رزء أطـــل فـــطــبــق الأكــوانــا

الشاعر: طاهر الدجيلي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر طاهر الدجيلي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رزء أطـــل فـــطــبــق الأكــوانــا — حـزنـاً وأجـرى مـدمـعـي عـقـيـانـا

ألقــى بــأكــنـاف الغـري جـرانـه — يــومـاً فـضـعـضـع خـطـبـه إيـرانـا

رزء بــه شــمــس المــعـالي كـوّرت — فــتــخـال كـلا حـيـنـه قـد حـانـا

اجـري المـدامع من مذاب حشاشتي — وجـداً وأضـرم فـي الحـشا نيرانا

عـجـباً لصرف الدهر كيف اغتالها — مـن خـدرهـا وهـو المـنـيع مكانا

لكــنــهــا شــوقـاً إلى مـا قـدّمـت — قـدمـت فـبـاهـت حـورها الولدانا

ورأت عـيـاناً في الجنان منازلا — يـا مـن رأى قـبـل الممات جنانا

لبــسـت مـن الفـردوس أبـهـى حـلة — مـن بـعدما عقدوا لها الأكفانا

لِلّه مـــن خـــطـــب جـــليــل فــادح — لم نــسـتـطـع عـن مـثـله سـلوانـا

فـمـن المـعـزّي ناصر الدين الذي — عـقـدت له أيـدي العـلى تـيـجانا

واخــتــاره رب البــريــة نـاصـراً — للديـن مـن دون الأنـام فـكـانـا

حـامـي شـريـعـة أحـمـد فـي سـيـفه — وله المــلائك أصــبـحـت أعـوانـا

مــلك الأكـاسـر شـاده فـي عـزمـه — وبــنــى عـلى إيـوانـهـم إيـوانـا

خـضـعـت له صـيد الملوك فلم تكن — تـدري سـواه فـي الورى سـلطـانـا

لولاك يـا مـحي الشريعة ما رقى — دمــع لأبــنــاء المــليــكـة آنـا

وتـفـاقـم الخـطـب الجـليل عليهم — لكـــنـــه بـــدوام عـــزّك هـــانـــا

سـفـهـا أقـول لمـن تـلفع بالتقى — صــبــراً وكــان لأهــله عــنـوانـا

ذاك الأغا الحاج الذي في فضله — حــتــى عــداه تــحــدثــت إعـلانـا

ان تـلقـه في الحلم تبصر أحنفاً — وتـراه مـا بـيـن الورى سـلمـانا

ورقـى مـراتب ليس ترقاها الورى — هـيـهـات أن تـرقى الورى كيوانا

أســد الكــريـهـة إن سـطـا لكـنـه — يــهــتــز يــوم عــطـائه نـشـوانـا

وكـذا عـليّ القـدر مـن لم يستطع — أحــد يــحــرك فــي عــلاه لسـانـا

مـاذا يـقـول بـمن تجلبب بالعلى — فــغــدا لعــيـن زمـانـه إنـسـانـا

قـد فـاق مـعـنـاً فـي سماحة كفهذ — وتــراه عــنـد حـديـثـه سـحـبـانـا

أحــيــا مــآثــر مــن أبـيـه جـمـة — أضـحـت تـراهـا العـالمـون عيانا

أقـسـمـت بـاسـمـك وهـو خـير إلية — لازال رفــدك يــنـعـش الأبـدانـا

كالغيث يحيي الأرض بعد بوارها — أللّه يــشــهـد لم أقـل بـهـتـانـا

وبــجــيــدهـا طـوق لفـضـلك نـاصـع — وبـنـحـرهـا درر المـقـال جـمـانا

وسـقـى الإله ضـريـحـهـا من عفوه — صــوب الســحـائب هـاطـلا هـتـانـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اغتالها: اغْتالَ يَغْتالُ اِغْتَلْ اغْتِيالاً [غيل]: سمن وغلُظ.- ــه: أهلكه وأخذه على غفلة منه؛ اغتال المتمرَّدون أحد الحرّاس.
  • الغري: الغَرِيُّ [غرو]: الحسن الوجه؛ هو غريٌّ ولكنه غبيّ. -: البناء الجديد. -: صِبغٌ أحمر كأنه يغرَى به. -: اسم صنم كان يُطلى بالدَّم.
  • المنيع: المَنِيعُ : ذُو المناعَةِ أي الحصانة؛ وصَلْنا الحِصْنَ المَنِيعَ.-: القويّ الشَّديدُ؛ إنَّه رجلٌ منيع الجانب.
  • جرانه: الجِرَانُ : باطنُ العنق من البعير وغيره.-: الثِّقْل وكذلك الثبوت والاستقرار؛ ويُلقي الإسلامُ بجرانه إلى الأرْض / ضرب الإسلامُ بِجِرانه/ أَلقي عليه جرانه أي وطّن النفس عليه/ ج أَجْرِنةٌ وجُرُنٌ.
  • جنانا: جنأ: جَنَأَ عَلَيْهِ يَجْنَأُ جُنُوءاً وجَانَأَ عَلَيْهِ وتَجانَأَ عَلَيْهِ: أَكَبَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: جَنَأَ فِي عَدْوِه: إِذَا أَلَحَّ وأَكَبَّ، وأَنشد: وكأَنَّه فَوْتُ الحَوالِبِ، جانِئاً، ... رِيمٌ، تُضايِقُه كِلا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة