مـن مـعـيـري للدمـع غـير عيوني

الشاعر: طاهر الدجيلي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة حزينة

هذه القصيدة من شعر طاهر الدجيلي، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مـن مـعـيـري للدمـع غـير عيوني — وفـؤاداً عـلى الرزايـا مـعـيـني

فــعــيــونــي أسـلتـهـا بـدمـوعـي — وفــؤادي قــطــعــتــه بـالحـنـيـن

يـا عـذولي كـف المـلامة واقصر — والهــو عــنـي وخـلنـي وشـجـونـي

لك مـن دهـرك الهـنـا والمـهـنى — ولي الحــزن مــضـجـعـي وقـريـنـي

أتــرانــي أســلو الأحــبـة لمـا — طــوحــت فــيــهـم حـداة المـنـون

خـلفـونـي حـلف الأسـى أو أسـلو — بـت ادعـي حـلف الأسـى خـلفـوني

ليس حزني على الربوع البرالي — إن حــزنــي لصــالح وحــنــيــنــي

مـن إليـه قـواصـد الوفـد تـطري — مـقـفـر البـيـد سـهلها بالحزون

فــتـراه طـلق المـحـيـا إذا مـا — قـطـبـت فـي الزمان شهب السنين

هـو رب الجـفـان مـثـل الجـوابي — وقــدر مــثــل الســحــاب الجــون

حــيـت الوفـد بـالهـديـر ونـادت — حـي أهـلا بـالبـائس المـسـكـيـن

يــمــلأ الدســت هـيـبـة وجـلالا — مـذ تـراه فـي المـجلس المشحون

أو تـــراه إذا تـــشــابــه أمــر — أبـدل الشـك واضـحـاً بـاليـقـيـن

خــرســت عــن جــوابــه عــلمـاهـا — حـيـث يـروي عـن مـحـكم التبيين

واحــد العــصــر ســيــد هــاشـمـي — لا وعــليــاه مـا له مـن قـريـن

ســيــد العــلم فـي صـوارم فـكـر — هـي أمـضـى مـن حـدهـا المـسـنون

أيـهـا الراحـل المـقوض بالصبر — رويـــداً لقـــلبـــي المـــفــتــون

أن يــومــاً قــوضــت فــيـه ليـوم — طــاح قــلبـي بـه وراء الظـغـون

كــدت أقـضـي وجـداً عـليـك ولكـن — آلك الغـر أو رقـرا لي غـصـوني

مــعـشـر بـالولاء خـصـو وفـيـهـم — أنـزل الوحـي بـالكـتاب المبين

أخـذوا العـلم عن أبيهم صحيحاً — عـن جـدود عـن جـبـرئيـل الأمين

جـهـلتـهـم عـيـن المـهـابـة حـتى — لا تـراهـم مـن هـيـبـة بالعيون

وتـراهـم إذا الخـطـوب إدلهـمـت — واســتــخــفــت بــحـكـم كـل رزيـن

أصــدروهــا بــعــزم أســد ضــوار — تـزعـج الليـث خـيـفـة بـالعـرين

فــاســتـنـاروا أشـعـة للبـرايـا — واســتـقـامـوا أئمـة فـي الديـن

يـا سـقـى اللَه تـربـة قـد حوته — مـن سـحاب العفو الملّث الهتون

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الربوع: جمع رَبْع. [ر ب ع]. "طَافُوا بِرُبُوعِ البِلاَدِ" : بِأنْحَائِهَا، بِأَرْجَائِهَا.
  • الوفد: وفد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً؛ قِيلَ: الوَفْدُ الرُّكبان المُكَرَّمُون. الأَصمعي: وفَدَ فُلَانٌ يَفِدُ وِفادةً إِذا خَرَجَ إِلى مَلِكٍ أَو أَمير. ابْنُ سِيدَهْ: وفَدَ …
  • بالحنين: الحَنِينُ : مصــ.-: الشّوقُ وتَوَقَانُ النفْس؛ استولى عليه الحنينُ إلى الوطن.- الناقةِ: صوتها في نزوعها إلى ولدها؛ أُحِنُّ حَنِينَ النِّيبِ للمَوْطِن الذي ** مغانِي غوانِيه إليه جَواذِبي
  • بدموعي: الدَّمُوعُ :- من العيون: الكثيرة الدمع أو سريعتها؛ للهلوع الجزوع عَيْنٌ دَموعٌ/ ثرىً دَموعٌ، أي يسيل منه الماءُ أو يكادُ.
  • حلف: حلف: الحِلْفُ والحَلِفُ: القَسَمُ لُغَتَانِ، حَلَفَ أَي أَقْسَم يَحْلِفُ حَلْفاً وحِلْفاً وحَلِفاً ومَحْلُوفاً، وَهُوَ أَحد مَا جَاءَ مِنَ الْمَصَادِرِ عَلَى مَفْعُولٍ مِثْلَ المَجْلُودِ والمَعْقُولِ والمَعْسُور والمَيْس …
  • دهرك: دهر: الدَّهْرُ: الأَمَدُ المَمْدُودُ، وَقِيلَ: الدَّهْرُ أَلف سَنَةٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ حُكِيَ فِيهِ الدَّهَر، بِفَتْحِ الْهَاءِ: فإِما أَن يَكُونَ الدَّهْرُ والدَّهَرُ لُغَتَيْنِ كَمَا ذَهَبَ إِليه الْبَصْرِيّ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة