غــاضــت أنــامـله وهـن بـحـور
الشاعر: المتنبي · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر المتنبي، من العصر العباسي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
غــاضــت أنــامـله وهـن بـحـور — وخــبـت مـكـايـده وهـن سـعـيـر
يبكى عليه وما استقر قراره — في اللحد حتى صافحته الحور
صـبـراً بني إسحاق عنه تكرماً — إن العظيم على العظيم صبور
فـلكـل مـفـجـوعٍ سـواكـم مـشبهٌ — ولكــل مــفـقـود سـواه نـظـيـر
أيـام قـائم سيفه في كفه ال — يـمـنى وباع الموت عنه قصير
ولطـالمـا انهملت بماءٍ أحمرٍ — فـي شـفـرتـيـه جـمـاجـمٌ ونحور
فــأعـيـذ إخـوتـه بـرب مـحـمـدٍ — أن يـحـزنـوا ومـحـمـدٌ مـسـرور
أو يرغبوا بقصورهم عن حفرةٍ — حـيـاه فـيـهـا مـنـكـرٌ ونـكـير
نـفـرٌ إذا غابت غمود سيوفهم — عـنـهـا فـآجـال العـداة حضور
وإذا لقـوا جـيـشـاً تيقن أنه — مـن بـطـن طـيـرٍ تـنوفةٍ محشور
لم تـثـن في طلبٍ أعنة خيلهم — إلا وعـمـر طـريـدهـا مـبـتـور
يـمـمـت شـاسـع دارهـم عن نيةٍ — إن المـحـب على البعاد يزور
وقـنـعـت بـاللقيا وأول نظرةٍ — إن القـليـل من الحبيب كثير
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استقر: اسْتَقَرَّ يَسْتَقِرُّ اسْتِقْراراً :- بالمكان: ثبت وسكن فيه؛ استقر بالعاصمة/ استقر الحكمُ، أي ثبت/ استقر الرأيُ على إحداث معاهد متوسّطة.
- اللحد: لحد: اللَّحْد واللُّحْد: الشَّقُّ الَّذِي يَكُونُ فِي جَانِبِ الْقَبْرِ موضِع الْمَيِّتِ لأَنه قَدْ أُمِيل عَنْ وسَط إِلى جَانِبِهِ، وَقِيلَ: الَّذِي يُحْفر فِي عُرْضه؛ والضَّريحُ والضَّريحة: مَا كَانَ فِي وَسَطِهِ، وَال …
- بقصورهم: القُصُورُ : مفـ قَصْرٌ، البيوت الفخمة الواسعة؛ قصور السلطان.-: العجز عن الأَمر/ القصور الذَّاتيّ، يعني قصور الجسم أي عجزه عن تغيير حالته سكوناً كانت أو حركة بسرعة منتظمة في خطّ مستقيم.
- سعير: السَّعِيرُ : النَّار إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلا وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً.-: لَهَبُ النَّار؛ خبا سَعِير النَّارِ.