نَصائحُ عَذْلٍ لا تُؤَدَّى حُقوقُها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نَصائحُ عَذْلٍ لا تُؤَدَّى حُقوقُهالو أَنَّ بِحارَ الحُبِّ يَنْجو غَريقُها
فلا تَطْمَعا لي في إِفاقةِ سَلْوَةٍفسُكْرِيَ قاضٍ أَنّني لا أُفيقُها
فإِنَّ ضَلالاً مِنْكما إنْ رَجَوتُمالِنَفسٍ دَعاها الحُبُّ إِنِّيـ عَتيقُها
بِروحي غَزالٌ في مَفاوزِ حُبِّهِمَهالكُ مَسْلوكٌ إِليهِ طريقُها
لهُ دَولةُ الإِطلاقِ والحَبْسِ في الهَوىفمَحْبوسُها قَلْبي ودَمْعي طَليقُها
شَكَوْتُ إِليهِ مِنْ زَفيري لواعجاًيَروعُ الغَوادي رَعْدُها وبُروقُها
وقُلْتُ شِفائي شَهْدُ ريقِكَ فاسْقنِيفقَالَ هيَ الرَّاحُ التي لا تَذوقُها
ولو جادَ مِنْ ذاكَ الرُّضابِ بِشُرْبةٍلأَطفأَ مِنْ هذا الحَريقِ رَحيقُها
أَما وهِلالٍ مِنْ مُحيْاكَ نَيِّرٍتُغيرُ بِهِ شَمْسَ الضُّحا وتَفَوقُها
لقد عَقَّني صَبْري وسَاعَدَ لائميعلى مُقْلَتي مذْ كانَ دُرّاً عَقيقُها
ومِنْ عَجَبٍ جُودي وبُخْلُكَ دائماًوأَنَّكَ تُشْقي مُهْجتي وتشُوقُها
وإِنَّ نَذيرَ الأَربعين لَنَاصِحٌولكنَّ ناري ليسَ يُطْفَا حَريقُها
وإِنْ أَنا فارَقْتُ الشَّبابَ فإِنَّ ليصَباباتِ نَفْسِ لا تَشيبُ فُروقُها
وإِنْ ضاقتِ الدُّنيا عليَّ وكُلُّهاإلى جُودٍ مَحْمودٍ فيُفرَجُ ضِيقُها
مَليكٌ إذا ما رَنَّحَ المَدْحُ عِطْفَهُنَأَى عن قُلوبِ المادحينَ خُفوقُها
وبَحْرٌ يَليقُ الشُّكرُ مِنُهُ بِزاخرٍإذا مَلَكَ الدُّنيا فليس يُليقُها
وذِمْرٌ هو الضِّرغامُ يَزْأَرُ في الوَغَىفيَخْرَسُ مِنْ بَعْدِ الهَديرِ فنيقُها
وشَمسٌ أَنارَتْ مِنْ حماةَ بُروجُهافدامَ لَنا إِشْراقُها وشُروقُها
تَدارَكَها المَلْكُ المُظَفرُ بَعْدَ ماتَمَادتْ ولجَّتْ في اتّساعٍ خُروقُها
فبُورِكْتَ مِنْ لَيْثٍ وغَيْثٍ أَغاثَهافقامَتْ بِهِ في البَأْسِ والجُودِ سُوقُها
أَرَحْتَ مِنَ الباغي العَقُوقِ رَعيَّةًتَساوىَ لَدَيْهِ بِرُّها وعُقُوقُها
رَمَى نَفْسَهُ مِنْ فَوْقِ أَبْلَقِ حُصْنِهاوقد وَدَّ لو يَرمي بِهِ مَنْجَنِيقُها
لقد مَرَجَتْ لمَّاــ نأَيْتَ أُمورُهافما رُتِقَتْ حتى أَتَيْتَ فُتوقُها
وما كَحَلَ الأَجْفانَ لولاكَ غَمْضُهاولم يَحْلُ في الأَفواهِ لولاكَ ريقُها
فهْنِّئْتَ مِنْ شهرِ الإِلهِ مَهنَّأًبِسِيرتِكَ العالي على النَّجْمِ فُوقُها
فقد قرَّ عَيْناً في ممالككَ التيتَزَحْزَحَ عنها ظُلْمُها وفُسوقُها
ومُلِّيتَ ما مَرَّ الزمانُ بَدْولةٍوِثاقٌ عُراها واجباتٌ حُقوقُها
وإِنْ كُنْتُ فيها مُسْتَجِدّاً فإِنَّنيعَتيقُ أَيادي بِرِّها ورَقيقُها
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر الصاحب شرف الدين، من العصر المملوكي، وتقع في ٢٨ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف، وغرضها الغزل.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها القاف
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.