مـا للمـروج الخـضـر والحدائق

الشاعر: المتنبي · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مـا للمـروج الخـضـر والحدائق — يـشـكـو خـلاهـا كـثرة العوائق

أقـام فـيـهـا الثلج كالمرافق — يـعـقـد فـوق السن ريق الباصق

ثــم مـضـى لا عـاد مـن مـفـارق — بـــقـــائد مـــن ذوبـــه وســائق

كـأنـمـا الطـخـرور بـاغـي آبـق — يــأكـل مـن نـبـتٍ قـصـيـرٍ لاصـق

كـقـشـرك الحـبـر مـن المـهـارق — أروده مــنــه بــكــالســوذانــق

بـمـطـلق اليـمنى طويل الفائق — عـبـل الشـوى مـقـارب المـرافق

رخــو اللبــان نـائه الطـرائق — ذي مــنــخــرٍ رحــبٍ وإطـلٍ لاحـق

مــحــجــلٍ نــهــدٍ كــمــيـتٍ زاهـقٍ — شـــادخـــةٍ غـــرتـــه كــالشــارق

والأبـرديـن والهـجـير الماحق — للفـارس الراكـض مـنـه الواثق

خـوف الجـبان في فؤاد العاشق — كــأنــه فــي ريــد طــودٍ شـاهـق

يشأى إلى المسمع صوت الناطق — لو سـابـق الشـمـس من المشارق

جـاء إلى الغـرب مجيء السابق — يــتــرك فــي حــجـارة الأبـارق

آثـار قـلع الحلى في المناطق — مـشـيـاً وإن يـعـد فـكـالخـنادق

لو أوردت غـــب ســـحــابٍ صــادق — لأحــســبــت خــوامــس الأيـانـق

إذا اللجــــام جـــاءه لطـــارق — شـحـا له شـحـو الغراب الناعق

كـأنـمـا الجـلد لعـرى النـاهق — مــنــحــدرٌ عــن سِــيَـتـيْ جـلاهـق

بـذ المـذاكي وهو في العقائق — وزاد فـي السـاق على النقانق

وزاد فـي الوقـع على الصواعق — وزاد فـي الحـذر على العقاعق

وزاد فـي الأذن عـلى الخرانق — يــمــيــز الهـزل مـن الحـقـائق

ويــنــذر الركــب بــكــل ســارق — يـريـك خـرقـاً وهو عين الحاذق

يــحــك أنــى شـاء حـك البـاشـق — قـــوبـــل مـــن آفـــقـــةٍ وآفـــق

بـيـن عـتـاق الخـيـل والعتائق — فـعـنـقـه يـربـي عـلى البـواسق

وحــلقـه يـمـكـن فـتـر الخـانـق — أعــده للطــعــن فــي الفـيـالق

والضـرب فـي الأوجه والمفارق — والسير في ظل اللواء الخافق

يـحـمـلنـي والنصل ذو السفاسق — يـقـطـر فـي كـمـي إلى البنائق

لا ألحـظ الدنـيا بعيني وامق — ولا أبـــالي قـــلة المــرافــق

أي كــبــت كــل حــاسـدٍ مـنـافـقٍ — أنـــت لنـــا وكــلنــا للخــالق

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفائق: الفَائِقُ [فوق]: فا.-: الجيَّدُ من كل شيْءٍ ، أَحرزَ الشابُّ نجاحاً فائقاً.-: الممتازُ على غيرهِ من النَّاس؛ إنه فائقٌ على جميع أقرانه ذكاءً ج فُوَقةُ.-: مَوْصلُ الفِقْرةِ العليا للعمود الفَقاريَّ بالعَظْم القَذَاليِّ لل …
  • اللبان: اللَّبَانُ : الصَّدْرُ أو ما بين الثديين، وأكثر استعماله لصدر ذوات الحوافر والفرس: مَازِلْتُ أَرْمِيهِمْ بثُغْرَةِ نَحْرِهِ ** ولَبَانِهِ حتَّى تَسَرْبَلَ بِالدَّمِ
  • المرافق: المرافق . [بصيغة الجمع] مفـ مَرفِق ومِرفق.- ما ينْتفع بها ويستعان وفّر للمنزل كلّ المرافق من مطبخ وكنيف وحمّام وسواها .-. مواصل الأذْرعة في الأعْضاء فاغسِلوا وجوهكمْ وأيْدِيكم إِلىَ المرافق/ المرافقُ العامّة، هي كلُّ نشا …

قصائد ذات صلة

  • القلب أعلم يا عذول بدائه
  • عذل العواذل حول قلب التائه
  • أتنكر يا ابن إسحاق إخائي
  • أمن ازديارك في الدجى الرقباء
  • ماذا يقول الذي يغني
  • إنما التهنئات للأكفاء ولمن يدني من البعداء
  • ألا كل ماشية الخيزلى
  • لقد نسبوا الخيام إلى علاء