هـيـنـاً — ما العلم حرفا في الكتاب محرفا

العـلم أصـعـب مـا يـكـون تـنـاولاً — ما العلم قوت في القدور فيغرفا

قــرَّت وقـرة عـيـنـكـم عـيـنـي بـمـا — فـي شـهـر شـوال أتـى مـن مـصـطـفـى

أهــدى كــتــابـاً كـان خـيـر هـديـة — ولقـد أصـاب بـذا الكـتاب وأنصفا

إذ فـيـه تـفـويـض الأمـور لمن له — فــي كــل شــيـء شـاء أن يـتـصـرفـا

فــكـأنـنـي يـعـقـوب مـن فـرحـي بـه — وكـأن ثـوبـاً قـد أتـى مـن يـوسـفا

لا بــدَّ حــيــنـا أن أحـلَّ بـحـيـكـم — إن يــســر المــولى عـليَّ وأسـعـفـا

لكـن تـذكـر مـا جـرى مـن شـيـخـكـم — يـقـضـي عـلى المـشـتاق أن يتخلفا

والله أرجـو أن يـكـون قـد ارتضى — شـيـخـاً أرقَّ مـن القـديـم وألطـفـا

وعـــلى رســـول الله ألف تــحــيــة — والآل والأصـحـاب أصـحـاب الصـفـا

مــا قـال عـبـدالقـادر بـن مـحـمـد — جـاء الجـواب فـجـاب عرجون الجفا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخفا: خفأ: خَفَأَ الرَّجُلَ خَفْأً: صَرَعَه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقْتَلعه وضَرب بِهِ الأَرضَ. وخَفَأَ فُلَانٌ بَيْتَه: قوَّضَه وأَلْقاه.
  • الشفا: الشَّفا [شفو وشفي]:- من كلّ شيء: حَرْفُهُ وَكنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النارِ فَأنقَذَكُمْ مِنْهَا. - من كل شيء: القليلُ منه؛ لم يَبْقَ من النّهار إلاّ شَفًا.
  • بالضيا: ضيأ: ضَيَّأَتِ المرأَةُ: كَثُرَ ولَدُها، وَالْمَعْرُوفُ ضَنَأَ. قَالَ: وأرى الأَوَّل تصحيفاً.
  • حجي: الخجوجى: الرجل الطويل الرجلين، وهو فعوعل والانثى خجوجاة.
  • سروركم: السُّرُورُ :- ارتياحٌ في القلب عند حصول نَفع أو تَوقُّعه أو اندفاع ضَرَر فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة