صـرف القـضـاء إلى عـليـاك كـيف جرى

الشاعر: طاهر الدجيلي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر طاهر الدجيلي، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صـرف القـضـاء إلى عـليـاك كـيف جرى — وكـيـف نـال ذرى الجـوزا ومـا قـصرا

وكــيــف لفّ لواء المــجــد مـنـتـشـراً — وكــيــف فــللّ مــن الصــارم الذكــرا

وكــيــف دّك جــبــال العــز شــامــخــة — وكــيــف غـيّـض بـحـراً مـنـك قـد زخـرا

وكـنـت أمـنـعـهـا عـنـد النـزال حـمى — وكـنـت أمـنـعـهـا عـنـد النـزيـل قرى

ذهــبــت فــي عــزهـا طـراً ومـفـخـرهـا — فـلن تـرى بـعـدك العـليـاء مـفـتخرا

أبــا العــزيـز عـزيـز أن أراك وقـد — لاثـوا عـلى جسمك الأكفان والأزرا

وكـنـت من قبل لا ترضى النجوم ردى — ولو أخـاطـوا عـليـك الشمس والقمرا

سـرى نـعـيـك فـي الدنـيـا فـاحـزنـها — كـمـثـل مـجـدك فـي الأمصار حين سرى

حـمـلت أثـقـالهـا طـفـلا فـقـمـت بها — فـكـان مـا حـزتـه فـوق الذي اشتهرا

كـانـت مـآثـر تـرويـهـا الرواة لنـا — ومـا وجـدنـا لهـا عـيـنـا ولا أثـرا

حـتـى نـشـأت فـأحـيـيـت الذي نـقـلوا — حــتـى رأيـنـا عـيـانـاً ذلك الخـبـرا

لو صـوّح العـام والخـضـراء قد بخلت — مـن صـوب كـفـيك يستسقي الثرى مطرا

فـخـر السـيـادة أضـحـى فـيـه منحصرا — ولا عــجـيـب إذا مـا كـان مـنـحـصـرا

إن المـــكـــارم إرث مــن أبــيــه له — فـقـام مـن بـعـده يـقـفـو له الأثرا

يـسـتـضـحـك العـام كـفـاه إذا هـطـلت — وتـخـجـل الغـيـث مـنـهـلا ومـنـهـمـرا

فــلتــبــكــيــن ذو الحـاجـات صـارخـة — ولتـنـدبـن يـتـامـى النـاس والفـقرا

وحــق مــن هـاشـم تـبـكـي عـليـه أسـا — وتــجـري ذوب حـشـاهـا أدمـعـا حـمـرا

ألوت لواهـــا ورّدت غـــيــر ظــافــرة — كــأنــهــا فــقــدتــه صــارمــاً ذكــرا

أليــس مــن اســرة للعـز قـد رفـعـوا — مـن فـوق أرفـع أمـلاك السـمـا سررا

كـم قـيـدوا بـالعـطـا حراً فصار لهم — عـبـداً وكـم أطـلقوا من قيدهم اسرا

هـم أسـسوا الجود لا معن بن زائدة — كــلا ولا حــاتــم الطـائي إن ذكـرا

لولا العـزا والتـسـلي فـي بـقـيتهم — لكــان وجــدي عـليـه يـصـدع الحـجـرا

فـفـيـهـم المـقـتـدي والمـرتـجـي بهم — إن قـطـب العام أو خطب الزمان عرا

مــا عـم خـطـب ولا نـابـت بـنـا نـرب — إلا وقـامـوا بـهـا دون الورى أمرا

ولا عــجــيــب إذا مــا قـصـرّت مـدحـي — قـد أنـزل اللَه فـي أوصـافـكـم سورا

ويـا سـقـى اللَه قـبـراً قـد تـضـمـنـه — صوبا من العفو ما ريح الشمال سرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجوزا: الجَوْزَاءُ : برج من بروج السّماء.
  • الصارم: الصَّارِمَ : فا.-: السَّيفُ القاطِعُ الحادّ ج صَوَارِم.- من الرِّجالِ والأسُود: الشَّديدُ الشُّجاع أو الذي يبُتُّ في الأمر.
  • النزال: [ن ز ل]. (صِيغَةُ فَعَّال لِلْمُبَالَغَةِ). "وَلَدٌ نَزَّالٌ" : كَثِيرُ النُّزُولِ، أَوْ كَثِيرُ الْمُنَازَلَةِ.
  • النزيل: النَّزِيلُ : الضَّيْفُ؛ إكْرامُ النَّزيل واجبٌ -: المُشارِك في المنزل أو الوطن.-: الّساكن؛ خرج نُزلاءُ الفندق في نُزهة، ج نُزَلاءُ/ طعامٌ نزيلٌ، أي ذو بَرَكة/ ثوبٌ نَزيلٌ،أي كامل.
  • جسمك: جَسَمَ: الجِسْمُ: جَمَاعَةُ البَدَنِ أَو الأَعضاء مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنواع الْعَظِيمَةِ الخَلْق، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ للأَعراض فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْم القَوافي: لَا مَا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة