مـــن مـــرة أو مـــرتـــيــن طــلقــا
الشاعر: عبد القادر القصاب · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر عبد القادر القصاب، من العصر الحديث، وتقع في 57 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف القاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مـــن مـــرة أو مـــرتـــيــن طــلقــا — زوجـــتـــه له ارجـــوع مـــطـــلقـــا
مــن غــيــر عــقــد وبــلا رضــاهــا — ولا رضــــا وليـــهـــا إن شـــاهـــا
قـبـل انـقـضـاء العـدة المـعـلومة — وربـــمـــا كــانــت بــه مــظــلومــة
فــــإن يــــزد عــــن ذلك الطــــلاقُ — فـــواجـــب بـــيـــنــهــمــا الفــراق
ولا تـــحـــل له حــتــى تــنــكــحــا — زوجـــاً ســـواه وتــنــال الفــرحــا
بـــأن تـــذوق مـــعـــه العــســيــلة — أضـــعـــف ربـــي حـــيــلهــا حــيــله
هـــذا وإن صـــاحـــب الشـــرع لعــن — حــليــلهــا لاأول والثـانـي مـعـاً
وذاك تـــنـــفـــيـــراً عـــن الطـــلا — عــنــد انــتــشــار شــرر الشــقــاق
ثـــم الذي يـــحــلل المــبــتــوتــه — عـــروة ديـــنــه غــدت مــبــتــوتــه
لقــــد أتــــى والله شـــيـــئاً إذا — تـــخـــر مــنــه الشــامــخــات هــدا
وتـاه عـن نـهـج الهـدى فـي سـيـره — وبـــاع ديـــنــه بــدنــيــا غــيــره
وإن أرضـــى النـــاس بـــالخـــســار — مــن بــاع ديــن الحـق بـالديـنـار
جــزاء مــن جــرأهــم عــلى الزنــا — أشـــد فـــي الآخـــرة مـــمــن زنــى
جــنــى جــنــابــة وبــئس مــا جـنـى — قــد هـدَّ مـن ديـنـه مـا كـان بـنـى
تــردُّ بــعــد بــتــهــا اليــقــيـنـي — مــــا ذاك إلا لعــــب بــــالديــــن
ولاعـــــب بـــــديــــنــــه يــــزيــــد — عـــــلى الذي فـــــعــــله يــــزيــــد
لا تــــكــــتــــرث بـــه ولا تـــالي — فـــثـــوب ديـــنـــه رثـــيـــث بــالي
فـــليـــتــق الله العــظــيــم ربــه — لعـــله يـــغـــفـــر فــضــلاً ذنــبــه
أوفـــى صـــلاة وأتـــمـــهـــا عـــلى — مـــن ذكـــره مــع ذكــر ربــه عــلا
وآله وصـــــحـــــبــــه الأبــــطــــال — أهــل التــقــى والعــلم والكـمـال
مـــا كـــل ذي عـــمـــامـــة عـــليــم — مـــا كـــل ذي قـــرابـــة حـــمـــيــم
مــــا كــــل ذات خــــضــــرة ريــــاض — مــا كــل قــاضٍ فــي الورى عــيــاض
مــا كــل حــاكــم بــحــكــمــه عــدل — مــا كــل حــلو عــنــد ذوقــه عـسـل
مـــا كـــل واعـــد بـــوعــده يــفــي — مــا كـل شـخـص بـالكـفـاف يـكـتـفـي
مــا كــل واحــد يــفــي بــمـا وعـد — مــا غــيــر ربـنـا عـليـه يـعـتـمـد
مــا كــل نــطــفــة تــكــون عــلقــة — مـــا كـــل صــفــر وحــديــد حــلقــة
مــــا كــــل مـــاء دافـــق يُـــصـــوَّر — مـــا كـــل قــلب بــالهــدى يــنــور
اســمــع وعِ قــولي ولا تــعـصـيـنـي — واطـــلب العـــلم ولو بـــالصـــيــن
مــــاكـــل مـــاءٍ صـــفـــاء يـــشـــرب — مــا كــل عــبــد بــالسـيـاط يـضـرب
مــا كــل وادٍ فــي الجــبـال لعـلع — مــا كــل مــخــضـر الحـشـيـش يـقـلع
مــا كــل صـوت فـي الهـواء يـسـمـع — مــا كــل ســامــع يـعـي مـا يـسـمـع
مــاكــل ســامــع يــعــي مـا يـسـمـع — مــا كـل نـجـم فـي السـمـاء يـلمـع
مـــا كـــل إنـــســـان يــعــد رجــلا — مــا كــل نـظـم فـي القـريـض زجـلا
مـا كـل مَـن كـان مـن النـاس فـتـى — مــا كـل مـطـلوب عـلى الفـور أتـى
مــا كــل شـخـص فـي الأنـام طـاهـر — مـا كـل مـن يـدعـى طـبـيـبـاً مـاهر
مـا كـل أنـثـى فـي الإنـاث اسـمـا — إلا التــي تــكــون فــيـنـا أسـمـى
مـــا كـــل ذي خــف يــكــون راحــلة — مــا كــل بــحـر تـسـتـجـيـر سـاحـله
مـــا كـــل مــا تــســمــعــه يــقــال — مـــا كـــل عـــثـــرة بـــدت تـــقــال
مــا كــل حــلو عــنــد ذوقــه عـسـل — فــاقــنـع بـه وعـن سـواه لا تـسـل
إلا إذا مــا كــان تــمــر طــيـبـة — يــا ليــت مــنــه كــل يــوم ويـبـة
مـــــا كـــــل قـــــول يـــــقـــــبـــــل — مــــا كــــل مــــدعــــو يــــقــــبــــل
مـــــا كـــــل صـــــيـــــد يـــــؤكـــــل — مــــــــا كــــــــل وال يـــــــعـــــــزل
مــــــا كــــــل قــــــاضٍ يــــــعــــــدل — مـــــا كـــــل جـــــانٍ يـــــقـــــتـــــل
مـــــا كـــــل مـــــقـــــتٍ يـــــســـــأل — مـــــا كـــــل ثـــــوب يـــــســـــبـــــل
مـــــا كـــــل صــــعــــب يــــســــهــــل — مـــــا كـــــل صـــــوف يـــــفـــــتـــــل
مــا كــل ذي خــف مـن الإبـل جـمـل — مــا كــل إنــســان يــليــق للعـمـل
مـــن نـــام والجـــوع له ضـــجــيــع — فــــمــــا له نــــوم ولا هــــجــــوع
بئس الضجيع الجوع جاء في الخبر — عـن خـيـر خـلق الله خـيـر من خبر
ليــس العــمــى إلا عــمـى القـلوب — عـــــن واجـــــب لله أو مــــنــــدوب
ليــس العــمــى إلا عــمـى القـلوب — عـــمَّاـــ بــأهــلهــا مــن العــيــوب
أبــــا ليــــلى أراك وأنــــت حــــي — بــمــا اوصــيــت لي أضــحـكـت سـنـي
فــلمــا جــاء وقــت قــضـاء بـحـقـي — تــغــيــر فــي بــنــيِّكــ كــل ظــنــي
فـــقـــدمــهــا أمــامــك يــا إمــام — لتــحــظــى بــالســرور وبـالتـهـنـي
ولا يــخــفــاك مــا جُــبــلت عـليـه — نـــفـــوس النـــاس مـــن شـــح وظـــن
لا تــشـرهـن فـي الشـرب والطـعـام — فــــإنــــه مـــن عـــادة الطـــغـــام
ســاداتــنـا قـالوا لنـا البـطـنـة — تــذهــب مـن قـلب الذكـي الفـطـنـة
كــانــت مــنــاديـل أولي الأحـلام — بــعــد الطــعــام أخــمـص الأقـدام
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشقاق: الشُّقاقُ : تَشقُّقُ الجِلدِ من داءٍ أوبَردٍ؛ وَصفَ لَهُ طبيبُ الأمراضِ الجلديّة دواءً شفاهُ من الشقاقِ. -: هو في البيطرة، نَخَرٌ في اللّيفيّة والغُضروفيّة للأجزاء السُّفلى من قوائم الفَرَسَ وقوائم البقرة أحيانًا.
- الطلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال …
- الطلاق: الطَّلاَقُ : التطليق.-:. في الشرع، رفع قيد الزواج بألفاظ مخصوصة/ حَلَفَ بالطلاق، أي أقسم بأنْ يطلّق زوجة/ طلاقٌ بالثلاثة، أي نهائيّ لا رجعة فيه/ طلاق بائن، أي لا يجوز فيه للزوج أن يعيد زوجته إلى عصمته إلْا بعقد ومهر جديد …
- الفرحا: رحا: الرَّحا: معروفةٌ، وَتَثْنِيَتُهَا رَحَوانِ، والياءُ أَعْلى. ورَحَوْتُ الرَّحا: عَمِلْتُها، ورحي رَحَيْتُ أَكثرُ، وَقَالَ فِي الْمُعْتَلِّ بالياء: رحي الرَّحَى الحَجَر الْعَظِيمُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الرَّحَا عِنْد …
- انتشار: الانْتِشَارُ : مصـ .- : التفرُّق.-. تمدُّد الحدقة في العين.-. في الزراعة، تبدد البزور حين بلوغها.
- انقضاء: [ق ض ي]. (مصدر اِنْقَضَى). "اِنْقِضاءُ الأجَلِ": اِنْتِهاؤُهُ.
- تذوق: تَذَوَّقَ يَتَذَوَّقُ تَذَوُّقاً :- الشيءَ: ذاقه شيئا بعد شيءٍ ؛ أتَذَوّق الطعامَ في أثناء طبخه لأقدّر ملوحته/ يَتَذَوق الموسيقى، أي يستمتع بجمالها.