شــدا طــربـاً بـألحـان السـرور
الشاعر: طاهر الدجيلي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر طاهر الدجيلي، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شــدا طــربـاً بـألحـان السـرور — حـمـام الأيـك مـن بطن السدير
وقــد بــرز الزمــان بـزّي خـود — مــضـمـخـة الغـدائر بـالعـبـيـر
فـبـتـنـا بـيـن هـات وخـذ وغنّي — نــشـاوى مـن مـعـتـقـه الثـغـور
وطـاف عـلى الصـحـان رشـيـق قد — هـضـيـم الكـشـح مـعدوم النظير
قصير الخطو أحوى الثغر يزري — بــطــلعــتــه بــرّبــات الخــدور
رشـا كـالشـمـس يـسـفر في محيا — هـو الإكـسـيـر للقـلب الكـسير
له شــعــر كــجــنـح الليـل داج — ووجــه هــالة البـدر المـنـيـر
بـــأكـــواب مــعــتــقــة شــمــول — أرتـنـا نـشـقـة المـسك العبير
أدرهـا يـا فـدتـك النفس وتراً — وثـنـي في الصغير وفي الكبير
فـمـا أبقت لنا الصهباء ستراً — مــعــودة عــلى هــتــك السـتـور
فـلا أخـشـى مـن الدنيا عذولا — فـحـوف العـذل مـن شيم الحقير
لقـد أصـبـحـت كـالنـعـمـان عزاً — ولي مــلك الخـورنـق والسـديـر
إذا الســري كــان لنـا وزيـراً — رعـــاك اللَه ربـــك مــن وزيــر
بـلغـنـا فـيـك غـايات الأماني — فــبـحـنـا فـي خـفـيـات الصـدور
له فــضــل قــديــم ليـس يـخـفـى — كـمـثل النار تهدي في السعير
بـهـام النـسـر شـيـد بـيـت مجد — فــلا تـرقـاه قـادمـة النـسـور
رســت مــثـل الجـبـال له قـدور — تـحـي الوفـد مـنـهـا بـالهـدير
بـــآبـــاء كــرام نــال مــجــداً — هـم فـيـه ذو والنـسـب القـصير
فــفــي يــمـنـاه يـمـن مـسـتـمـر — وفــي يــســراه يــسـر للعـسـيـر
فـيـا مأوى السواغب والصوادي — بـيـوم الجـدب واليـوم الهجير
تــرديــت الوزارة ثــوب فــخــر — فـلا يـبـلى عـلى عـمـر الدهور
لقــد كــل اليـراع له مـديـحـا — وإن نـظـم الكواكب في السطور
تـمـنـتـك الرعـيـة يـا حـمـاهـا — لتـحـمـيـهـا مـن الدهر المجير
فـغـيـرك كـان موردها المنايا — وتـرويـهـا مـن العـذب النـمير
ألا فـاقـبـل فـدتك النفس مني — فـمـن يـقـبل من الفرد الحقير
فـدم مـا دامـت الدنـيا مليكا — عــليــك تــزر أبــراد الســرور
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخطو: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ …
- السدير: السَّدِيرُ : بِناء ذو ثلاثِ شُعَبٍ ، أو قُبَّة في ثلاث قباب متداخلة (معـ).-: منبع الماء.-: العثسب/ سَدير النّخل، هو سَوادُهُ ومُجتَمَعُهُ.
- الكسير: الكَسِيرُ : المكسُورُ، المحَطَّم؛ عَظْمٌ كسيرٌ / قلبٌ كسيرٌ، أي متألم / كسيرُ الخاطِر، أي خائب / كسير الطَّرفِ، أي غضيضُه.
- الكشح: كشح: الكَشْحُ: مَا بَيْنَ الْخَاصِرَةِ إِلى الضِّلَعِ الخَلف، وَهُوَ مِنْ لَدُن السُّرَّةِ إِلى المَتْن؛ قَالَ طَرَفَةُ: وآلَيْتُ لَا يَنْفَكُّ كَشْحِي بِطانَةً ... لعَضْبٍ، رَقيقِ الشَّفْرَتَيْنِ، مُهَنَّدِ قَالَ الأَزه …