يـا فـرحـتـي للبحرِ أرجعُ ثانياً
الشاعر: علي محمود طه · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا فـرحـتـي للبحرِ أرجعُ ثانياً — مــتــفــرداً بــعــبــابــهِ وســائهِ
أقـصـى مـنـايَ سـفـيـنـة مـمـشوقة — وبــزوغُ نــجـم أهـتـدي بـضـيـائهِ
وصــريــرُ دفّـتـهـا وعَـزفُ ريـاحـهِ — وخــفــوقُ قــلعٍ أبـيـضٍ فـي مـائه
وأرى الضـبـاب يـرفُّ فـوقَ جبينهِ — فــي شــاهــبٍ مــن لونــهِ وروائهِ
يــجــلوه ألاق رمــاديّ الســنــى — مــتـطـلعٌ بـالفـجـرِ خـلفَ فـضـائهِ
يـا فـرحـتـي للبحر أرجعُ ثانياً — كـيـمـا ألبّـي المـدّ فـي طفراتهِ
هـذا المـزمـجـرُ لست أنكرُ صوتهُ — إنّ الوضـوحَ يـشـيـع فـي نـبراتهِ
أقـصـى مـنـايَ لديـه يـومٌ عـاصـفٌ — يـهـفـو رقـيق الغيم في سبحانهِ
ورشــاشُ مــوجٍ مــسـتـطـارٌ تـحـتـهُ — زبـدٌ يـفـور الرغـو مـلءَ كـراتهِ
وضــجــيـج زُمّـج مـائهِ مـتـخـبـطـا — بـالمـوج وهـو يـثيرُ من صرخاتهِ
يـا فـرحـتـي للبحرِ أرجع ثانيا — جـــوّابَ آفـــاقٍ غــريــب مــســالك
أطـوي مـسـارح طـيـره ومـسـابـحاً — للحـوت عـبـرَ طـريـقـيَ المتشابكِ
حـيـثُ الريـاح كـأنـمـا وخزاتها — حدُّ المدى وشبا الحسام الفاتكِ
أقــصـى مـنـايَ روايـةٌ مـحـبـوكـةٌ — مـن نـسـيـجِ قـرصـانِ طـروبٍ ضـاحكِ
ولذيـذُ أحـلامٍ وقـد طـاب الكرى — وتــزايـلت صـورٌ هـنـاك تـواركـي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالفجر: فجر: الفَجْر: ضَوْءُ الصَّبَاحِ وَهُوَ حُمْرة الشَّمْسِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، وَهُمَا فَجْرانِ: أَحدهما المُسْتطيل وَهُوَ الْكَاذِبُ الَّذِي يُسَمَّى ذَنَبَ السِّرْحان، وَالْآخَرُ المُسْتطير وَهُوَ الصَّادِقُ المُنتَشِر …
- بعبابه: العَبَابُ : العَبُّ، أي شرب الماء بلا تنفّس؛ أخذ العطشانُ الماء عَبَاباً.