أيـنـفـع فـي الخيمة العذّل
الشاعر: المتنبي · البحر: المنسرح
هذه القصيدة من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أيـنـفـع فـي الخيمة العذّل — وتـشـمـل مـن دهـرهـا يـشـمل
وتـعـلوا الّذي زحـلٌ تـحـتـه — مــحــالٌ لعــمـرك مـا تـسـأل
فـلم لا تـلوم الّذي لامها — ومــا فــصّ خــاتــمــه يـذبـل
تــضـيـق بـشـخـصـك أرجـاؤهـا — ويـركـض في الواحد الجحفل
وتـقـصـر مـا كنت في جوفها — وتـركـز فيها القنا الذّبّل
وكــيــف تــقــوم عـلى راحـةٍ — كــأن البــحـار لهـا أنـمـل
فـــليـــت وقــارك فــرّقــتــه — وحــمّــلت أرضــك مـا تـحـمـل
فــصــار الأنــام بـه سـادةً — وســدتــهــم بــالّذي يــفـضـل
رأت لون نـورك فـي لونـهـا — كــلون الغـزالة لا يـغـسـل
وأنّ لهــا شــرفــاً بــاذخــاً — وأنّ الخــيـام بـهـا تـخـجـل
فــلا تـنـكـرنّ لهـا صـرعـةً؛ — فـمـن فـرح النّـفس ما يقتل
ولو بـلّغ النّـاس مـا بـلّغت — لخــانــتـهـم حـولك الأرجـل
ولمّــا أمـرت بـتـطـنـيـبـهـا — أشــيــع بــأنّــك لا تــرحــل
فـمـا اعتمد اللّه تقويضها — ولكــن أشــار بــمـا تـفـعـل
وعــــرّف أنّــــك مــــن هــــمّه — وأنّــك فــي نــصــره تــرفــل
فما العاندون وما أثلوا — وما الحاسدون ؟وما قوّلوا
"هـم يـطـلبـون فـمـن أدركوا — وهـم يـكـذبـون، فمن يقبل "
وهـم يـتـمـنّـون مـا يشتهون — ومــن دونــه جـدّك المـقـبـل
ومــلمــومــةٌ زردٌ ثــوبــهــا — ولكــنّه بــالقــنــا مــخـمـل
يـفـاجـئ جـيـشـاً بـهـا حينه — ويـنـذر جـيـشاً بها القسطل
جــعــلتـك بـالقـلب لي عـدّةً — لأنّــك بــاليــد لا تــجـعـل
"لقــد رفــع الله مــن دولةٍ — لهـا مـنك يا سيفها، منصل"
فـإن طـبعت قبلك المرهفات — فـإنّـك مـن قـبـلهـا المقصل
وإن جـاد قـبـلك قـومٌ مضوا — فــإنّــك فــي الكــرم الأوّل
وكــيــف تــقــصّـر عـن غـايـةٍ — وأمّــك مــن ليـثـهـا مـشـبـل
وقــد ولدتــك فـقـال الورى — ألم تـكـن الشّـمـس لا تنجل
فـتـبّـاّ لديـن عـبـيد النّجو — م ومـن يـدّعـي أنّهـا تـعـقل
وقـد عـرفـتـك فـمـا بـالهـا — تــراك تــراهـا فـلا تـنـزل
ولو بـتّـمـا عـنـد قـدريكما — لبــتّ وأعــلاكـمـا الأسـفـل
أنــلت عــبــادك مــا أمّــلت — أنـــالك ربّـــك مــا تــأمــل
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجحفل: جحفل: الجَحْفَل: الْجَيْشُ الْكَثِيرُ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ خَيْل؛ وأَنشد اللَّيْثُ: وأَرْعَنَ مَجْرٍ عَلَيْهِ الأَداةُ، ... ذِي تُدْرَإٍ لَجِبٍ جَحْفَلِ والجَحْفَل: السَّيِّد الْكَرِيمُ. وَرَجُلٌ جَ …
- الذبل: ذبل: ذَبَلَ النباتُ والغُصن والإِنسان يَذْبُلُ ذَبْلًا وذُبُولًا: دَقَّ بَعْدَ الرِّيّ، فَهُوَ ذَابِل، أَي ذَوى، وَكَذَلِكَ ذَبُلَ، بِالضَّمِّ. وقَناً ذَابل: دَقِيقٌ لاصِق اللِّيطِ، وَالْجَمْعُ ذُبَّلٌ وذُبُلٌ. وَيُقَالُ …
- بشخصك: شخص: الشَّخْصُ: جماعةُ شَخْصِ الإِنسان وَغَيْرِهِ، مُذَكَّرٌ، وَالْجَمْعُ أَشْخاصٌ وشُخُوصٌ وشِخاص؛ وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ أَبي رَبِيعَةَ: فكانَ مِجَنِّي، دُونَ مَنْ كنتُ أَتّقي، ... ثَلاثَ شُخُوصٍ: كاعِبانِ ومُعْصِرُ فإِن …
- تلوم: [ل و م]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). تَلَوَّمْتُ، أَتَلَوَّمُ، تَلَوَّمْ، مصدر تَلوُّمٌ. 1."تَلَوَّمَ الرَّجُلُ" : تَكَلَّفَ اللَّوْمَ. 2."تَلَوَّمَ في أَمْرِهِ" : تَلَبَّثَ فيهِ، تَأَمَّلَ، تَوَقَّفَ، اِنْتَظَرَ.
- جوفها: جوف: الجَوْفُ: الْمُطْمَئِنُّ مِنَ الأَرض. وجَوْفُ الإِنسان: بَطْنُهُ، مَعْرُوفٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الجَوْفُ باطِنُ البَطْنِ، والجَوْفُ مَا انْطَبَقَتْ عَلَيْهِ الكَتِفان والعَضُدان والأَضْلاعُ والصُّقْلانِ، وَجَمْعُهَا أَج …
- خاتمه: الخَاتِمَةُ مذ الخاتِم. - من كُلِّ شيءٍ: أقصاه وآخرته وعاقبته ومنتهاه؛ جَعَل خاتمة ما عرضه على الناس مسكاً. -: الجزء الأخير من نصّ من النصوص / خاتمة الحكاية، هي مثَلٌ أو حكمة يُختم بها السرد القصصي / خاتمة الخطبة أي النت …
- دهرها: دهر: الدَّهْرُ: الأَمَدُ المَمْدُودُ، وَقِيلَ: الدَّهْرُ أَلف سَنَةٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ حُكِيَ فِيهِ الدَّهَر، بِفَتْحِ الْهَاءِ: فإِما أَن يَكُونَ الدَّهْرُ والدَّهَرُ لُغَتَيْنِ كَمَا ذَهَبَ إِليه الْبَصْرِيّ …
- زحل: زحل: زَحَلَ الشيءُ عَنْ مَقامه يَزْحَلُ زَحْلًا وزُحُولًا وتَزَحْوَلَ، كِلَاهُمَا: زَلَّ عَنْ مَكَانِهِ، وزَحْوَلَهُ هُوَ: أَزَلَّه وأَزاله؛ وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ: لَوْ يَقومُ الفِيلُ أَو فَيَّاله، ... زَلَّ عَنْ مِثْل …