مِن هذه الرُّوحِ وهذا الجبينْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مِن هذه الرُّوحِ وهذا الجبينْيضيءُ في مصرَ منارُ السنينْ
أشِعَّةٌ من بَسماتِ المُنىومن رجاءٍ كالصَّباح المبينْ
ومن قُوىً مشبوبة كاللظىعارمة لا تنثني لا تلينْ
خَطَّتْ بناءَ الملك ثم ارتقتْتبني له المجدَ الرفيعَ المكينْ
أوَّلُ بــــانٍ أنــــتَ بعد الذيشيَّدهُ فرعونُ في الأوَّلينْ
قدَّ من الصخر تماثيلهُحِجارةً خرساءَ ليستْ تُبينْ
وأنتَ أطلعتَ منارَ الحجاوشُعلةَ العلم وفجرَ الفنونْ
بناءُ دنيا وحياةٍ معاًعزَّ بهِ الشعبُ الغبين المهينْ
بعثْتَه خلقاً جديداً إلىمنزلة عَزَّت على الطامحينْ
قالوا الحضارات فقلتُ انظرواأين كهذا الشعب في المحسنينْ
من قُطنه يلبس هذا الورىومن يديه مغزل الناسجينْ
والمدفعُ الصخَّابُ من صنعهِوالحُمَمُ الحمْرُ كُرَاتُ المنونْ
قد ماجتِ الأرضُ براياتهوخوَّضَتْ ملءَ البحار السفينْ
وجيشُه منقُذُ إفريقياوحارسُ الشرق القويُّ الأمينْ
بهؤلاءِ السُّمْرِ جُبْتَ الثرىودِنتَ في سلطانك العالمينْ
ومِن بَنيكَ الصِّيدِ أبطالهُومَن كإبراهيمَ في الفاتحينْ
تاجُ البطولات على رأسهِمؤتلقٌ والغارُ فوق الجبينْ
مَنْ زخْرَفَ الوادي وأجرَى بهجداولَ التبر كماءٍ معينْ
وأخضعَ النهرَ لسلطانهوهو إلهٌ ساد في الأقدمينْ
ومَنْ بَنَى تلك السدودَ التيتختزنُ السُّحبَ ولا يمتلينْ
غــــوائثُ الأرضِ إذا أقــــلعــــتْحواملُ الغيث الدفوقِ الهتونْ
مَنْ أتى الصحراءَ في دَوِّهابهذه الأسوارِ شُمِّ الحصونْ
عــــبــــقــــريَّ الدهــــرِ إنَّ الذيصَنَعْتَهُ معجزةُ الصانعينْ
مهندسٌ أنتَ سَمَا فنُّهُوعالِمٌ أُوتيَ عِلم السنينْ
أدركتَ ما للفنِّ من قوَّةٍفدِنْتَ بالقوّةِ فيما تدينْ
أبياتُ شعرٍ أنا بنَّاؤهاآجُرُّها اللفظ السريُّ السمينْ
رسمتُها بعضَ خطوطٍ كمايُرْسَمُ أُفْقُ الكونِ للناظرينْ
يبدأُ فيها الفكر لا ينتهيوتسبح الأعينُ لا يلتقينْ
لســــيِّدِ النــــيــــل وفاروقهِرفعتُها في موكبِ الخالدينْ
مــــولايَ من جدِّكَ أنشودةٌمِزْهَرُها التاريخُ عذبُ الرنينْ
ألهَمها والدَك المجتبىوأنتَ من أبنائه الملهَمينْ
وأنتَ من روحيهما آيةٌكآيةِ اللّه إلى المرسلينْ
وصــــورةٌ مشرقةٌ سمحةٌإطارُها الحبُّ ونورُ اليقينْ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في ٣٣ بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف النون.
بحر السريع: مستفعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.