بِأَنَّ الملامَةَ لا تُبقِي وَلا تَدَع
الشاعر: عبيد الله الجَعفي · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر عبيد الله الجَعفي، من العصر الأموي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بِأَنَّ الملامَةَ لا تُبقِي وَلا تَدَع ... وَلا يَــــزيــــدك إِلا أَنَّهــــا جــــزعُ
لَم يَبقَ مَعذِرة سَعد فأعذرها ... وَلا مزاد وَكانوا بِئسَ ما صَنَعوا
وَالحارِثِيونَ لَم أَرضَ الَّذي نَطقوا ... عِندَ الأَميرِ وَشَرُّ المَنطِق الشنعُ
تَبادَروا أَنَّهم نَأتي أَميرَهُم ... وَلِلمَذَلَّة فِي أَعناقِهِم خَضَعُوا
فقد وَردتم فَذوقوا غب مَصدَرِكُم ... لا يَهنكُم بَعده ريُّ ولا شبعُ
مَاذا يَقولونَ وَابن الحرُّ مُحتَبِسٌ ... همَّتــ بِه مذحجٌ والأنف مجتَدعُ
قَد جَلَّلَت مذحج ما لَيسَ يَغسِلُه ... ماءُ الفُراتِ لأن لَم يَشهَد النجعُ
الضارِبونَ مِن الأَقوامِ هامَهُم ... بِحَيثُ يقرَع عَن هاماتِها الصلعُ
وَالطاعِنونَ وَلَم ترعش أَكُفّهم ... إِذا العَوالي بِأَيدِي القَومِ يخترعُ
شُمُّ العَرانِين سادات كأَنَّهُم ... بيضُ السُّيوفِ التي لَم يعلها الطبعُ
أَرجو قِيامَ أَبي النُّعمان إِذ وَهبوا ... وَمِثله بِجَسيمِ الأَمرِ يَضطَلِعُ
فَإِن يفكّ عُبَيد اللَّه من كبل ... فَلَيسَ بَعدك في إِخراجِهِ طَمعُ
فاجهد فدى لكَ وَالأَقوام كُلّهم ... ما بَعدها مِن مَساعِي الخَيرِ متبعُ
فابسط يَدَيكَ فَإِنَّ الخَيرَ مُبتدر ... عَلياءهُ وَجُدود القَومِ تَصطَرِعُ
قَد قدمت لَكَ مسعاة ومَأثَرَةٌ ... مِن مالِك وكَذاكَ الخَير منتجعُ
وَالأَمن وَالخَوف أَيام مداولَة ... بَينَ الرجاءِ وَبيض الضيقِ مُتسعُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الشنع: شنع: الشَّناعةُ: الفَظاعةُ، شَنُعَ الأَمرُ أَو الشَّيْءُ شَناعةً وشَنَعاً وشُنعاً وشُنُوعاً: قَبُح، فَهُوَ شَنِيعٌ، وَالِاسْمُ الشُّنْعةُ؛ فأَما قَوْلُ عَاتِكَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: سائِلْ بِنا فِي قَوْمِنا، ... … (لسان العرب)
- الضاربون: ضرب: الضَّرْبُ مَعْرُوفٌ، والضَّرْبُ مَصْدَرُ ضَرَبْتُه؛ وضَرَبَه يَضْرِبُه ضَرْباً وضَرَّبَه. وَرَجُلٌ ضارِبٌ وضَرُوبٌ وضَريبٌ وضَرِبٌ ومِضْرَبٌ، بِكَسْرِ الْمِيمِ: شديدُ الضَّرْب، أَو كَثِيرُ الضَّرْب. والضَّريبُ: المَ … (لسان العرب)
- المنطق: نطق: نَطَقَ الناطِقُ يَنْطِقُ نُطْقاً: تَكَلَّمَ. والمَنطِق: الْكَلَامُ. والمِنْطِيق: الْبَلِيغُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: والنَّوْمُ ينتزِعُ العَصا مِنْ ربِّها، ... ويَلوكُ، ثِنْيَ لِسَانِهِ، المِنْطِيق وَقَدْ أَنْطَقَه اللَّهُ … (لسان العرب)
- النجع: نجع: النُّجْعةُ عِنْدَ الْعَرَبِ: المَذْهَبُ فِي طلَبِ الكلإِ فِي مَوْضِعِهِ. والبادِيةُ تُحْضَرُ مَحاضِرُها عِنْدَ هَيْجِ العُشْبِ ونَقْصِ الخُرَفِ وفَناءِ مَاءُ السَّمَاءِ فِي الغُدْرانِ، فَلَا يَزَالُونَ حَاضِرَةً يَش … (لسان العرب)
- تبادروا: بدر: بَدَرْتُ إِلى الشَّيْءِ أَبْدُرُ بُدُوراً: أَسْرَعْتُ، وَكَذَلِكَ بادَرْتُ إِليه. وتَبادَرَ القومُ: أَسرعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تَبادَرُوا إِلى أَخذه. وبادَرَ الشيءَ مبادَرَةً وبِداراً وابْتَدَرَهُ وبَدَرَ غيرَه إ … (لسان العرب)
- جزع: جَزَعَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً؛ الجَزُوع: ضِدُّ الصَّبُورِ عَلَى الشرِّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ. جَزِعَ، بِالْكَسْرِ، يَجْزَعُ جَزَعاً، فَهُوَ جَازِع … (لسان العرب)
- جللت: جَلَلَ: اللهُ الجَليلُ سُبْحَانَهُ ذُو الجَلال والإِكرام، جَلَّ جَلال اللَّهِ، وجَلالُ اللَّهِ: عظمتُه، وَلَا يُقَالُ الجَلال إِلا لِلَّهِ. والجَلِيل: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَقَدَّسَ وَتَعَالَى، وَقَدْ يُوصَفُ بِهِ الأَمر … (لسان العرب)
- خضعوا: خضع: الخُضُوع: التواضُع والتَّطامُن. خَضَع يَخْضَع خَضْعاً وخُضُوعاً واخْتَضَع: ذَلَّ. وَرَجُلٌ أَخْضَعُ وامرأَة خَضْعاء: وَهُمَا الرَّاضِيانِ بِالذُّلِّ؛ وأَخْضَعَتْني إِليك الحاجةُ، وَرَجُلٌ خيْضَعٌ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: … (لسان العرب)