إنْ أكُـنْ قـد شـربـتُ نخبَ كثيرا
الشاعر: علي محمود طه · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف السين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إنْ أكُـنْ قـد شـربـتُ نخبَ كثيرا — تٍ وأتــرعـتُ بـالمـدامـة كـأسـي
وتـــولَّعـــتُ بـــالحـــســان لأنِّي — مُـغـرمٌ بـالجـمـال مـن كـلِّ جـنسِ
وتــوحَّدتُ فـي الهـوى ثـم أشـركْ — تُ عــلى حــالتــي رجــاءٍ ويــأسِ
وتــبــذَّلتُ فـي غـرامـي فـلم أحْ — بِـسْ عـلى لذةٍ شـيـاطـيـنَ رِجْـسـي
فـبـرُوحـي أعـيشُ في عالم الفنْ — نِ طـليـقـاً والطـهـرُ يـملأ حِسِّي
تـائهـاً فـي بـحـاره لسـتُ أدري — لِمَ أُزجِي الشراعَ أو فِيمَ أُرسي
ليَ قـلبٌ كـزهـرةِ الحـقـل بـيضا — ءَ نَـمَـتْهـا السـماءُ من كلِّ قبْسِ
هــو قـيـثـارتـي عـليـهـا أُغـنِّي — وعـليـهـا وحـدِي أُغـنِّيـ لنـفـسي
لي إِليـهـا فـي خَـلوتـي هـمساتٌ — أنــطــقَــتْهــا بــكـلِّ رائعِ جـرْسِ
كــم شـفـاهٍ بـهـنّ مـن قُـبـلاتـي — وهَــجُ النّــارِ فـي عـواصـفَ خُـرسِ
ووســـادٍ جَـــرَتْ بــهِ عــبــراتــي — ضـحْـكُ يـومـي منه وإطراق أمسي
أيُّهـذِي الخـدورُ أنـوارُكِ الحـم — راءُ كـم أشـعَـلتْ ليـاليَ أُنـسـي
أحـرقـتـهـنَّ آهِ لم يَـبْـقَ مـنـهنْ — نَ ســوى ذلك الرَّمــاد بــرأســي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحقل: حقل: الحَقْل: قَرَاح طَيّب، وَقِيلَ: قَرَاح طَيِّبٌ يُزْرَع فِيهِ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ فِيهِ الحَقْلَة. أَبو عَمْرٍو: الحَقْل الْمَوْضِعُ الجادِس وَهُوَ الْمَوْضِعُ البِكْرُ الَّذِي لَمْ يُزْرَع فِيهِ قَطُّ. وَقَالَ أَبو …
- الشراع: الشِّرَاعُ : قِطعَةُ قُماشٍ واسعَةٌ تُرفَعُ فوقَ خشبة لِتَدخُلَ فيها الرّيحُ فتُجري السّفينةَ؛ طابت الرّيحُ فرفع الملاّحون الشّراعَ ج أَشْرِعَةٌ، وشُرُعٌ.
- بالجمال: الجَمَالُ : صفة كلّ ما ُيعْجِبُ من حيثُ شكلُه من بين الأحياء؛ إنَّ الله يُحِبُ الجَمَال/ علم الجمال في الفلسفة يبحث في الجمال ومقاييسه ونظرياته.-: كلّ ما يعجب عند النظر إليه مادّياً أو معنوياً؛ جمال العقل والأدب.-: إحدى …
- بالحسان: الحُسَانُ : الكثير الحُسْن، كان والده رجلاً حُساناً، وكانت أمُّه امرأةً حُساناً.
- بحاره: البُحَارُ : دُوار البحر؛ أصابه البُحارُ بعد ركوبه الزورق.
- تائها: تأي: ابْنُ الأَعرابي: تَأَى، بِوَزْنِ تَعَى إِذَا سَبَقَ، يَتْأَى. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هُوَ بِمَنْزِلَةٍ شَأَى يَشْأَى إِذَا سَبق، وَاللَّهُ أَعلم.
- جنس: جنس: الجِنْسُ: الضَّربُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ مِنَ النَّاسِ وَمِنَ الطَّيْرِ وَمِنْ حُدُودِ النَحْوِ والعَرُوضِ والأَشياء جملةٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا عَلَى مَوْضُوعِ عِبَارَاتِ أَهل اللُّغَةِ وَلَهُ تَحْدِيدٌ …